أخبار

عميد المحامين التونسيين: الحديث عن كتابة الدستور في غرف مظلمة مبالغ فيه (فيديو إرم)
تاريخ النشر: 06 يوليو 2022 21:19 GMT
تاريخ التحديث: 07 يوليو 2022 1:55 GMT

عميد المحامين التونسيين: الحديث عن كتابة الدستور في غرف مظلمة مبالغ فيه (فيديو إرم)

نفى رئيس الهيئة الاستشارية الاقتصادية والاجتماعية من أجل جمهورية جديدة في تونس، إبراهيم بودربالة، أن يكون الدستور التونسي الجديد المعروض على الاستفتاء الشعبي قد

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

نفى رئيس الهيئة الاستشارية الاقتصادية والاجتماعية من أجل جمهورية جديدة في تونس، إبراهيم بودربالة، أن يكون الدستور التونسي الجديد المعروض على الاستفتاء الشعبي قد كُتب في غرف مظلمة، مؤكدًا الطابع التشاركي لإعداده، وأحقية رئيس الجمهورية في اعتماد النسخة النهائية منه.

جاءت تصريحات بودربالة ردًا على اتهامات وجهتها أحزاب وحركات سياسية على غرار حركة ”الشعب“ (القومية) التي قال أمينها العام زهير المغزاوي إن الهيئة الاستشارية لإعداد الدستور الجديد قامت بعملها ”في غرف مظلمة“.

واعتبر بودربالة، في مقابلة خاصة مع ”إرم نيوز“، أن ”هذا الكلام مبالغ فيه“، موضحًا أنه ”تمت دعوة عديد الأطراف التي كانت حاضرة في جلسات الحوار، وقدمت أوراق عمل، وهي موجودة ومحتفظ بها، وقدمت مقترحات ورؤى، وكان العمل متواصلًا رغم ضيق الوقت، سواء في الاجتماعات المضيقة أو المفتوحة للإعلام“.

وأشار بودربالة، وهو أيضًا عميد المحامين التونسيين، إلى أن ”تحرير هذه الأفكار تم في الأيام الأخيرة، والقضية تتعلق بالصياغة فقط، وليس بتبويب الدستور أو بالبنود التي احتواها الدستور، وهي بنود حظيت بموافقة الأغلبية، وقد كانت هناك فعلًا بعض الخلافات وتم ترحيل الحسم فيها إلى رئيس الدولة“.

واعتبر بودربالة أنه من الناحية القانونية يمثل رئيس الجمهورية الجهة الوحيدة التي لها الحق في التواصل مع الشعب وعرض مشروع الدستور.

وأكد أن استفتاء 25 يوليو/تموز على الدستور الجديد سيكون حاسمًا من أجل العبور نحو الاستقرار، داعيًا التونسيين إلى تحمل مسؤولياتهم والتعبير عن آرائهم، قائلًا إن ”هذه مرحلة هامة بالنسبة لتونس، وهناك رؤية واضحة ترمي إلى إصلاح الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، والقضاء على الفساد“.

وأضاف أن ”تونس تحتاج اليوم إلى الاستقرار، لذلك فإن يوم 25 يوليو/تموز هو يوم حاسم بالنسبة للتونسيين، وعلى كل مواطن أن يتعامل معه بكل مسؤولية وجدية، وأن يعبر عن رأيه بكل وضوح.“

وبخصوص الانتقادات الموجهة لمشروع الدستور الجديد ومآخذ اللجنة عليه، قال بودربالة إن ”كل عمل بشري يحتمل الكمال والنقصان، ويبقى الأهم هو التطبيق، وإذا برزت بعض الإخلالات يمكن مراجعته، وإذا رأينا أن بعض الأحكام لم تؤد ما هو مطلوب يمكن مراجعتها، ولا يمكن الحديث عن نجاح أو خطأ، بل هناك تجربة، ومن التجربة تُستخلص العبر“، مشيرًا إلى أن هناك أحكامًا في الدستور غير قابلة للمراجعة.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت مسألة علاقة الدين بالدولة محل خلاف في الدستور، قال بودربالة إن ”المسألة الدينية معقدة نسبيًا، والخيار الذي توجه إليه مشروع الدستور هو خيار سليم، لأنه لا بد من تنظيم المسألة الدينية، وأن نتعامل مع هذه المسألة بصوت واحد يجب أن تشرف عليه الدولة“.

ورأى أنه ”إذا رفعت الدولة يدها عن المسألة الدينية سيكون هناك انفلات واجتهادات شخصية، وهو ما من شأنه أن يحدث بلبلة، ومن الأفضل أن تبقى المسألة تحت النظر الجماعي تطبيقًا للحكمة الإلهية“.

ونفى بودربالة سعيه إلى الحصول على منصب سياسي مقابل مساندته لمسار الرئيس التونسي قيس سعيد، معتبرًا أن أهم منصب هو الذي يمارسه الآن، وهو عميد المحامين، الذي اعتبر أنه نتيجة خيارات ديمقراطية وثقة لزملائه المحامين في شخصه، وهو ”منصب حساس جدًا وأرمي من ورائه إلى تحقيق الدفاع عن مصلحة المهنة والمصلحة الوطنية، التي اعتبر أنها مقدمة على المصلحة المهنية“، بحسب تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك