أخبار

بعد فشل القوى السياسية.. هل تنجح القبائل بإحداث "اختراق" في الأزمة الليبية؟
تاريخ النشر: 25 يونيو 2022 13:36 GMT
تاريخ التحديث: 25 يونيو 2022 15:20 GMT

بعد فشل القوى السياسية.. هل تنجح القبائل بإحداث "اختراق" في الأزمة الليبية؟

تطرح التحركات التي يقودها ممثلو القبائل الليبية لإحداث اختراق في جدار الأزمة السياسية تساؤلات حول فرص نجاحهم في فرض حل على الفرقاء السياسيين، الذين فشلوا في

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تطرح التحركات التي يقودها ممثلو القبائل الليبية لإحداث اختراق في جدار الأزمة السياسية تساؤلات حول فرص نجاحهم في فرض حل على الفرقاء السياسيين، الذين فشلوا في التوصل لقاعدة دستورية لإجراء انتخابات عامة.

ومنذ يوم الأربعاء الماضي تعقد القبائل الليبية ملتقى في مدينة الجميل الليبية، وتختتم أعماله اليوم السبت، حيث تحضر الأزمة السياسية في أجندته بقوة خاصة بعد دعوة ملتقى مماثل قبل أيام بالعودة إلى دستور 1951 والملكية الدستورية كمخرج من الانسداد السياسي الحاصل الآن.

ويثير الحراك المكثف للقبائل الليبية في الآونة الأخيرة تكهنات متزايدة بإمكانية لعبهم دورًا مهمًا خلال المرحلة المقبلة، لا سيما بعد فشل القوى السياسية وعجزها عن إيجاد توافقات وترتيبات سياسية كان آخرها خلال اجتماع القاهرة.

وعلق رئيس المنظمة الليبية للتنمية السياسية والناشط السياسي الليبي، جمال الفلاح، بالقول إن القبائل تحاول فعلًا تغيير المشهد السياسي الليبي نظرًا إلى الثقل السياسي الكبير الذي تتمتع به.

واعتبر الفلاح، في تصريحات لـ“إرم نيوز، أن ”القبائل كان لها دور لافت في دعم الجيش والهدوء والاستقرار، لكن بعد عودة الانقسام، تراجع دورها نسبيًا، ولم يعد لها ذلك التأثير القوي، لكنها تبقى رقمًا مهمًا في المعادلة السياسية الليبية“.

وبين الفلاح في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ أن ”القبائل في المنطقة الشرقية تضغط من أجل العودة إلى دستور 1951، لكن هناك انقسامًا حتى داخل القبائل في المنطقة الشرقية نفسها حول هذا الموضوع“.

وأشار إلى أن المشكلة المطروحة اليوم هي أن الكتل التي تقود المشهد الليبي هي كتل سياسية، ولها امتدادات سياسية؛ ما يجعل من التعويل على القبائل أمرًا صعبًا وذلك على الرغم من التحركات التي تقوم بها“.

وحول الجدوى من اللقاءات التي تعقدها القبائل خاصة لمنع لجوء أطراف النزاع مجددًا إلى العنف، أكد الفلاح أن ”القبائل الليبية كان لها دور كبير في الحفاظ على حرمة الدم الليبي، حيث تدعو بشكل دائم لمنع عودة الاقتتال“.

وختم الناشط السياسي بالقول إن ”القبائل لها دور اجتماعي وأيضًا لها دور مهم في حقن الدماء، لكن حتى إذا اتفقت القبائل في الشرق على عدم خوض الحرب، فإن قبائل غرب البلاد لا يمكن التعويل عليها كثيرًا بسبب تركيبتها والانقسامات التي تشهدها“.

من جانبه، استبعد عضو المجلس الأعلى للدولة (استشاري، نيابي)، أحمد لنقي، أن تنجح هذه الاجتماعات التي تعقدها القبائل في إحداث أي تغيير على المشهد السياسي في ليبيا.

واعتبر لنقي في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“ أن ”العصبية القبلية لن تمر في ليبيا وسينتصر صوت العقل في النهاية، ولن يكون لمثل هذه الحوارات أي أثر في ظل غياب هيبة الدولة المتمثلة في توحيد مؤسساتها السياسية والأمنية والعسكرية“.

واعتبر لنقي أن ”مثل هذه الاجتماعات فشلت من قبل نظرًا لعدم وجود ضامن يفعل ما يتم الاتفاق عليه ويحميه، ألا وهو الدولة الموحدة التي تبسط يدها على كامل التراب الوطني“.

ودعا لنقي إلى العودة إلى دستور الاستقلال الاتحادي لسنة 1951 وعودة الملكية الدستورية في البلاد.

وختم بالقول إنه ”من الأمور الهامة التي نتجت عن اجتماعات القاهرة الأخيرة توقيع 13 عضوًا من أعضاء مجلسي النواب والدولة على طلب الرجوع لدستور الاستقلال الاتحادي 1951 وطرحه للاستفتاء مع مسودة دستور الهيئة التأسيسية“.

بدوره، شكك مصطفى مازق، وهو أحد أعيان مدينة مصراتة الواقعة غربي ليبيا، في جدوى الاجتماعات واللقاءات التي تقوم بها القبائل الليبية.

وقال مازق في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ إن ”القبيلة في ليبيا تمثل واحدة من أسباب المشاكل بعدما صنعت من قبل العقيد معمر القذافي، ومن يتصدرون المشهد السياسي اليوم هم من تسببوا في أزمة ليبيا، لا تهمهم فقط سوى مصالحهم ومصالح قبيلتهم“.

ورأى مازق أن “ المشكلة تكمن اليوم في غياب ثقافة المواطنة وبالنسبة للقبيلة فيجب أن يكون دورها اجتماعيًا صرفًا، ذلك أن اجتماعات القبائل متواصلة منذ عام 2011، لكن دون أن يقوموا بأي شيء على أرض الواقع“.

واعتبر أنه ”على المواطن الليبي أن يكون واعيًا بدرجة عالية جدًا بالعبث السياسي من قبل متصدري المشهد السياسي اليوم، كما أن على الأعيان أن يعو أنه ليس لهم دور سياسي وأن دورهم اجتماعي بحت“.

وختم بالقول إنه ”لا يمكن لأي جهود أن تنجح في إرساء استقرار في ليبيا، طالما أن من يتصدرون المشهد ثقافتهم محدودة ولا يفكرون سوى في مصالحهم الضيقة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك