أخبار

تصور قيس سعيد لنظام الحكم يثير جدلا قانونيا وسياسيا
تاريخ النشر: 22 يونيو 2022 11:23 GMT
تاريخ التحديث: 22 يونيو 2022 13:10 GMT

تصور قيس سعيد لنظام الحكم يثير جدلا قانونيا وسياسيا

أثارت تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد، التي قال فيها إن السلطة ستكون للشعب في الدستور الجديد أمّا بقية السلطات فهي مجرد وظائف، تأويلات قانونية وسياسية مختلفة.

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

أثارت تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد، التي قال فيها إن السلطة ستكون للشعب في الدستور الجديد أمّا بقية السلطات فهي مجرد وظائف، تأويلات قانونية وسياسية مختلفة.

وجاءت إشارة قيس سعيد الأخيرة بعد يوم على تسلمه مسودة الدستور من قبل منسق الهيئة الوطنية من أجل جمهورية جديدة الصادق بلعيد، وهي مسودة قال سعيد إنها ستبقى قابلة للتعديل وإعادة التفكير.

واعتبر النائب في البرلمان التونسي المنحل عن حزب التيار الديمقراطي نبيل حاجي، أنّ تصريحات رئيس الجمهورية تعبّر عن ”قمة العبث“.

وقال حاجي في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، معلقا على تصريحات سعيد ”هو قال إنها كلها وظائف، ونحن ضد تغول أي سلطة سواء تشريعية أو قضائية لكن تبقى هذه سلطات وليست مجرد وظيفة، فقط المطلوب في اعتقادي هو ترسيخ مبدأ توازن السلطات“.

ويرفض حزب التيار الديمقراطي المسار الذي يقوم به قيس سعيد، ودخل في تحالفات حزبية تهدف إلى مقاطعة استفتاء 25 تموز/يوليو المرتقب، وذلك في وقت يسعى فيه الرئيس التونسي إلى إنجاح هذه المحطة التي تعتبر فعليا أول تحد لشعبيته.

وأضاف حاجي ”عموما، ما هكذا تدار الدول، الشعب التونسي ليس في حاجة لدستور جديد بل في حاجة لمن يحل مشاكله الاقتصادية والاجتماعية، ليكتب ما يريد في الدستور الجديد ومن سيأتي بعده سيقوم هو الآخر بصياغة دستور جديد“.

وتثير التصريحات الجديدة لقيس سعيد علامات استفهام حول ما إذا كان سيقوم بتغييرات على مسودة الدستور التي تسملها لإقرار نظام الحكم القاعدي، الذي تعارضه أحزاب ونخب سياسية وثقافية تونسية.

وقال الباحث في العلوم السياسية محمد أمين العاقل، إن هذه التصريحات تؤكد أن رئيس الجمهورية ماض في إرساء نمط حكم فردي لا مكان فيه لمبدأ المشاركة ولتوازن السلطات ولا مكان فيه لديمقراطية حقيقية.

وأكد العاقل في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ أن ”هذه الرؤية التي يحملها رئيس الجمهورية لمفهوم السلطات بالمعنى الأكاديمي للكلمة هي رؤية شعبوية لسببين على الأقل الأول مفهوم السلطة للشعب هو مفهوم عام ومجرد، وهذا المفهوم الذي جاء كنقيض لكل أنظمة الحكم سواء الفردي أو الذي يضفي على نفسه قداسة فهو مفهوم يرتبط بمقولة أساسية وهي توزيع السلطات وخلق سلطات مضادة وهذا ما ينفيه رئيس الجمهورية بجرة قلم“.

ووفق العاقل فإن ”الأمر يتجاوز تهميش السلطات الأخرى وهي ثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية إلى تهميش الحكومة أيضا، وهو ما يؤكد أنه ماض في إرساء نمط حكم فردي وفي إرساء برنامجه السياسي وهو نظام الحكم القاعدي“.

لكن النائب في المجلس الوطني التأسيسي السابق والخبير في القانون الدستوري رابح الخرايفي اعتبر أن تصريحات رئيس الجمهورية تدخل في إطار التدقيق فقط، وأضاف الخرايفي في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“ أن ”السلطة للشعب فقط وليست للهياكل والسلطة تجسد في هياكل وهي مقسمة إلى ثلاث مهام كبرى التشريع وفصل النزاعات (القضاء) ومهمة تنفيذ القوانين“.

واعتبر الخرايفي أنّ ”الدستور الجديد بالمعجم اللغوي الدستوري تغير وخرج من المعجم الدستوري الفرنسي إلى معجم دستوري تونسي 100 بالمائة لأن مفهوم تفريق السلط هو مفهوم فقهي فرنسي ابتدعه فلاسفة الأنوار وألبسوه القيمة الدستورية القدسية وهذا المفهوم خرج منه رئيس الجمهورية، ومهمة البرلمان ستكون التشريع فقط“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك