أخبار

مشروع الدستور التونسي "المعدل" يثير موجة جديدة من الانتقادات
تاريخ النشر: 10 يوليو 2022 16:55 GMT
تاريخ التحديث: 10 يوليو 2022 18:30 GMT

مشروع الدستور التونسي "المعدل" يثير موجة جديدة من الانتقادات

انتقد سياسيون ونشطاء التعديلات، التي أدخلها الرئيس التونسي قيس سعيد على الدستور المعروض على الاستفتاء في 25 يوليو/تموز الجاري، معتبرين أنّها "ترقيعات" تضعف من

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

انتقد سياسيون ونشطاء التعديلات، التي أدخلها الرئيس التونسي قيس سعيد على الدستور المعروض على الاستفتاء في 25 يوليو/تموز الجاري، معتبرين أنّها ”ترقيعات“ تضعف من مشروعية الدستور المشكوك فيها أصلا وجددوا الدعوة إلى مقاطعة الاستفتاء.

وكان الرئيس سعيد قد أعلن يوم الجمعة الماضي، خلال كلمة إلى التونسيين بمناسبة عيد الأضحى، نشر مسودة جديدة للدستور المقترح في الجريدة الرسمية، تضمنت تعديلات شملت 46 فصلاً من الدستور المقترح في صيغته الأولى.

ووصف القيادي في حزب التكتل من أجل العمل والحريات، خليل الزاوية تعامل الرئيس سعيد مع الدستور بأنه ”قمة الاستهتار“.

وقال الزاوية في تدوينة على صفحته على موقع ”فيسبوك“ إنه ”في أقل من أسبوع عرض (سعيد) ثلاث دساتير مختلفة متناقضة إلى حد التضاد أحيانا“، في إشارة إلى النسخة الأولى التي قدمتها له لجنة إعداد الدستور ثم النسخة المنشورة في الجريدة الرسمية في 30 يونيو/حزيران الماضي، ثم النسخة المعدلة المعروضة ليلة العيد.

واعتبر الزاوية أنّ سعيد ”تعامل مع الدستور كما لو أنه بلاغ صادر عن شركة ما، ليكشف لنا أنه يعيش حالة من التخبط غير المسبوقة وأن الدستور الذي كشف حجم التخلف السياسي البعيد عن الديمقراطية والمهدد بنسف مكاسبها وآمال تطويرها وجد نفسه في عمق دائرة العودة إلى الوراء“.

بدوره، قال القيادي المستقيل من حركة ”النهضة“ والنائب في البرلمان المنحل سمير ديلو، إن ”ما قام به سعيد تحت عنوان (إصلاح أخطاء) كان تعديلا لأحكام متعددة مع تجنب تعقيدات تكليف لجان وهيئات وتحمّل حرج احتجاجاتها بعد إلقاء مخرجات أعمالها في سلة المهملات“.

وأشار في تدوينة نشرها على ”فيسبوك“ تحت عنوان ”في التعديل خلسة.. هل هو تدليس أم مجرد تلبيس؟“ إلى أن ”التعديلات تجنبت صلاحيات الرئيس، وعدم خضوعه للمساءلة والعزل، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتركيبة المحكمة الدستورية وصلاحياتها، والاستقلال الحقيقي للقضاء“.

واعتبر ديلو أنّ ”هذا المرسوم معبّر فعلا عن تواصل التّخبّط واعتماد منهج التّجربة والخطأ، وهو ما قطع يقين الإصرار على التفرد وفرض دستور الغصب“.

من جانبه ندد الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي بالتعديلات التي أعلن عنها سعيد، قائلا إن ”مصلحة تونس تقتضي وضع حد لهذا العبث وهذه المهزلة“، داعيا إلى مٌقاطعة الاستفتاء المرتقب.

وقال في تدوينة نشرها على صفحته على موقع ”فيسبوك“، إنّ ”مشروع دستور معروض على الاستفتاء تطلب 46 إصلاحا وتعديلا بعضها شكلي وبعضها مضموني، هو مشروع حري أن يلقى به في سلة المهملات“.

ووصف القاضي السابق بالمحكمة الإدارية والمحامي حاليا أحمد صواب التعديلات، التي أدخلها سعيد على الدستور بـ“الترقيعات والترميمات“ وقال إنه ”مع ذلك فإنّ هذا المشروع يبقي غير ديمقراطي“.

واعتبر صواب في تصريح لإذاعة ”موزاييك“ المحلية، أن الفصل الخامس ورغم تعديله ينسف الفصل 55، وفق تقديره، وذهب إلى حد الطعن في شرعية الاستفتاء، مبينًا أن إصدار تعديل على النسخة المنشورة في الجريدة الرسمية خلال مرحلة الحملة الانتخابية يعدّ خرقا.

ودعا منسق ائتلاف ”صمود“ حسام الحامي من جانبه المواطنين إلى قراءة نص مشروع الدستور الذي اعتبر أنّه ”لا يؤسس لدولة ديمقراطية“، والتصويت بـ“لا“ لإنقاذ تونس.

وقالت القيادية في مبادرة ”مواطنون ضد الانقلاب“ المعارضة، شيماء عيسى، في تدوينة على صفحتها على ”فيسبوك“: ”تصوروا قمة الخداع، كتب (سعيد) دستورا بمفرده، ونشره في الجريدة الرسمية بمفرده، ثم بمفرده ومن تلقاء نفسه قال سأصوب بعض الأخطاء، وبقدرة قادر أصبح التصويب تعديلاً“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك