أخبار

اتحاد الشغل التونسي يلوّح بالتصعيد وتوسيع الإضراب العام
تاريخ النشر: 16 يونيو 2022 15:45 GMT
تاريخ التحديث: 16 يونيو 2022 17:50 GMT

اتحاد الشغل التونسي يلوّح بالتصعيد وتوسيع الإضراب العام

أكد أمين عام اتحاد الشغل التونسي نور الدين الطبوبي أن الإضراب الذي نفذه الاتحاد، اليوم الخميس، في القطاع العام قد يتطور ويتوسع مستقبلًا ليشمل القطاع الخاص إذا

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

أكد أمين عام اتحاد الشغل التونسي نور الدين الطبوبي أن الإضراب الذي نفذه الاتحاد، اليوم الخميس، في القطاع العام قد يتطور ويتوسع مستقبلًا ليشمل القطاع الخاص إذا رفضت الحكومة التجاوب مع مطالبه.

وقال الطبوبي في مقابلة خاصة مع ”إرم نيوز“ إنه ”إذا كانت الحكومة جادة في إيجاد الحلول عليها أن تستمع إلى مطالب العمال“ مؤكدًا أن الاتحاد لا حاجة له للإضراب، وإنما كان هذا القرار نتيجة تعنت من الحكومة، فيما لم يستبعد اللجوء إلى خطوات تصعيدية أخرى.

ونفّذ اتحاد الشغل التونسي، اليوم الخميس، إضرابًا في القطاع العام، مشيرًا إلى أن نسبة المشاركة فيه كانت عالية وتجاوزت 90 %.

وردًا على الانتقادات التي تطال قرار إضراب اتحاد الشغل بدعوى أن البلاد تمر بأزمة خانقة اعتبر الطبوبي أن ”الأزمة تشمل الجميع، وأن البلاد تحتاج صوت الحكمة لتسيير شؤونها وإدارة أزماتها، وهو مالا يتوافر الآن“.

وأشار أمين عام المنظمة النقابية إلى تعطيل الزيادات في الرواتب لسنوات 2020 و2021 و2022، محذرًا مما أسماها ”نغمة جديدة“ بأن الحكومة لا يمكنها التعهد بالزيادات لأنها حكومة تصريف أعمال، وفي المقابل تقول إنها حكومة قائمة الذات إذا تعلق الأمر بالتزاماتها الدولية أو بإصدار المراسيم.

وأضاف أنه ”بعد شيطنة اتحاد الشغل وتخوينه نجح الإضراب وكانت نسبة المشاركة فيه عالية“، لكنه أكد أن اتحاد الشغل ”لا يريد إضرابًا للإضراب بل يريد حوارًا جديًا ومسؤولًا يفضي إلى نتائج ملموسة.“

وتحدث الطبوبي عن الحملات التي قال إنها تستهدف اتحاد الشغل حتى من قبل الخبراء الاقتصاديين الذين يقيّمون الوضع في البلاد، ولا يثيرون سوى مسائل الدعم، والحدّ من كتلة الأجور للخروج من الأزمة، موضحًا أن الدعم ليس موجهًا للقطاع العام فقط بل أيضًا للقطاع الخاص بشكل متوازن تقريبًا.

وتعليقًا على الحوار الوطني الذي بدأ قبل نحو أسبوعين دون مشاركة اتحاد الشغل قال الطبوبي: ”نحن اتخذنا موقفًا رافضًا للمشاركة لأن مكانة الاتحاد ومصداقيته داخليًا وخارجيًا لا يمكن وضعها محل شكوك، ولأننا مدركون ما نحن ذاهبون إليه، واتحاد الشغل ليس مُلكًا لأحد بل هو ملك الشعب التونسي، ولا أحد يمكنه التشكيك في استقلاليته“.

واعتبر الطبوبي أن الحديث عن تطابق بين مواقف اتحاد الشغل وحركة ”النهضة“ في هذه النقطة لا يعنيه في شيء، ”لأن مناعة الوطن قبل كل شيء“، مؤكدًا أنه ”لا أحد يحدد خيارات الاتحاد سوى مؤسساته ومناضليه، ولا أحد يمكنه الركوب على نضالاته.

وأكد أنه ”لا طرف سياسيًا ركب على إضراب الاتحاد، وأن قيادة الاتحاد حرصت على عدم حضور أي حزب من الأحزاب في تنفيذ الإضراب“.

لكن الطبوبي أشار إلى أن هناك دعمًا من المجتمع المدني، وأن هناك دعمًا دوليًا ما يعكس مكانة الاتحاد، متوجهًا برسائل ضمنية إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد حين قال إن الاتحاد لا يعنيه شيء من حركة ”النهضة“، ولا من ”الشعبوية“ و“البناء القاعدي“، وذلك في إشارة إلى رؤية الرئيس التونسي في الحكم.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك