أخبار

المبعوث الأممي للصحراء الغربية يزور المغرب.. هل يحرك المياه الراكدة؟‎‎
تاريخ النشر: 01 يوليو 2022 23:29 GMT
تاريخ التحديث: 02 يوليو 2022 6:05 GMT

المبعوث الأممي للصحراء الغربية يزور المغرب.. هل يحرك المياه الراكدة؟‎‎

أعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، الجمعة، أن المبعوث الأممي للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، سيزور المغرب، السبت، للقاء مسؤولين، في ظل تزايد

+A -A
المصدر: الرباط- إرم نيوز

أعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، الجمعة، أن المبعوث الأممي للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، سيزور المغرب، السبت، للقاء مسؤولين، في ظل تزايد التوتر بين المغرب وجبهة ”البوليساريو“ المدعومة من قبل الجارة الشرقية الجزائر.

وأوضح دوجاريك أن دي ميستورا ”يعتزم زيارة الصحراء الغربية أيضا“ خلال هذه الرحلة، مؤكدا أن المبعوث ”يعتزم البقاء مسترشدا بالسوابق الواضحة التي أرساها أسلافه“.

وقال المتحدث ”ما يبحث عنه دي ميستورا هو كيف يمكن دفع الحوار قدما في سياق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة“.

ودخل المسار السياسي لقضية الصحراء الغربية مرحلة الجمود، وتسعى الأمم المتحدة من خلال المبعوث الأممي الجديد إلى تحريك عجلة الحوار السياسي بين أطراف النزاع.

ولدى سؤاله عن سبب عدم ذكر الجزائر أو موريتانيا في إعلان المبعوث عن الرحلة الجديدة، أجاب دوجاريك أنه سيعلن عن معلومات أخرى إذا توافرت مع تقدم الرحلة.

ويسعى المبعوث الأممي من خلال هذه الجولة إلى إقناع أطراف النزاع: ”المغرب، والبوليساريو، والجزائر، وموريتانيا“ بالعودة إلى ”الموائد المستديرة“ في محاولة للدفع قدماً بالعملية السلمية الرامية لحل هذا النزاع، الذي يعد أحد أطول النزاعات في القارة الأفريقية.

و“الموائد المستديرة“ هي مفاوضات تنظمها الأمم المتحدة على فترات متباعدة، تجمع شمل أطراف النزاع.

وتؤيد الرباط استئناف اللقاءات بصيغة ”الموائد المستديرة“، بينما الجزائر تعارضها وتدعو لإجراء مفاوضات ثنائية بين جبهة ”البوليساريو“ والمغرب.

وفي تعليقه على هذه الزيارة، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ”ديجون“، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، عبدالرحمن مكاوي، إن دي ميستورا يتحرك هذه المرة في المنطقة بمواقف جديدة وغير مسبوقة في قضية الصحراء، مبيناً أن المستعمر القديم (إسبانيا) غيّر موقفه بشكل كُلّي، حيث بات يعترف بمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط لتسوية النزاع، كما أن ألمانيا ذهبت في نفس الاتجاه.

وأضاف مكاوي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن هذه العناصر مهمة بالنسبة للطرف المغربي، لافتاً إلى أن زيارة دي ميستورا للرباط وباقي الأطراف ستكون مخصصة لتحريك عجلة هذا الملف السياسي الشائك.

وقال إن ”المبعوث الأممي يعلم جيداً من يعرقل مهمته بالمنطقة، كما يعلم أن الجانب الجزائري يحاول أن ينتقل من موقف معني إلى موقف مهتم، وهو الأمر الذي ترفضه الرباط بشدة“، على حد تعبيره.

وشدد الخبير في الشؤون الدولية والأمنية على أن قرار ”الموائد المستديرة“ صادر عن مجلس الأمن، وأي تغيير في آلية التفاوض المذكورة سوف يُغير من نتائجها.
واستطرد مكاوي أن الجارة الشرقية ”لا تريد حربا ولا سلاما ولا مفاوضات، طالما أن القيادة العسكرية الحاكمة توظف هذا النزاع لنزع فتيل المشاكل الداخلية وترحيلها صوب المغرب“ وفق تعبيره.

وتصف الرباط الجارة الجزائر بـ“الطرف الحقيقي“ المسؤول عن ”خلق واستمرار النزاع المصطنع حول الصحراء“، وتدعوها إلى الانخراط الكامل في مسلسل ”الموائد المستديرة“ بروح من الواقعية.

إلا أن الجزائر تعرب من حين لآخر عن أملها في الاستئناف الفعلي والجاد للمفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع (المغرب، وجبهة البوليساريو) فقط؛ بهدف الوصول إلى حل يضمن لشعب الصحراء الغربية الممارسة الحرة والفعلية لحقه غير القابل للتصرف ولا التقادم في تقرير المصير.

وكان النزاع حول الصحراء الغربية قد بدأ في العام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة ”البوليساريو“ إلى نزاع مسلح، استمر حتى العام 1991، وانتهى بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي أواخر العام 2020، قالت جبهة ”البوليساريو“، التي تصفها الرباط بـ“الانفصالية“: إنها ”استأنفت الكفاح المسلح“.

وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء الغربية، وتقترح حكما ذاتيا تحت سيادتها، بينما تطالب ”البوليساريو“ بتنظيم استفتاء لتقرير المصير.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك