أخبار

محللون: دعوة الغنوشي لإجراء "حوار مواز" مناورة لاستباق توقيفه
تاريخ النشر: 12 يوليو 2022 11:18 GMT
تاريخ التحديث: 12 يوليو 2022 14:05 GMT

محللون: دعوة الغنوشي لإجراء "حوار مواز" مناورة لاستباق توقيفه

أثار حديث رئيس البرلمان التونسي المنحل، ورئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس، راشد الغنوشي، حول دعوات لـ "حوار وطني مواز"، يُستثنى منه الرئيس قيس سعيد ويقود إلى

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

أثار حديث رئيس البرلمان التونسي المنحل، ورئيس حركة النهضة الإسلامية في تونس، راشد الغنوشي، حول دعوات لـ ”حوار وطني مواز“، يُستثنى منه الرئيس قيس سعيد ويقود إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني، تساؤلات واسعة النطاق حول دلالات هذا التصريح الذي يأتي عشية مثول الغنوشي أمام حاكم التحقيق وتوقيفه المحتمل.

ودعا الغنوشي إلى تنظيم حوار وطني دون مشاركة الرئيس قيس سعيد، الذي قال إنه رفض مبادرة اتحاد الشغل لحوار وطني شامل.

وقال في حوار مع صحيفة ”الخبر“ الجزائرية، نُشر أمس الاثنين، إنّ ”هناك دعوات لحوار وطني دون الرئيس، وما دام الرئيس رفض الحوار الذي دعا إليه اتحاد الشغل وأطراف كثيرة، فالحوار لا يفقد أهميته بمقاطعة الرئيس“. مضيفا أنّ ”حل مشكلات تونس لا يتم إلا عبر حوار شامل لا يقصي أحدا، إلا من أقصى نفسه”، وفق تعبيره.

ويأتي هذا التصريح قبل أقل من أسبوعين من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد الذي أصدره الرئيس سعيد.

بدوره، اعتبر القيادي بحركة الشعب رضا لاغة، أنّ ”تصريحات الغنوشي هي بمثابة مناورة منه للتشويش على الاستفتاء، قائلا ”ونحن ذاهبون نحو 25 يوليو/ تموز، أصبحت كل المؤشرات واضحة، حيث رتب رئيس الجمهورية الأوضاع الداخلية وتقريبا ذاهبون لاستحقاق الاستفتاء بكل نجاح وثقة“.

وأضاف لاغة، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”الغنوشي يؤكد بتصريحاته هذه أنه يواجه سكرات الموت السياسي له ولحزبه الذي كان يتحكم في المشهد السياسي، وهذه هي الورقة الأخيرة التي يلعبها الغنوشي، وهي ورقة الحكومة الموازية على شاكلة ما حدث في ليبيا“.

ونبّه إلى أنّ ”في تونس هناك إرادة شعبية متماسكة، ومواطن أدرك أن العملية السياسية كانت فاسدة، وأن الديمقراطية رغم مشروعيتها بنيت على توافقات مغشوشة“.

وأكد لاغة أن ”الدولة التونسية رغم الحصار الذي واجهته إلا أن المواطن صمد، ورغم غلاء الأسعار وغيرها من الظروف إلا أن القاعدة الجماهيرية لرئيس الجمهورية قيس سعيد ظلت ثابتة“.

ومن المقرر أن يمثل الغنوشي الثلاثاء المقبل أمام قاضي التحقيق، فيما كشف رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، أن الغنوشي أبلغه شخصيًّا بأنه سيتم توقيفه.

من جانبه، قال الناشط السياسي نبيل الرابحي، إن ”تصريح الغنوشي أو تصريحات بقية قيادات النهضة تستبق لما يقع في هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل من استجوابات لهم من طرف حاكم التحقيق، لا سيما وأن النيابة العامة استأنفت قرار حاكم التحقيق بوضع حمادي الجبالي (القيادي السابق في الحركة) في حالة سراح وهو ما جعلهم يتحركون“.

وأضاف الرابحي، في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“، أنّ ”كل هذه التصريحات هي خطوات استباقية لهذه التطورات القضائية، وقد سمعنا تصريحات لنجيب الشابي ولسمير ديلو (قيادي سابق في النهضة ووزير سابق) تحذر من توقيفات ستطال قيادات سياسية من الصف الأول“.

وختم الرابحي بالقول، إن ”تصريحات الغنوشي وقيادات النهضة هي هروب إلى الأمام، فاليوم بدأ القضاء يتعافى وستكشف الأيام المقبلة مآلات القضايا التي تلاحق قيادات النهضة“.

من جهته، قال المحلل السياسي خليفة الشيباني، إن ”تصريح الغنوشي هو خارج التاريخ والجغرافيا، حيث إنّ هناك قضايا يجب أن يحسمها القضاء، والرئيس سعيد لا ينتظر دعوتهم للحوار، لأنه حسمها منذ البداية وقال إنه لا يتحاور مع من أفسد في العشرية الماضية“.

وفي تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، تساءل الشيباني ”حوار مع من؟ مع جبهة الخلاص التي هي غير قادرة على التعبئة؟ (في إشارة إلى الجبهة التي تضم قوى المعارضة لسعيد)“.

واعتبر أنّ ”هذه دعوات ليس لها أي عمق سياسي، وأي أثر على أرض الواقع، ومن يدعون معارضة الدستور هم أنفسهم غير موحدين“.

وأكد الشيباني أن ”تشكيل حكومة إنقاذ هو شعار بعيد عن الواقع وغير قابل للتطبيق، وهذا استباق لمثول الغنوشي أمام القضاء، وهو ما يحدث مع جل السياسيين الذين تم استدعاؤهم للتحقيق والمثول أمام القضاء“.

وختم الشيباني بالقول، إن ”مشكلة الغنوشي وغيره تكمن مع المشروع الجديد للرئيس قيس سعيد، الذي سيقطع مظاهر فسادهم، ويوم الـ25 من يوليو/ تموز سيكون يوما مفصليا للشعب التونسي الذي سيذهب ليزكي مشروع الرئيس قيس سعيد“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك