أخبار

"جون أفريك": تصاعد الغضب الشعبي يهدد بإشعال ثورة في ليبيا
تاريخ النشر: 07 يوليو 2022 13:55 GMT
تاريخ التحديث: 07 يوليو 2022 14:45 GMT

"جون أفريك": تصاعد الغضب الشعبي يهدد بإشعال ثورة في ليبيا

في أغنى دولة في القارة الأفريقية من حيث احتياطي النفط والمقدر بنحو 48 مليار برميل، يزداد الليبيون فقرًا، في مفارقة دفعت المواطنين إلى التظاهر غضبًا واحتجاجًا

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

في أغنى دولة في القارة الأفريقية من حيث احتياطي النفط والمقدر بنحو 48 مليار برميل، يزداد الليبيون فقرًا، في مفارقة دفعت المواطنين إلى التظاهر غضبًا واحتجاجًا على هذا الوضع منذ مطلع الشهر الجاري.

وقال تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ الفرنسية إن ”الثورة تختمر في جميع أنحاء البلاد، ففي الأول يوليو/تموز الجاري، هاجم المتظاهرون برلمان طبرق وأضرموا فيه النار فيه، ويعتبر الليبيون الغاضبون البرلمان أحد الجناة الرئيسين في الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد، ومنذ ذلك الحين تعرضت العديد من مراكز السلطة للحرق، وظهرت حواجز مؤقتة في شوارع: الخمس، وسبها، والزاوية، والبيضاء، ومصراتة، وطرابلس.

وفي الأول من يوليو/تموز الجاري طالب مئات الشباب في ساحة الشهداء بالعاصمة الليبية بإجراء انتخابات ”فورية“ واستقالة جميع القيادات القائمة سواء من يحكمون طرابلس أو يمثلون المعارضة في سرت وطبرق.

وميّز المحتجون أنفسهم من خلال السترات الصفراء، ويطلقون على أنفسهم اسم ”بالتريس“ (الرجال الأقوياء باللهجة الليبية)، وهي مجموعة تشكلت للاحتجاج على إلغاء الانتخابات الرئاسية، في 21 ديسمبر/كانون الأول 2021.

ونقل التقرير عن أحد الشباب، وهو منتصر محمد، قوله: ”ليبيا بلد غني، لكن الزعماء السياسيين غنموا لأنفسهم كثيرًا، لدرجة أنه لم يبقَ شيء للسكان“، مضيفًا: ”نحن مجبرون على العيش من يوم لآخر دون أن نكون قادرين على تخزين أي شيء، وأسوأ ما في الأمر أننا بلا كهرباء لمدة نصف يوم، وعلينا الانتظار لساعات في محطات الوقود التي ينفد منها البنزين“.

وحذّر الطالب البالغ من العمر 20 عامًا من أنه ”لن نستمر طويلًا هكذا“.

وذكر التقرير أنّه ”كان من المفترض أن يكون ارتفاع أسعار النفط نعمة لليبيا، حيث حطّم سعر البرميل الأرقام القياسية، ويقترب من 110 دولارات للبرميل منذ غزو روسيا لأوكرانيا، وفي العام 2021 عندما كان سعر البرميل 60 دولارًا فقط، حققت الشركة العامة المسؤولة عن حقول النفط، المؤسسة الوطنية للنفط، 21.5 مليار دولار، مقابل 6 مليارات دولار في العام السابق الذي شهد إغلاق منطقة الهلال النفطي“.

وخلال هذا العام كانت كل التوقعات واعدة بتحقيق القدر نفسه من العوائد، وحتى منتصف أبريل/نيسان الماضي، وصل إنتاج النفط إلى أعلى معدل له خلال 5 سنوات، بما يقرب من مليون برميل يوميًا، وفي بداية شهر يونيو/حزيران الماضي، كان البنك المركزي الليبي مسرورًا بتحقيق فائض في الموازنة بلغ 4.8 مليار دولار.

ونقل التقرير عن وزير النفط الليبي محمد عون قوله إنّ ”النفط هو موردنا الوحيد، ويدار بشكل سيئ للغاية“، مشيرًا إلى أن ”أسباب غياب الإصلاحات والتحديث، والتأخير في بناء المصافي الجديدة، تعود إلى الافتقار إلى الإرادة السياسية، وسوء إدارة المنشآت“.

وألقى عون باللوم على ”عدم كفاءة ”منافسه القوي على رأس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، الذي يحافظ على منصبه منذ 2014 وبدعم من شركات النفط الأجنبية، بينما يتهم ”صنع الله“ الوزير بحرمان المؤسسة الوطنية للنفط من 90% من احتياجاتها الاستثمارية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك