أخبار

كيف يؤسس الحوار الوطني لـ"الجمهورية الجديدة" في تونس؟
تاريخ النشر: 09 يونيو 2022 17:02 GMT
تاريخ التحديث: 09 يونيو 2022 18:30 GMT

كيف يؤسس الحوار الوطني لـ"الجمهورية الجديدة" في تونس؟

أكد نشطاء سياسيون تونسيون من المشاركين في الحوار الوطني أنّ مخرجات الأخير، الذي تتواصل جلساته في العاصمة، ستكون معبّرة عن تطلعات الشعب التونسي في بناء "جمهورية

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

أكد نشطاء سياسيون تونسيون من المشاركين في الحوار الوطني أنّ مخرجات الأخير، الذي تتواصل جلساته في العاصمة، ستكون معبّرة عن تطلعات الشعب التونسي في بناء ”جمهورية جديدة“ بنظام حكم مختلف وتصورات اقتصادية جديدة، معتبرين في أحاديثهم لـ“إرم نيوز“ أن الشعب سيكون في النهاية هو الحكم من خلال كلمته يوم الاستفتاء.

وقال القيادي في حركة الشعب عبدالرزاق عويدات إنّ الحديث يتعلق بمسار الاستفتاء، المقرر عقده في الـ25 من شهر يوليو/تموز المُقبل، الذي رأى أنه يجب أن يكون اقتصاديا واجتماعيا قبل أن يكون سياسيا؛ أي العمل على تحقيق مطالب الشعب التي لم تتم تلبيتها بعد ثورة 2011.

وأشار إلى أن ”المسألة السياسية تم تناولها وكأنها معزولة عن الحراك اليومي الاقتصادي والاجتماعي، والآن نريد مخرجات حوار تكون متجهة إلى تثمين المسألة الاقتصادية والاجتماعية وتأطيرها بنصوص سياسية“.

وبين عويدات أن المسألة الغائبة في دستور 2014 هي المسألة الاقتصادية، وقال: ”اليوم هناك ضرورة لتأكيد دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي، ومسؤولية الدولة في تحقيق التنمية وكيف تضع الدولة يدها على الثروات الباطنية وتحسن استثمارها الآن وتراعي حق الأجيال القادمة فيها، وكيف تخطط الدولة لتحقيق تنمية شاملة، وهذا ما ينبغي أن تتم دسترته“.

وأكد أن المقياس النهائي لنجاح الحوار أو فشله سيكون الاستفتاء؛ لأنّ مخرجات الحوار ستذهب إلى الاستفتاء، فإن وافقت أغلبية الشعب على هذه المخرجات بقطع النظر عن الصيغة التي ستصاغ بها فقد نجح الحوار، وإن رفضت تكون النتيجة عكس ذلك.

من جانبه، أكد رئيس حركة ”تونس إلى الأمام“ عبيد البريكي أنّ المرحلة القادمة سيكون محورها الاقتصاد الاجتماعي التضامني، والتعويل فيه يكون على الموارد الداخلية لموازنة الدولة وفي مرحلة ثانية التداين، معتبرا أنه ”لا بد من مراجعة الاتفاقيات التي أغرقت البلاد ودمرت النسيج الصناعي التونسي والحد من عمليات التوريد“.

وبخصوص تداعيات مقاطعة اتحاد الشغل التونسي للحوار الوطني، قال البريكي إنّ ”كل من قرر المقاطعة حرّ في مقاطعته“، لكنه حذّر من أنّ من اختار هذا الطريق لا يجلب حلّا من الداخل بل من الخارج، كما أضاف: ”نحن لا يمكن أن نصطفّ وراء حلول تأتي من أمريكا أو فرنسا“.

واعتبر أن الحكم على الحوار، الذي أبدى تفاؤله بشأن نتائجه لا سيما مع الأسماء المشاركة فيه، ”يكون بالنتائج“، مؤكدًا أنه ”مهما كانت نتائج الحوار سنشارك في الاستفتاء“، وفق قوله.

ودافع البريكي عن النظام الرئاسي، لكنه أكد أنه ”حتى لا نسقط في الرئاسوية يجب التنصيص صراحة على ألا يكون النظام الرئاسي مطلقا بل مراقبا؛ أي أن يكون للسلطة التشريعية دور رقابي على الرئيس الذي يختار حكومته“.

من ناحيته، قال الناشط السياسي التونسي نجيب الدزيري إن دستور 2014 غاب عنه الملف الاقتصادي، ومن ثم وجب اليوم وضع التصورات الاقتصادية لتونس وتضمينها في الدستور الجديد؛ أي ”دسترة المسألة الاقتصادية“، معتبرًا أن دستور 2014 في ظاهره يتضمن كلّ شيء لكنه في الواقع فارغ، وفق تعبيره.

وبين أن غياب اتحاد الشغل عن الحوار لا يغير من تصورات الاتحاد الاجتماعية التي ستتبلور في النقاشات، متحدثا عن شخصيات مشاركة في الحوار قريبة من الاتحاد وذات توجه يساري اجتماعي، بينهم منجي الرحوي وعبيد البريكي وزهير المغزاوي وأحمد الكحلاوي.

ولفت الدزيري إلى أن لهؤلاء تصورات اجتماعية وبالتالي فإنّ طرح الاتحاد لا يمثله أشخاص وأفراد بل تصورات، وهي تصورات ستكون موجودة في هذا الحوار رغم غياب المكتب التنفيذي الحالي لاتحاد الشغل، وفق تعبيره.

وحول نظام الحكم الذي يتم تداوله في النقاشات، قال الدزيري إنّ اللجنة استشارية وفيها توجهات مختلفة، وأكد أن التوجه الذي سيدافع عنه هو النظام الرئاسي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك