أخبار

"جون أفريك": الدبيبة والميليشيات يستخدمون "رموز القذافي" ورقة سياسية
تاريخ النشر: 29 يونيو 2022 14:58 GMT
تاريخ التحديث: 29 يونيو 2022 17:05 GMT

"جون أفريك": الدبيبة والميليشيات يستخدمون "رموز القذافي" ورقة سياسية

اعتبر تقرير نشرته مجلة "جون أفريك"، اليوم الأربعاء، أنّ الحكومة الليبية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة والميليشيات المسيطرة على مناطق واسعة تعمل على

+A -A
المصدر: إرم نيوز

اعتبر تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“، اليوم الأربعاء، أنّ الحكومة الليبية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة والميليشيات المسيطرة على مناطق واسعة تعمل على استخدام ”رموز القذافي“ المسجونين ”ورقة سياسية“.

وأكد التقرير، أنّ عبد الله السنوسي، رئيس المخابرات العسكرية السابق في عهد معمر القذافي، يتفاوض منذ أشهر على إطلاق سراحه، حيث يعتبر من آخر رموز نظام القذافي الذين ما زالوا وراء القضبان.

ويقبع السنوسي خلف الجدران البيضاء الشاهقة لسجن معيتيقة، وهو أكبر سجن في غرب ليبيا، حيث يتم معاملته ”مثل كبار الشخصيات ويتم فحصه بانتظام من قبل أطبائه الخاصين“، وفق ما أكده أحد حراس السجن لـ ”جون أفريك“.

وبعيدا عن المعتقلين الآخرين الذين تعرضوا لسوء المعاملة في كثير من الأحيان، يمكن للمسؤول السابق البالغ من العمر 73 عاما التنقل بحرية بين ثكنات عدة، وفقا للحارس الشاب الذي تمت مقابلته على بعد عشرات الكيلومترات من السجن، حتى أنه يحظى بامتياز تقاسم الوجبات المقدمة للمشرفين الرئيسيين على قوة الردع الخاصة، وهي الميليشيات القوية التي تسيطر على منطقة معيتيقة.

وسُجن السنوسي سنة 2012، وتعرّض للضرب ووضع في الحبس الانفرادي لأشهر، وفق التقرير، الذي أضاف أنه ”بعد عقد من الزمان لم يعد الأمر يتعلق بالانتقام، بل يتم استخدام الرجل (كعملة صرف)“، بحسب عبارة الحارس الذي اشترط عدم الكشف عن هويته.

وذكرت ”جون أفريك“، أنه ”من الواضح أن الميليشيات التي تحتفظ بالسنوسي- وتحافظ عليه في صحة جيدة – تستخدمه للحفاظ على نفوذها داخل جهاز الأمن الليبي“.

وأشارت إلى أن ميليشيات ”الردع“ تمكنت من الحصول على 27 مليون يورو من حكومة الوحدة الوطنية في العام 2021، كما تقف هذه الميليشيات الآن في طليعة المفاوضات الجارية لإطلاق سراح عبد الله السنوسي.

وأشار التقرير إلى أن القضاء الليبي أصدر حكما بالإفراج عن السنوسي منذ أكثر من عام، ففي 27 مايو/ أيار 2021 ألغت المحكمة الليبية العليا حكم الإعدام الصادر بحقه، العام 2015، من قبل محكمة جنايات طرابلس، وأمرت المحكمة العليا بإعادة محاكمته و37 مسؤولا آخرين متهمين في المحاكمة الصورية لقمع التمرد في العام 2011.

ومع ذلك لا يزال السنوسي يحاكم من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب ”جرائم ضد الإنسانية“، وهو أيضا شاهد رئيس في قضية التمويل غير المشروع لحملة نيكولا ساركوزي في العام 2007.

ويطالب محاميه إبراهيم أبو عائشة وابنته سارة، بالإفراج غير المشروط عنه بسبب مشاكله الصحية المزمنة، لكن حتى الآن لم تكفِ هذه الحجج القانونية.

وبحسب ”جون أفريك“، فقد ”جرت مفاوضات مع وجهاء من قبيلة المقارحة التي ينحدر منها السنوسي في إقليم فزان الخاضع جزئيا لسيطرة قوات الجيش، حيث من المحتمل الإفراج عن رئيس المخابرات السابق وإرساله إلى بنغازي أو الخارج، بشرط أن يظهر ممثلو المقارحة دعمهم الصريح للدبيبة“.

وأكد التقرير أن ”مفاوضات مماثلة تجري للتوصل إلى اتفاق يسمح بالإفراج عن اثنين آخرين من مساعدي القذافي المخلصين الذين تبعوه حتى هروبه المميت في أكتوبر/ تشرين الأول 2011، وهما رئيس الأمن الداخلي السابق منصور ضو، المحتجز في مصراتة مع القيادي الرئيس في اللجان الثورية والوزير السابق أحمد ابراهيم.

والسجينان محكوم عليهما بالإعدام، وكانا مثل السنوسي، في قلب نظام القذافي طيلة أكثر من 40 عاما ومطلعين على أسرار الدولة حينها.

ونقل التقرير عن فيرجيني كولومبييه، المتخصصة في الشأن الليبي، قولها إن ”هدف رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة هو استمالة هذه الشخصيات المركزية في النظام القديم؛ لأن لديهم قاعدة اجتماعية وثقلا اقتصاديا يمكن أن يخدمه في التنافس على السلطة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك