أخبار

وسط تباين واسع.. هل يمر الدستور التونسي الجديد في استفتاء 25 يوليو؟
تاريخ النشر: 20 يونيو 2022 20:32 GMT
تاريخ التحديث: 20 يونيو 2022 22:30 GMT

وسط تباين واسع.. هل يمر الدستور التونسي الجديد في استفتاء 25 يوليو؟

تثير مسودة الدستور الجديد في تونس، نقاشا محتدما وتباينات بين مختلف القوى السياسية حول بعض فصولها وتفاصيلها وفرص تنفيذها، لا سيما وسط رفض حزبي ومدني واسع. وسلّم

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تثير مسودة الدستور الجديد في تونس، نقاشا محتدما وتباينات بين مختلف القوى السياسية حول بعض فصولها وتفاصيلها وفرص تنفيذها، لا سيما وسط رفض حزبي ومدني واسع.

وسلّم منسق الهيئة الوطنية من أجل جمهورية جديدة الصادق بلعيد يوم الإثنين، المسودة إلى رئيس البلاد قيس سعيّد، حيث سيتم عرضها بوساطة استفتاء شعبي في 25 تموز/يوليو المقبل.

وفي الوقت الذي يعمل فيه سعيد وحكومته التي شكلها غداة إطاحته بالبرلمان المنحل، على إنجاح الاستفتاء المرتقب، تتصاعد وتيرة المعارضة لهذا الاستحقاق السياسي الذي سيكون أول تحد مباشر له.

”ولادة غير مطمئنة“

حيال ذلك، اعتبر النائب السابق والقيادي بحركة ”نداء تونس“ منجي الحرباوي أنه ”من السابق لأوانه الحكم على مسودة الدستور بالنجاح أو بالفشل إلا بعد قراءتها بتأن“.

لكن الحرباوي رأى في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”المناخ السياسي الذي رافق ولادة الدستور الجديد لا تبدو مطمئنة“.

وقال إن ”النجاح أو الفشل رهين بالنص في حد ذاته ما إذا سيكون يستجيب للحظة 25 تموز/يوليو، وهي تغيير نظام الحكم أو أن يكون مجرد إخراج من قبل أساتذة القانون الدستوري“.

وأضاف أنه ”ربما لن يكون الدستور الذي نأمله، فالمهمة صعبة ودائرة الرفض للمسار الذي ذهب فيه الرئيس قيس سعيد تتسع وهذا طبيعي باعتبار أحادية الرأي والمنطق الإقصائي وتخوينه للأحزاب ما سيوسع دائرة الرفض أما النص فهو رهين بمحتواه“.

وأشار إلى أنه ”على قيس سعيّد تحمل نتائج هذا المسار خاصة أن بعض أنصاره بدؤوا بالتخلي عنه بسبب خياراته الخاطئة لأن السياسة لا تدار بمنطق الإقصاء“.

توحيد المعارضة

من جهته، قال المحلل السياسي، بولبابة سالم، إن ”أول سؤال يطرح هو حول من قام بصياغة هذا الدستور؟، ذلك أن الشعب التونسي لم يفوض من قام بصياغته لهذه المهمة“.

واعتبر سالم أن ”هناك شخصيات حضرت الحوار الوطني ليس لها أي تمثلية، لا شرعية ولا مشروعية“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“، أن ”جلسات الحوار الوطني لم تشهد مشاركة كل أطياف الشعب التونسي وغاب عنها أغلب الفاعلين الرئيسيين سواء من الأحزاب أو المنظمات الوطنية بالتالي أتصور أن شرعية الدستور الجديد باتت على المحك“.

ولفت إلى أن ”هذه المسائل الثانوية سيتم تضمينها إضافة إلى عدم شرعية هذا الدستور“.

وتابع: ”دستور 2014 هو مثالي لكن ما رشح عن الدستور الجديد أنه سينص على اعتماد نظام رئاسي مع فصل الدين عن الدولة وإثارة القضايا الأيديولوجي، وأعتقد أن مثل هذه المسائل تم الحسم فيها“.

ورأى سالم أن ”دعوات المقاطعة يمكن أن تنجح إذا توحدت كل قوى المعارضة لكن الآن قوى المعارضة مشتتة، جبهة الخلاص تتعرض لانتقادات من الاتحاد العام التونسي للشغل“.

وأردف: ”كل القوى الوسطية والاجتماعية التي تضم أربع أحزاب ليست لها رؤية موحدة في معارضة الاستفتاء رغم أنها كلها ضد هذا الاستفتاء وهو ما سيستفيد منه قيس سعيد“.

”نتيجة إيجابية“

في المقابل، يرحب سياسيون مؤيدون للرئيس قيس سعيّد، بمسودة الدستور، مؤكدين أن ”الاستفتاء سيقود إلى نتيجة إيجابية“.

وقال رئيس حزب التحالف من أجل تونس سرحان الناصري، الذي شارك في جلسات الحوار الوطني التي تمت خلالها صياغة المسودة إن ”مشروع الدستور سيمر لأنه مشروع وطني وسيستجيب لآمال التونسيين ويخدم مصالح الدولة التونسية“.

وشدد الناصري لـ“إرم نيوز“ على أن ”هذا المشروع سيمر يوم الاستفتاء وننتظر من التونسيين أن يقوموا بواجب التصويت“.

واعتبر أن ”هناك بعض التململات داخل عدد من الأحزاب الداعمة لمسار 25 تموز/يوليو مثل حركة الشعب لكن أعتقد أنها في نهاية الأمر ستنخرط في الدستور الجديد“.

وحول دعوات مقاطعة الاستفتاء، لفت الناصري إلى أنه ”على الأحزاب الاطلاع على مشروع الدستور قبل اتخاذ قرار نهائي حول المشاركة في الاستفتاء، وعليها المشاركة والتصويت بلا أو نعم“.

وذكر أن ”هناك أحزابا فاشلة تدعو للمقاطعة وهي أحزاب تقليدية“.

واعتبر أن ”من سيقاطع سيرتكب جرما جزائيا. عليهم المشاركة والتصويت“.

وقال: ”الدعوة إلى المقاطعة غير مقبولة لأن هناك محاولة لضرب مشروعية 25 تموز/يوليو، ومشاركة شخصيات مثل نجيب الشابي وحمة الهمامي وغازي الشواشي في الدعوة إلى مقاطعة الاستفتاء فإنهم بذلك يقدمون هدية مجانية للاستفتاء“.

”إعادة الكلمة للشعب“

من جانبه، قال الأمين العام لحركة تونس إلى الأمام عبيد البريكي، إن ”الانقسام الحالي واضح في إطار دعوة البعض إلى ضرورة إعادة الكلمة للشعب عبر إجراء الاستفتاء في موعده أو دعوة البعض الآخر إلى مقاطعة الاستفتاء.

وأكد البريكي لـ“إرم نيوز“ أن ”تونس بحاجة إلى الدستور الجديد وإلى قانون انتخابي، فإذا كانت المسودة ممتازة ومعها قانون انتخابي يسد الباب أم كل أشكال الفساد، فإنه لا يمكن إلا مساندته“.

وتابع: الحقوق والحريات مضمونة بما فيها حق الإضراب باستثناء القوات الحاملة للسلاح والقضاة، وقد تم التنصيص على تحرير المبادرة الاقتصادية والحقوق الاجتماعية والتغطية الاجتماعية في مسودة الدستور الجديد“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك