أخبار

محللون: غياب الضمانات يهدد بفشل المباحثات الليبية حول "القاعدة الدستورية"
تاريخ النشر: 16 مايو 2022 15:38 GMT
تاريخ التحديث: 16 مايو 2022 17:30 GMT

محللون: غياب الضمانات يهدد بفشل المباحثات الليبية حول "القاعدة الدستورية"

تواجه الجولة الثانية من مباحثات القاهرة بين وفدي المجلس الأعلى للدولة والبرلمان الليبي، صعوبات في إدراك تقدم في غياب ضمانات لتنفيذ التوافقات الممكنة، وفق محللين

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تواجه الجولة الثانية من مباحثات القاهرة بين وفدي المجلس الأعلى للدولة والبرلمان الليبي، صعوبات في إدراك تقدم في غياب ضمانات لتنفيذ التوافقات الممكنة، وفق محللين ومتابعين.

واستأنف وفدا المجلس الأعلى للدولة والبرلمان، يوم الأحد، الجولة الثانية من محادثات حول ”القاعدة الدستورية“ تحتضنها العاصمة المصرية القاهرة ضمن مسار تقوده الأمم المتحدة؛ بهدف إيجاد مخرج لأزمة الانتخابات التي تعذر إجراؤها في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال المتحدث باسم البرلمان الليبي عبدالله بليحق، إن 12 نائبا من البرلمان الواقع شرق البلاد، و11 نائبا من المجلس الأعلى للدولة، وهو هيئة استشارية من غرب ليبيا، يحضرون المحادثات التي تستضيفها القاهرة.

واعتبر محللون وسياسيون، أن التوصل إلى اتفاقات في اختتام مسار المحادثات صعب، لا سيما في ظل غياب ضمانات حقيقية على الأرض لتنفيذ التوافقات المفترضة حول الأسس الدستورية التي ستجرى عليها الانتخابات العامة.

وقال النائب في البرلمان علي التكبالي، إنّ ”مثل هذه المحادثات التي يأتي إليها الأطراف وكل يحمل شأنا يخفيه لن تقود إلا إلى مزيد من الخلاف المتفرع“، وفق وصفه.

ورأى التكبالي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أنّه ”لإجراء انتخابات حقيقية في ليبيا يجب فرض الأمن على الأرض وإرساء المصالحة عبر قناعات حقيقية“، مشيرا إلى أن ”هناك أولويات لقيام الدولة أولها الأمن والأمان ثم تأتي الأشياء الأخرى مثل القوانين المدسترة والتنظيم وحسن الإدارة ونزع التزوير وتسوية قضية صلاحية المنتخب والمرشح، وبعد ذلك نتكلم عن الانتخابات لقيام الدولة، وليس الانتخابات لانهيار الدولة“، وفق تعبيره.

من جهته، علّق مساعد وزير الخارجية المصري السابق حسين الهريدي على محادثات القاهرة قائلا: ”لا أعتقد أنها ستساهم في تحريك الموقف، وحتى إذا توصل الطرفان لاتفاق، فلا شيء يضمن الالتزام بما سيتم الاتفاق عليه“.

وأوضح الهريدي في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أنّ ”الجانبيْن لم يبديا حتى الآن استعدادهما للقبول بأهمية وضرورة استبدال شرعية فقدت صلاحيتها التاريخية بشرعية جديدة تتجسد في الاختيار الحر للشعب الليبي في قيادات جديدة وعصرية تقود بلدهم إلى عقد سياسي واجتماعي جديد، يمثل قطيعة مع الماضي البعيد والقريب على حد سواء“.

وأكد الهريدي أنه ”لكي تعبر ليبيا نحو مستقبل الدولة الديمقراطية المدنية يجب رحيل كل القيادات الحالية، التنفيذية والسياسية والعسكرية، أما إذا ظلت كل تلك القيادات في مواقعها الراهنة فأشك أنهم سيسلمون بقاعدة التداول السلمي للسلطة“، بحسب قوله.

في المقابل، أبدى عضو مجلس الدولة أحمد لنقي تفاؤله تجاه المحادثات قائلا في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن ”الفجوة بدأت تتقلص بين اللجنتين نتيجة للنقاشات السابقة“.

وأضاف أن ”المرتقب الآن التوافق على المسار الدستوري وقوانين الانتخابات في أقرب الآجال وعرضها على المجلسين، والمهم استكمال المناقشات لهذا المسار برعاية البعثة الأممية“، وفق تعبيره.

ووصفت أطراف سياسية ليبية الجولة الأولى من محادثات القاهرة التي جرت في أبريل/ نيسان الماضي بالفاشلة، وهو ما يضع مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني وليامز أمام تحدّ خاص.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك