أخبار

تونس.. القضاء العسكري يحقق بتصريحات حول "أمر رئاسي" بإغلاق مقار اتحاد الشغل
تاريخ النشر: 11 يونيو 2022 20:29 GMT
تاريخ التحديث: 12 يونيو 2022 1:40 GMT

تونس.. القضاء العسكري يحقق بتصريحات حول "أمر رئاسي" بإغلاق مقار اتحاد الشغل

قرر القضاء العسكري في تونس، فتح تحقيق حول تصريحات أدلى بها إعلامي تونس لقناة "الجزيرة" القطرية قال فيها إن الرئيس قيس سعيد أمر الجيش الوطني بغلق مقار اتحاد

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

قرر القضاء العسكري في تونس، فتح تحقيق حول تصريحات أدلى بها إعلامي تونس لقناة ”الجزيرة“ القطرية قال فيها إن الرئيس قيس سعيد أمر الجيش الوطني بغلق مقار اتحاد الشغل، ووضع بعض قياداته تحت الإقامة الجبرية.

وأفادت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري التونسي، يوم السبت، أن النيابة العسكرية باشرت فتح بحث تحقيقي على خلفية تصريحات الصحفي صالح عطية التي أدلى بها لقناة الجزيرة، يوم الجمعة، والتي قال فيها إن رئيس الجمهورية قيس سعيد طلب من الجيش بصفة رسمية التدخل ضد اتحاد الشغل وذلك بغلق مقاره ووضع بعض القيادات رهن الإقامة الجبرية العسكرية.

ووفق البيان، فإن التهمة الموجهة ضد الإعلامي التونسي، تتعلق بـ“جرائم الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح وإثارة الهرج، والقتل، والسلب، على التراب التونسي، ونسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي دون الإدلاء بما يثبت صحة ذلك، والمس من كرامة الجيش الوطني وسمعته، والإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات“.

ووصفت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري التصريحات بأنها“ خطيرة“، وتمس ”بصفو النظام العام، وحياد المؤسسة العسكرية“.

ووفق بيان وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري، فإن تصريحات الإعلامي صالح عطية مفادها طلب رئيس الجمهورية من المؤسسة العسكرية غلق مقار اتحاد الشغل ووضع بعض ”قياداته السياسية“ رهن الإقامة الجبرية العسكرية“.

وفي وقت سابق، من يوم السبت، نفى الاتحاد العام التونسي للشغل، تلقيه اتصالات من قيادات بالجيش الوطني لإغلاق مقاره، محذرًا من أي محاولة للزج بالجيش الوطني الجمهوري في أي صراع.

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، خلال إشرافه على اجتماع الكوادر النقابية بقصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية: ”لقد اختلط الحابل بالنابل، ومن يروج مثل هذه الشائعات فليجد شيئًا آخر يهتم به“.

ودحض الطبوبي، أنباء تحدثت عن طلب الرئيس التونسي من الجيش غلق مقار اتحاد الشغل.

وقال إن ”قناة الجزيرة القطرية أوردت على لسان أحد ضيوفها خبرًا مفاده أن الجيش أبلغ الاتحاد رفضه طلب رئيس الجمهورية غلق مقار الاتحاد، ونحن نؤكد أنه خبر كاذب وزائف يدفع إلى الفتنة“.

كما نفى الطبوبي ما تم تداوله حول وجود نية لوضع قيادات لاتحاد الشغل في الإقامة الجبرية، وذلك على خلفية شبهات فساد مالي وإداري.

ويأتي ذلك في خضم أزمة متصاعدة بين اتحاد الشغل ذي الثقل النقابي القوي، و الحكومة التونسية، على خلفية الموقف من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الاتفاقية في البلاد، وذلك في وقت يستعد فيه الاتحاد لتنفيذ إضراب عام في عدة قطاعات.

ويشكل موقف الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي سينفذ إضرابًا في الوظيفة العامة، يوم 16 حزيران/ يونيو الجاري، عقبة حقيقية أمام التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يشترط رؤية تشاركية للإصلاحات، وهي إصلاحات يرفضها الاتحاد.

وفي السياق، حذّر الطبوبي من المراسيم التي تم إصدارها خلال الآونة الأخيرة، قائلًا: ”وزير الاقتصاد والتخطيط أمضى على مرسومين خطيرين كانت منظمات المجتمع المدني قد حذّرت منهما.

ودعا إلى الحذر مما وصفها بـ“المراسيم المتسارعة والكثيرة التي تصدرها الدولة حاليًا“.

وفي وقت سابق، أطلقت تونس ”إصلاحات اقتصادية كبرى“، تشمل رفع مراجعة أجور موظفي القطاع العام، ورفع الدعم عن المحروقات وبعض المواد الأساسية؛ استجابة لشروط يمليها صندوق النقد الدولي من أجل منح البلاد تمويلًا جديدًا.

وقال أمين عام اتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، إن الحكومة قدمت خطوطًا عريضة للإصلاحات، ولم تكشف عن التفاصيل الصادمة، وفق وصفه.

واعتبر الطبوبي في تصريحات سابقة، أن ”حزمة الإصلاحات المعروضة تدخل في خانة المناورات الإعلامية والسياسية“، مشيرًا إلى أن اتحاد الشغل ”بوعيه وإدراكه لحقيقة ما يحاك ضد الشعب لا يمكنه أن يتخلى عن دوره الوطني ومجاراة الحكومة في مسارها هذا“.

ويُضاف هذا الموقف من اتحاد الشغل إلى موقفه الرافض للمشاركة في الحوار الوطني، ومناقشات إعداد الدستور الجديد التي دعا إليها الرئيس التونسي قيس سعيد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك