أخبار

بعد الإضرابات.. ما خيارات اتحاد الشغل في مواجهة الحكومة التونسية؟
تاريخ النشر: 27 يونيو 2022 20:40 GMT
تاريخ التحديث: 27 يونيو 2022 21:35 GMT

بعد الإضرابات.. ما خيارات اتحاد الشغل في مواجهة الحكومة التونسية؟

يطرح التوتر المتصاعد بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة برئاسة نجلاء بودن تساؤلات حول أفق الأزمة بين الطرفين، لا سيما في ظل الوضع السياسي المضطرب والتدهور

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

يطرح التوتر المتصاعد بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة برئاسة نجلاء بودن تساؤلات حول أفق الأزمة بين الطرفين، لا سيما في ظل الوضع السياسي المضطرب والتدهور الاقتصادي المتفاقم ورفض الحكومة التفاعل مع المطالب التي تمليها النقابات.

ودعا الاتحاد العام للشغل، النقابة ذات الثقل الشعبي والتاريخي القوي، اليوم الاثنين، إلى إضراب جديد على مستوى البلاد في القطاع العام، بما في ذلك الشركات الحكومية؛ احتجاجا على السياسة التي تتبعها الحكومة، في توجه ينذر بتصعيد الخلاف بين رئيس الجمهورية قيس سعيد والاتحاد.

وتأتي المواجهة المرتقبة في وقت تستعد فيه تونس لبدء مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل جديد لإنقاذ ماليتها العامة من الإفلاس.

واعتبر النقابي السابق صلب الاتحاد ورئيس حركة تونس إلى الأمام، عبيد البريكي، أن ”ما يحدث بين الاتحاد ورئاسة الجمهورية لا يخدم تونس في ظل الوضع الراهن“.

وأوضح، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”العلاقة المتوترة بين الطرفين ليس هذا وقتها. بالنسبة للاتحاد هذه خيارات مكتبه التنفيذي لكن الحل يكمن في الحوار بين رئاسة الجمهورية والاتحاد، لا سيما في ظل المناخ السياسي العام السائد في البلاد“.

وأشار البريكي إلى أن ”التوتر لا يخدم تونس، والحل يكمن في الجلوس على الطاولة ومعالجة النقاط الخلافية بين الطرفين؛ لأنه لكل مشكل حلا حسب اعتقادي، وذلك من خلال اهتداء الجميع إلى الحوار لحل هذه الخلافات“.

من جهته، قال الأمين العام لحزب التيار الشعبي التونسي زهير حمدي إن “ الإضراب يجب أن يكون آخر الحلول، كان على الاتحاد البحث عن حلول أخرى لكن باعتقادي هذا يجب أن يبقى آخر الحلول النقابية“.

وبين، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”حالة التصعيد بين الحكومة والاتحاد لن يفوز فيها أي كان، وبالتالي نعتقد أنه لا يوجد أي خيار للتسوية إلا بالتوصل إلى تفاهمات والعمل على نزع فتيل الأزمة؛ لأن البلاد في وضع صعب ونحن مقبلون على استحقاقات سياسية وانتخابية“.

ولفت حمدي إلى أن ”إمكانية التوصل إلى تسويات أمر ممكن، ونحن ندعو إلى ضرورة أن يجنح الطرفان إلى الحوار للتوصل إلى حلول توفر لتونس مناخا مستقرا“.

بدوره، قال المحلل السياسي محمد بوعود إن ”الإعلان عن الإضراب يأتي في إطار استمرار مبدأ الضغط الذي تعهد اتحاد الشغل بأن يمارسه على الحكومة حتى تعود إلى فتح باب التفاوض في كل الملفات العالقة، خاصة الاتفاقات الموقعة والتي لم يقع تفعيلها إلى اليوم، وأهم شيء أن تتراجع عن منشور 20 الذي يمنع التفاوض مع النقابات بشأن الاستحقاقات المالية للعمال والموظفين“.

ونوه، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”الاتحاد كان ينتظر استجابة الطرف الحكومي بعد إضراب الخميس الماضي، لكن ذلك لم يكن بالمستوى المطلوب ولم يقم وزير الشؤون الاجتماعية باستدعاء الطرف النقابي للتفاوض مرة أخرى، وهو ما دفع النقابيين للتصعيد في حدة الخطاب المطلبي حتى تستجيب الحكومة“.

وأضاف بوعود أنه ”سواء تراجع قيس سعيد أو لم يتراجع فإن هناك مطالب لا بد من الاستماع إليها، وهناك اتفاقات ممضاة بخصوص الزيادات في الأجور أو غيرها منذ عامي 2017 و2018 يجب تنفيذها، وبالتالي لماذا لا يتراجع رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية؟ فهذا معمول به في كل بلدان العالم“.

ومضى قائلًا: ”محاولة التظاهر بأن الدولة لن تنحني للاتحاد هي معركة في غير محلها، ولا يمكن أن تخدم إلا من لا يريدون خيرا للبلاد“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك