أخبار

بين القبول والتحفظ.. مواقف تونسية متباينة بشأن الحوار الوطني المرتقب
تاريخ النشر: 10 مايو 2022 19:11 GMT
تاريخ التحديث: 10 مايو 2022 20:34 GMT

بين القبول والتحفظ.. مواقف تونسية متباينة بشأن الحوار الوطني المرتقب

أثار حديث الرئيس التونسي قيس سعيّد عن إطلاق حوار مع المنظمات الوطنية الكبرى، واستثناء أحزاب المعارضة، ردود فعل متباينة من هذه المنظمات بين الموافقة، والتحفظ،

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

أثار حديث الرئيس التونسي قيس سعيّد عن إطلاق حوار مع المنظمات الوطنية الكبرى، واستثناء أحزاب المعارضة، ردود فعل متباينة من هذه المنظمات بين الموافقة، والتحفظ، والترقب، وطرح شروط للمشاركة.

”إرم نيوز“، استطلعت في هذا التقرير مواقف المنظمات من الحوار، وهي: الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، وهيئة المحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهي أطراف رعت الحوار الوطني، في 2013، وحازت على جائزة نوبل للسلام في 2015.

لكن يبدو أن بعض هذه المنظمات يتجه نحو مقاطعة الحوار الوطني المرتقب، بسبب تحفظات بشأن صيغة الحوار التي بطرحها الرئيس التونسي.

وقال الناطق باسم اتحاد الشغل سامي الطاهري لـ ”إرم نيوز“ إن ”موقف الاتحاد النهائي من الحوار الوطني لم يتبلور بعد، وإنّ المنظمة النقابية لا تزال تدرس الموقف فيما يتعلق بالحوار وكذلك تجاه اللجنة المقرر الإعلان عن أعضائها“.

أما الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، فقد قالت مصادر خاصة لـ“إرم نيوز“ من داخله، إن ”المنظمة لم تحسم بعد موقفها من الحوار الوطني بالصيغة والشكل الذي يطرحه سعيّد“، مضيفة أن ”الاتحاد مازال يدرس إمكانية مشاركته بالحوار“.

ونوه المصدر إلى ”صعوبة ذلك خاصة في ظل الضغط الذي يسلط على المنظمات بسبب شكوك حول توجه سعيّد نحو إلغاء الأحزاب السياسية“.

من جانبه، قال نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي إن ”الرابطة من دعاة الحوار الوطني للخروج من الأزمة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية“.

وأضاف الطريفي لـ“إرم نيوز“ أن ”الحوار يجب أن تشارك فيه المنظمات  الوطنية الأربع التي لها تجربة وخبرة في إدارة الحوارات والاختلافات“.

وحذّر من ”الغموض الذي يشوب الحوار، فاليوم، لا نعرف بالضبط متى سيبدأ الحوار وما الموضوعات التي سيتناولها، ومن سيشارك فيه، ومن سيشرف عليه وينظمه“.

وأردف أن ”هناك مشاريع تم إعدادها، وهناك مشروع سياسي وقانون انتخابي، وكل هذا تم الحسم فيه، وسيعرض فقط على الحوار لتزكيته والمصادقة عليه، ونحن لا نشارك في حوارات لا نعرفها مسبقًا، ونود أن تطرح كل الموضوعات للنقاش، والحوار يجب أن يضم كل الطيف السياسي والمدني مع إقصاء من ثبت تورطه فيما آلت إليه الأوضاع في العشرية السابقة“.

وتابع: ”نحن دعاة حوار نعم، لكن ليس بالشكل الذي يتم التسويق إليه الآن، ولن نشارك في حوار صوري ستتم المشاركة فيه للمصادقة على مشاريع سياسية وقرارات تم وضعها بصفة أحادية“.

من ناحيتها، أكدت ”الهيئة الوطنية للمحامين“ على لسان رئيسها إبراهيم بودربالة مشاركتها في الحوار الوطني بعد سلسلة من اللقاءات جمعت بودربالة برئيس الجمهورية الذي يتحدى بشكل واضح الضغوط الخارجية واتهامات المعارضة بالإقصاء.

وقال بودربالة لـ“إرم نيوز“ معلقًا: ”نادينا بالحوار، قبل الخامس والعشرين من تموز/يوليو، لإجراء إصلاحات عميقة تخص النظام السياسي وقوانين الاقتراع، واقترحنا مشاركة المنظمات الوطنية التي لها رصيد نضالي ووطني لأن لها المشاغل نفسها والمسافة عينها من جميع الأطراف السياسية، وبالنسبة إلينا سنشارك في الحوار، ونتمنى أن تكون مخرجاته منقذة للبلاد من هذا الوضع“.

وتعيش تونس أزمة سياسية متفاقمة منذ اتخاذ سعيّد لإجراءات، في 25 تموز/يوليو 2021، قبل أن يستولي على أغلب الصلاحيات، مشددًا قبضته على السلطة وهو ما يثير غضبًا واسعًا من طرف الأحزاب السياسية، وعلى رأسها حركة النهضة، والحزب الدستوري الحر.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك