أخبار

محللون تونسيون: استفتاء 25 يوليو اختبار لمصداقية هيئة الانتخابات الجديدة
تاريخ النشر: 14 مايو 2022 17:54 GMT
تاريخ التحديث: 14 مايو 2022 19:35 GMT

محللون تونسيون: استفتاء 25 يوليو اختبار لمصداقية هيئة الانتخابات الجديدة

اعتبر سياسيون ومحللون تونسيون، أنّ دور هيئة الانتخابات المعينة حديثا من قبل الرئيس قيس سعيد سيكون حاسما في إنجاح الاستفتاء المرتقب في 25 يوليو/تموز المقبل،

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

اعتبر سياسيون ومحللون تونسيون، أنّ دور هيئة الانتخابات المعينة حديثا من قبل الرئيس قيس سعيد سيكون حاسما في إنجاح الاستفتاء المرتقب في 25 يوليو/تموز المقبل، وإنهاء حالة الاختراق التي أصابت الهيئة من الأحزاب السياسية لا سيما حركة ”النهضة“.

وأدى أعضاء الهيئة الجديدة الخميس اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية قبل البدء بممارسة مهامهم والإعداد للاستحقاقات الانتخابية القادمة وأولها استفتاء 25 يوليو/تموز المقبل.

وقال المحلل السياسي محمد ذويب إن ”الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الجديدة التي أدت اليمين الدستورية جاءت لتقوض الهيئة السابقة التي كانت نتاج توافق (النهضة) و (نداء تونس) ثم (النهضة) ورئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد وهي هيئة مكونة من كفاءات وطنية تم استبعادها خلال الفترة السابقة، خاصة من حركة (النهضة) مثل سامي بن سلامة وفاروق بن عسكر“ (الذي يرأس الهيئة الجديدة).

وأوضح ذويب في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”الهيئة الجديدة أمامها تحديات كبرى لعل أهمها إعادة تركيبة الهيئة في الجهات المخترقة من عدة أحزاب خاصة حركة النهضة إضافة إلى تحيين القوائم الانتخابية وتسجيل أكبر عدد من التونسيين للمشاركة في المواعيد الانتخابية القادمة، وأتصور أنها ستنجح في ذلك“ وفق رأيه.

واعتبر ذويب أنّ ”تونس قد اعتادات في مثل هكذا مناسبات ونجحت فيها سابقا، بالنسبة للمعارضة في تونس، هناك معارضات وليست معارضة واحدة وأعتقد أن أغلبية الأحزاب ستشارك في الاستفتاء والانتخابات المقبلة لأن الانتخابات ستكون تحت مراقبة وأنظار المجتمع المدني التونسي القوي وأيضا الهيئات والمنظمات الدولية وبالتالي فإن إمكانية التزوير تبقى دوما ضعيفة“ حسب تعبيره.

من جانبه، أكّد الوزير التونسي السابق حاتم العشي أنّ ”الهيئة سيكون عليها إثبات مصداقيتها، لأنها ستخضع للمحاسبة في النهاية، والمؤكد أنه سيكون للقضاء كلمته“.

وقال العشي في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن ”في الهيئة قضاة أكفاء، واثنين من أعضاء الهيئة القديمة، بينما هناك دول متقدمة مثل فرنسا والولايات المتحدة ليست لها هيئة انتخابات أصلا“، وفق قوله.

ودعت أطراف سياسية أهمها حركة ”النهضة“ على لسان رئيسها راشد الغنوشي إلى مقاطعة الاستفتاء يوم 25 يوليو/تموز المقبل، لكن العشي أكد أن ”الأحزاب التي تقاطع الاستفتاء ستكون هي الخاسرة، وبالنسبة إلى حركة ”النهضة“ فإن الدعوة إلى المقاطعة صدرت عن رئيسها في تصريح تلفزيوني وليس عن المكتب التنفيذي“.

واعتبر العشي أن ”على الأحزاب أن تشارك ثم تقوم بالادّعاء وليس العكس“ مشيرا إلى أهمية مشاركة أكثر من نسبة 50% من الناخبين في الاستفتاء لأن ”النسبة إذا كانت أقل، سيعني ذلك أن مسار 25 يوليو/ تموز فاشل“ وفق قراءته.

من جهته، قال الناشط السياسي الصحبي بن فرج إن ”الاستفتاء قد يشهد عزوفا ليس بسبب الهيئة بل بسبب المسار السياي الذي أطلقه الرئيس، فالتونسيون لا يبدون اهتماما بالسياسة وبتوجه رئيس الجمهورية، وسيكون هناك عزوف طبيعي، إضافة إلى أنّ هيئة الانتخابات معيّنة بقطع النظر عن قيمة الأشخاص، ما يعني أنّ المسار سيبقى قابلا للتشكيك“ وفق قوله.

واعتبر بن فرج في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”هذه هي الفرصة والحجج التي سيستغلها معارضو 25 يوليو/ تموز المقبل سواء في الانتخابات أو الاستفتاء“.

ورأى بن فرج وهو نائب سابق في البرلمان أن ”المأزق السياسي آخذ بالتعمق، لأن الرئيس لا يريد التشاركية بما في ذلك أنصاره الذين يتم استثناؤهم من المسار وهذا ما جعلهم ينفضون من حوله“ وفق قوله، مضيفا أنه ”في أي ديمقراطية يحدث فيها الاستفتاء، يفترض أن يتحمل قائد المسار مسؤوليته، وفي حالة تونس، الرئيس يجب أن يتحمل المسؤولية“ حسب تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك