أخبار

بعد توسيع التحقيق مع قياداتها.. هل بدأ القضاء التونسي بمحاصرة "النهضة"؟
تاريخ النشر: 09 يونيو 2022 16:00 GMT
تاريخ التحديث: 09 يونيو 2022 17:35 GMT

بعد توسيع التحقيق مع قياداتها.. هل بدأ القضاء التونسي بمحاصرة "النهضة"؟

تطرح الإجراءات القضائية بمنع السفر عن قيادات بارزة بحركة "النهضة" الإسلامية في تونس، تكهنات بشأن توسيع دائرة الملاحقة القضائية بحق قيادات في الحركة على خلفية

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

تطرح الإجراءات القضائية بمنع السفر عن قيادات بارزة بحركة ”النهضة“ الإسلامية في تونس، تكهنات بشأن توسيع دائرة الملاحقة القضائية بحق قيادات في الحركة على خلفية قضايا تورطت فيها خلال ممارستها للحكم.

وقال مصدر قضائي لـ ”إرم نيوز“، إن ”قرار منع السفر عن القيادي في الحركة عادل الدعداع، يعود إلى ملف الاغتيالات السياسية التي حصلت في السنوات الأخيرة، واستهدفت خصوصا السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013، إضافة إلى قضايا أخرى على ذمة النيابة العامة، لم تكشف طبيعتها“.

وأضاف المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته، أن ”قرار منع السفر الذي شمل في مرحلة أولى رئيس الحركة راشد الغنوشي ثم القيادي في الحركة عادل الدعداع، سيشمل في المرحلة القادمة أسماء أخرى ذات علاقة بملف الجهاز السري للحركة ومسؤوليته المفترضة عن الاغتيالات“.

وأكد المصدر، أن التحقيقات القضائية تتقدم في ملف الاغتيالات السياسية، وستشمل بالتوازي مع ذلك ملفات فساد إداري واستغلال نفوذ وغسيل أموال وتورط قيادات ووزراء سابقين منتسبين للحركة ذات علاقة بمناصبهم التي تولوها طيلة الفترة التي سيطرت فيها الحركة على الحكم.

واعتبرت النائبة السابقة مباركة عواينية، وهي أرملة محمد البراهمي، أنّ ”الملف دقيق وبدأ يظهر تواطؤ الدولة فيه، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ عملية الاغتيال رغم ورود وثيقة رسمية تحذر من ذلك، لكن لم يتم حماية الشهيد البراهمي، ووزارة الداخلية والحكومة تسترتا عليها وتم بعد ذلك التآمر على الملف، خاصة من طرف القاضي بشير العكرمي“.

واعتبرت مباركة عواينية في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”الدولة لم تأخذ بعد المسألة بشكل جدي، حيث إنّ معظم قيادات النهضة في الخارج اليوم، وكان هناك تباطؤ مفهوم لأن القضاء كان محتلا بصفة تامة من طرف حركة النهضة ومختطفا واستعادته تتطلب وقتا، لكن من الضروري تتبع تحركات المجرمين“.

من جانبه، اعتبر الناشط السياسي نبيل الرابحي، أن ”عادل الدعداع هو شخصية غامضة داخل حركة النهضة، والجميع يعرف علاقته الوثيقة بما يسمى بروابط حماية الثورة، وهي مجموعات تشكلت بعد ثورة 2011، وتورطت في ممارسة العنف ضد معارضي الحركة وتوجهاتها“.

وأكد الرابحي في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”هناك اليوم مناخا أكثر استقلالية للقضاء يجعلنا نكتشف مآلات قضية الاغتيالات في الأشهر القادمة، وهو حسم سيكون سياسيا؛ لأن حركة النهضة لها مسؤولية سياسية في الاغتيالات في انتظار أن يثبت القضاء المسؤولية الجنائية“.

ووفق الرابحي، فإنّ ”الدعداع ترتبط به أيضًا تهم بالاحتيال وقضايا أخرى، لكن المؤكد أن القضاء بدأ يتحرك في عدة ملفات أخرى، مثل قضية الاجتماع الافتراضي الذي قام به النواب في البرلمان، وقد أصدر في هذا الباب قرارا بمنع السفر على العشرات من النواب، من بينهم نائبا راشد الغنوشي، سميرة الشواشي وطارق الفتيتي“.

من جهته، علق عضو حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، أيمن العلوي، قائلا: إن ”الجهات التي اتخذت قرار منع السفر هي المطالبة بتوضيح خلفياته“، مشيرا إلى أهمية أي تقدم يتم تسجيله في فتح الملف الإرهابي وضحاياه، ولا سيما مسألة الاغتيالات السياسية“.

وأبدى العلوي تحفظا بشأن مآلات الملفات القضائية التي تورط حركة ”النهضة“ في ضوء بطء معالجتها، وقال في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”نحن في الحزب نثمن هذه الخطوة، لكن يبدو أن تكرار المسائل في صورة فرقعات دون أن يكون هناك خطوات أكثر صرامة وجدية ومنهجية تتلوها، يترك باب الشكوك بأن تكون عملية سياسية“.

وأضاف العلوي: ”نريد من القضاء ومن متابعي هذا الملف أن يتحركوا جديا وإثبات العكس، نحن لا يرقى لنا الشك في حزبنا بأننا إزاء جهاز قضائي فاسد بالملموس وبالوثائق، جهاز متستر على الإرهاب والفساد، وأعتقد أن القرارات الأخيرة كان من الممكن إدارتها بشكل أفضل“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك