أخبار

"جون أفريك": ميليشيات طرابلس تلعب دورا مركزيا في الصراع بين الدبيبة وباشاغا
تاريخ النشر: 03 يونيو 2022 15:10 GMT
تاريخ التحديث: 03 يونيو 2022 17:45 GMT

"جون أفريك": ميليشيات طرابلس تلعب دورا مركزيا في الصراع بين الدبيبة وباشاغا

تلعب الجماعات المسلحة القوية في طرابلس دورًا مركزيًا في الصراع على السلطة بين رئيسي الحكومتين عبد الحميد الدبيبة وفتحي باشاغا. وتعكس "حرب النفوذ" التي تخوضها

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تلعب الجماعات المسلحة القوية في طرابلس دورًا مركزيًا في الصراع على السلطة بين رئيسي الحكومتين عبد الحميد الدبيبة وفتحي باشاغا.

وتعكس ”حرب النفوذ“ التي تخوضها الميليشيات حجم التنافس بين المعسكرين، ويرجح أنها محدد رئيس في حسم مصير هذا التنافس.

ووفق تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“، فإن مناطق من العاصمة طرابلس باتت تمثل مسرحًا لاشتباكات بين ميليشيات متناحرة، مثل كتيبة ”غنيوة“ و“النواصي“، ما يدل على تصاعد التوتر بين الشرق والغرب، وبين حكومتين الأولى في طرابلس برئاسة الدبيبة، وترفض تسليم السلطة، والثانية يرأسها باشاغا وهي مدعومة من البرلمان، لكنها لم تتمكن من دخول العاصمة طرابلس ومباشرة مهامها.

وذكر التقرير أن ”حروب النفوذ التي تشنها الميليشيات تعكس التنافس بين المعسكرين، ففي 29 مايو/أيار الماضي قادت كتيبة غنيوة، الداعمة لعبد الحميد الدبيبة، توغلًا في منطقة طرابلس التي تسيطر عليها ميليشيات النواصي القريبة من فتحي باشاغا، وجاءت هذه المواجهة بعد محاولة فتحي باشاغا الانتقال إلى العاصمة في 17 مايو/أيار لإخراج منافسه من منصبه“.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الحكومة المدعوم من البرلمان في طبرق، فتحي باشاغا، كان قد أقال مصطفى قدور من منصبه كنائب لرئيس المخابرات قبل إعادته من قبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بينما أقال عبد الحميد الدبيبة رئيس المخابرات العسكرية أسامة الجويلي الذي حشد ردًا على ذلك قواته في جنوب طرابلس.

ووفق تقرير ”جون أفريك“، فإن رئيسي الحكومتين، وللحصول على الدعم الحاسم من الميليشيات، يستخدمان سياسة ”العصا والجزرة“، موضحًا أن باشاغا إذا أراد دخول العاصمة دون إثارة حمام دم يحتاج إلى موافقة الميليشيات، بينما لا يستطيع عبد الحميد الدبيبة البقاء في منصبه دون الحفاظ على تحالفاته مع الفصائل المسلحة.

وذهب التقرير إلى القول إن ”هذا الأمر قائم منذ سنوات، حيث إنه لم يكن بإمكان حكومة فايز السراج السابقة أن تتخذ مكانًا لها في العاصمة عام 2015 دون تشكيل تحالفات أولًا مع الميليشيات، التي زاد نفوذها وأفسدت المؤسسات والنظام الأمني“، وفق تعبيره.

وحسب ”جون أفريك“، فإن هذه التحالفات تقوم بشكل أساسي على الترتيبات المالية، ما يجعلها غير مستقرة، وأوضحت أن ”اللواء 444، يدعم حكومة الدبيبة، وفي غرب طرابلس، في الزاوية ومصراتة، لا يزال ولاء الكتائب مشتركًا بين رئيسي الحكومتين“.

وتابع التقرير ”عبد الحميد الدبيبة يستفيد أكثر من معاداة بعض الميليشيات لباشاغا أكثر من استفادته من ولائها له، وبذلك يكون قد ضمن دعم ميليشيات (غنيوة) القوية بعد فترة وجيزة من انتخابه من خلال تعيين زعيمها عبد الغني الككلي لرئاسة إدارة الأمن في وزارة الداخلية، ويرأس الككلي أيضًا، منذ يناير/كانون الثاني 2021، هيئة دعم الاستقرار المسؤولة عن ضمان أمن المباني الحكومية“.

وبينما لم ينجح أي من المعسكرين فعليًا في توحيد البلاد من خلفهما، فإن المفاوضات الإستراتيجية بين الميليشيات يتم تنظيمها خلف الكواليس، حيث التقى عدد من قادة الألوية من مختلف الجوانب في المغرب يوم 24 مايو/أيار الماضي بعد أن التقوا مرات عدة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وفق ما أكده تقرير ”جون أفريك“.

وأشار التقرير إلى أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى أي اتفاق، وأن كل الفرضيات تبقى مفتوحة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك