أخبار

قيس سعيد يقر بتسرب أخطاء لمشروع الاستفتاء على الدستور الجديد
تاريخ النشر: 08 يوليو 2022 21:06 GMT
تاريخ التحديث: 09 يوليو 2022 0:20 GMT

قيس سعيد يقر بتسرب أخطاء لمشروع الاستفتاء على الدستور الجديد

أقرَّ الرئيس التونسي قيس سعيّد، بتسرب أخطاء إلى مشروع الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، داعيًا إلى إصلاحها ومراجعتها قبل نشره بالجريدة الرسمية، مشددًا على أن

+A -A
المصدر: تونس-إرم نيوز

أقرَّ الرئيس التونسي قيس سعيّد، بتسرب أخطاء إلى مشروع الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، داعيًا إلى إصلاحها ومراجعتها قبل نشره بالجريدة الرسمية، مشددًا على أن ”الاستبداد لن يعود أبدًا“.

وأكد سعيّد في كلمة ألقاها بمناسبة عيد الأضحى، مساء اليوم الجمعة، أن بعض الأخطاء تسربت إلى مشروع الدستور الذي تم نشره، مضيفًا أن هذه الأخطاء وجب إصلاحها وتصويبها.

وأضاف: “هناك أخطاء في الشكل، وأخرى في الترتيب، وهو أمر معهود مألوف في نشر سائر النصوص القانونية، وفي الأحكام والقرارات القضائية، إذ تتسلل الأخطاء لأي عمل بشري، وتوجد إمكانية للإصلاح والمراجعة، وهو ما سيحصل“.

وتابع قائلًا:“ عملية الإصلاح تتطلب إضافة جملة من التوضيحات درءًا لأي التباس أو تأويل، فالنصوص القانونية ليست بمنأى عن التأويلات، لكن إذا كانت بعض التأويلات الصادرة مقبولة فإن بعضها الآخر -للأسف- ينطلق من حسابات سياسية، وتحالفات لم تعد تخفى على أحد“، وفق تعبيره.

وبين سعيّد:“ من المفارقات أن البعض يتحدث عن الاستبداد والديكتاتورية وهو تحت حماية الأمن، ويتصرف بكل حرية ولم تثر ضده أي قضية، لا من أجل الثلب (الشتم)، ولا من أجل رأي أبداه أوموقف عبر عنه“.

وأضاف: “الاستبداد ذهب دون رجعة ولن يعود أبدًا، لا بنص الدستور، ولا بحكم تشريعي آخر، والأمر يتعلق بمصير دولة، ومصير شعب“.

وكان سعيّد قد قال في رسالة نشرتها رئاسة الجمهورية: ”لا خوف على الحريات والحقوق إذا كانت النصوص القانونية تضعها الأغلبية تحت الرقابة الشعبية“، إلى جانب الرقابة التي تفرضها المحكمة الدستورية.

وأضاف: ”يدّعي من دأب على الافتراء والادعاء أن مشروع الدستور يهيئ لعودة الاستبداد، لأنه لم يكلف نفسه عناء النظر في كل بنوده وأحكامه. بل لم ينظر في تركيبة المحكمة الدستورية ولا في إمكانية سحب الوكالة، ولا بحق المجلس بمساءلة الحكومة، ولا في تحديد حق الترشح لرئاسة الدولة إلا مرة واحدة“.

ودعا التونسيين إلى التصويت بنعم ”لتحقيق أهداف الثورة وكيلا يصيب الدولة هرم، ولا بؤس، ولا إرهاب، ولا تجويع، ولا ظلم، ولا ألم“.

وكانت الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، قد دعت رئيس الجمهورية قيس سعيّد، إلى مراجعة مشروع الدستور الصادر بالجريدة الرسمية، مشيرة إلى أنه لا صلة لهذا الدستور بما قدمته الهيئة.

ونقلت جريدة ”الشروق“ التونسية عبر موقعها الإلكتروني، عن توجه أستاذ القانون الدستوري، وعضو الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، أمين محفوظ، بنداء إلى رئيس الجمهورية، قائلًا: ”بكلّ لطف وتقدير نُطالب الرئيس بمراجعة دستور 30 يونيو/ حزيران“، معتبرًا أنه ”لا أثر لعلوية الدستور“.

وأضاف محفوظ: ”أقول للرئيس إنه يمكن التدارك.. هذه فرصة ذهبية للمراجعة“.

وأشار محفوظ إلى جملة من التحفظات على صيغة الدستور التي وردت بالجريدة الرسمية، قائلًا، إنّ ”القضاة ليس لهم تاريخ في تقديس علوية الدستور حتى يستأثروا بالمحكمة الدستورية“.

وتوجه محفوظ برسالة إلى ”من سحلوا اللجنة الاستشارية“ وفق تعبيره، مؤكدًا أنه ”مرتاح الضمير“، داعيًا سعيّد إلى ”وضع نصّ دستوري يحميه وعائلته عندما يكون خارج الحكم“.

وفي السياق ذاته، أكد محفوظ أنّه ”موافق تمامًا لما جاء في تصريحات العميد الصادق بلعيد بخصوص الدستور الجديد، وأنه أصيب بصدمة يوم صدور المسودة بالجريدة الرسمية“.

وقال محفوظ في حوار لإذاعة ”شمس“ المحلية، اليوم الأحد، إنه صدم بسبب عدم التطابق بين النسختين المعدة من اللجنة والنسخة المنشورة والتي ستعرض على الاستفتاء.

وأكّد أنه كان مع نشر مسودة الدستور من اللجنة، قبل يوم 30 يونيو/ حزيران، معتبرًا أن التمسك بنشر المسودة كان من باب تحمّل المسؤولية من قبل كل طرف وعند قيام رئيس الجمهورية بالموافقة على النص المقترح.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك