أخبار

بعد تصعيد تحركاتهم.. إلى أين تتجه أزمة قضاة تونس؟
تاريخ النشر: 11 يونيو 2022 16:16 GMT
تاريخ التحديث: 11 يونيو 2022 18:25 GMT

بعد تصعيد تحركاتهم.. إلى أين تتجه أزمة قضاة تونس؟

يعتزم القضاة التونسيون تصعيد تحركاتهم الاحتجاجية، ردا على قرار الرئيس قيس سعيد عزل 57 من زملائهم، ما ينذر بتصاعد الأزمة السياسية في البلاد، لا سيما في ظل اصطفاف

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

يعتزم القضاة التونسيون تصعيد تحركاتهم الاحتجاجية، ردا على قرار الرئيس قيس سعيد عزل 57 من زملائهم، ما ينذر بتصاعد الأزمة السياسية في البلاد، لا سيما في ظل اصطفاف اتحاد الشغل وعدد كبير من الأحزاب مع القضاة.

وقال يوسف بوزاخر، رئيس المجلس الأعلى للقضاء المنحل، وهو أحد المعفيين من مهامهم، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن من أقر الإضراب هم الهياكل القضائية وكذلك القضاة المباشرون، مطالبا رئيس الجمهورية بالتراجع عن قرار العزل الذي تم بناء على تقارير أمنية وليس على أبحاث جدية، وفق قوله.

ودعا بوزاخر رئيس الجمهورية إلى التراجع عن هذا القرار وإلغاء الإعفاءات التي كان قد أقرها، معتبرًا أنه نصب نفسه ”رئيسا للنيابة العامة“ في البلاد.

من جانبه، قال رئيس نقابة القضاة التونسيين، أيمن شطيبة، إن من أبرز مطالب القضاة إقرار الحق في التظلم الآني، وفتح ملفات القضاة المعفيين، وتمكينهم من حقهم في ممارسة حقوقهم التي يكفلها لهم القانون، خاصة ما يستتبع قرينة البراءة من ضمانات.

وأوضح شطيبة، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أنه من الضروري فتح ملفات القضاة الذين تم إعفاؤهم، داعيا إلى تمكينهم من الحق في المحاكمة العادلة.

وقال مراد المسعودي رئيس جمعية القضاة الشبان: ”هذا المطلب هو بمثابة ردة فعل على قرار الرئيس القاضي بإعفاء 57 قاضيا، وهو الأمر الذي دفعنا نحن كافة الهياكل للاجتماع وإقرار إضراب مفتوح“.

وأوضح المسعودي، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن الإضراب من الممكن أن يتحول إلى إضراب مفتوح في حال عدم تراجع الرئيس قيس سعيد عن هذا القرار.

وتابع المسعودي: ”كنا قد ذهبنا إلى التفقدية للتحقق من الملفات ووجدنا أن هنالك قرابة 47 قاضيا ليس لهم أي ملف، كما أن هناك قضاة كانوا قد تعرضوا للمحاسبة في فترات سابقة ولا تجوز العقوبة على نفس الفعل أكثر من مرة“.

وحول الخطوات التصعيدية التي يعتزم القضاة القيام بها، قال بوزاخر إن تنسيقية الهياكل القضائية التي تأسست بهذه المناسبة هي المخولة بالإعلان عن الخطوات القادمة، محذرا من مغبة محاسبة بناء على مواقفهم وأسمائهم.

في السياق، قال شطيبة: ”بالنسبة للخطوات التصعيدية ستكون رهينة الإضراب الأول خلال هذا الأسبوع، وبناء على نتيجة الإضراب سنقرر ما يمكن أن يكون خطوة تصعيدية“.

وفي وقت سابق، أعفى الرئيس التونسي بموجب مرسوم رئاسي ينص على تعديل القانون الأساسي للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء، 57 قاضيًا، من بينهم قضاة عرف عنهم قربهم من حركة النهضة.

وصدرت في الجريدة الرسمية قائمة تضم أسماء 57 قاضيًا، اتخذ قرار عزلهم بتهم من بينها: ”التستر على قضايا إرهابية“، و“الفساد“، و“التحرش الجنسي“، و“الموالاة لأحزاب سياسية“، و“تعطيل مسار قضايا“، حيث ستتم ملاحقتهم قضائيًا، وفق ما أكده سعيّد في اجتماع وزاري.

ومن بين القضاة المعزولين متحدث سابق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، ومدير عام سابق للجمارك، والرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاء، وقضاة آخرون، وجهت لهم اتهامات بالتقرب من أحزاب سياسية نافذة.

ويشمل القرار أيضًا قضاة كانوا يشرفون على ما يُعرف بملف ”الجهاز السرّي“ المتعلق بالتحقيق في اغتيالات سياسية طالت سياسيين اثنين في العام 2013، والذي تتهم حركة النهضة بإنشائه.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك