أخبار

الأزمة بين باشاغا والدبيبة تفاقم الانقسامات ضمن جبهة إخوان ليبيا
تاريخ النشر: 01 يونيو 2022 16:15 GMT
تاريخ التحديث: 01 يونيو 2022 18:00 GMT

الأزمة بين باشاغا والدبيبة تفاقم الانقسامات ضمن جبهة إخوان ليبيا

كشفت الأزمة القائمة بين حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة الاستقرار المدعومة من البرلمان، ويرأسها فتحي باشاغا عن حالة تصدع في صفوف

+A -A
المصدر: طرابلس ـ إرم نيوز

كشفت الأزمة القائمة بين حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة الاستقرار المدعومة من البرلمان، ويرأسها فتحي باشاغا عن حالة تصدع في صفوف إخوان ليبيا، الذين وجهوا انتقادات نادرة لحكومة الدبيبة.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي في ليبيا محمد صوان المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين إن حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة تقوم بـ ”زواج غير شرعي“ مع المجموعات المسلحة.

واعتبر صوان أن ”باشاغا لم يُمنع من دخول طرابلس بقدرات حكومة الدبيبة بل من قبل بعض المجموعات المسلحة المستفيدة من استمرار الفوضى“، مؤكدا أن ”قادة الجماعات المسلحة يخشون على وجودهم ونفوذهم كما أنهم يخشون الملاحقات القانونية والقضائية جراء تورطهم في قضايا التهريب والفساد والجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان“.

ويطرح هذا الانتقاد الذي ينذر حدوثه، من قبل رموز جماعة الإخوان المسلمين، تجاه الدبيبة علامات استفهام حول فرضية تخلي الجماعة عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة التي دخلت في نزاع مع الحكومة الجديدة المنبثقة عن البرلمان برئاسة وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، وفق متابعين للشأن السياسي في ليبيا.

وأفادت مصادر سياسية ليبية لـ“إرم نيوز“ بأن الإخوان باتوا منقسمين إلى شقين: الأول ينتمي إلى ما يسمى بتيار الثورة نسبة إلى ثورة 17 فبراير/شباط التي أنهت حكم العقيد الراحل معمر القذافي وهو شق يدعم الدبيبة، فيما يدعم الشق الثاني باشاغا الذي أخفق في دخول العاصمة الليبية طرابلس.

وأكدت المصادر أن الأزمة المتصاعدة بين حكومتي الدبيبة وباشاغا أصابت جبهة الإخوان في ليبيا بالتصدع، وفاقمت الخلافات ضمن التيارات الإخوانية.

وقال عضو مجلس النواب علي التكبالي ”إن الإخوان دائما يتشبثون بمن لا ينتخبهم الشعب، والدبيبة ليس منهم أو محسوب عليهم، لكن ببراغماتيتهم احتضنوه لضرب التيار الوطني“، بحسب تعبيره.

وأكد التكبالي في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“ أن ”ما يقوله صوان، الذي ادعى أنه لا يتبع الإخوان وهو رئيس حزب محايد لكنه تابع لهم، عن الدبيبة شيء معروف ولجأ إلى قوله لأنه يعلم أن الدبيبة في طوره الأخير“ وفق قراءته.

وقال عضو المجلس الأعلى للدولة بلقاسم قزيط من جانبه إن ”هناك جناحين داخل الإخوان اليوم، وهما جناحان متحالفان عادة، وكانوا في حالة تحالف عندما كان هناك تيار مدني يصارعونه“، بحسب تعبيره.

وأكد قزيط في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أنّه من الصعب أحيانا أن نحدد الفوارق بين تيارات الاخوان، مشيرا إلى أنّ محمد صوان هو من الإخوان المسلمين، والإخوان في ليبيا جناحان وهذا واقع اليوم لا يجرؤ البعض على قوله“، بحسب تقديره.

وتابع قزيط أنّ ”صوان لم يدعم الدبيبة يوما، بل هو يمثل جناحا سياسيا يمثل الإخوان لكنه كان يدعم بالأمس ولا يزال يدعم اليوم فتحي باشاغا، وهناك جناح آخر يدعم الدبيبة بكل قوة وبكل صلابة؛ ما يعني أن الاثنين يحظيان بدعم من الإخوان من أجنحة مختلفة“.

وعلق المحلل السياسي كمال المرعاش على تصريحات صوان، معتبرا أنّ ”تنظيم الإخوان فرع ليبيا منقسم على نفسه، القسم الذي يقوده محمد صوان، يدافع عن باشاغا، والقسم الآخر وهو الأشد عقائدية يدافع عن مواقعه وسلوكه البراغماتي الذي يتوافق مرحليا مع عبد الحميد الدبيبة واستمرار حكومته“.

ولفت المرعاش في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ إلى أن ”كلا فرعي التنظيم يبحثان عن استمرار نفوذهما في ليبيا، ولضعف هذا النفوذ شعبيا؛ كلاهما لا يعيش إلا في ظل السلطة التي يحقق من خلالها مصالح أعضائه المالية“، وفق تعبيره.

وأكد كمال المرعاش أنّ ”تنظيم الإخوان الليبي يعيش حالة ارتزاق وتعايش من فوائد التحالفات؛ لفقدانه التأثير والوزن والمبادئ الراسخة التي يعتمد عليها في بناء أي تنظيم سياسي قويم“، حسب قوله.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك