أخبار

وسط تحركات روسية لإزاحتها.. وليامز تسعى لإنجاح المفاوضات الليبية في القاهرة
تاريخ النشر: 09 مايو 2022 18:30 GMT
تاريخ التحديث: 09 مايو 2022 20:25 GMT

وسط تحركات روسية لإزاحتها.. وليامز تسعى لإنجاح المفاوضات الليبية في القاهرة

تخوض مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون ليبيا ستيفاني وليامز سباقا مع الزمن، من أجل تثبيت موقعها على الساحة الليبية، وذلك خلال الجولة الثانية للحوار بين

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تخوض مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون ليبيا ستيفاني وليامز سباقا مع الزمن، من أجل تثبيت موقعها على الساحة الليبية، وذلك خلال الجولة الثانية للحوار بين مجلسي النواب والدولة، المرتقب في القاهرة.

وكشفت وليامز أنّ الجولة الثانية من المفاوضات بين وفدي مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة ستجري في العاصمة المصرية القاهرة في 15 مايو/أيار الجاري.

وسيكون الاجتماع المرتقب محددا، لا لفرص نجاح المحادثات في إنجاز قاعدة دستورية فحسب، بل حتى في ضمان وليامز (التي يهاجمها سياسيون ليبيون) موقعها في المعادلة الليبية.

وتتحرك روسيا في أروقة مجلس الأمن الدولي لإقناع أعضائه بتعيين مبعوث جديد وبالتالي إزاحة وليامز، وهي الدبلوماسية الأمريكية التي تملك دراية كبيرة بالملف الليبي من منصبها.

وقال عضو المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن الشاطر إن ”محاولات وليامز للتقريب في وجهات النظر بين الليبيين مشكورة لكن المطالبات بتعيين مبعوث من أفريقيا أقرب إلى التحقق والنجاح وبالتالي لم تعد أمام وليامز فرصة لتثبيت ولايتها“.

واعتبر الشاطر في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”المشاورات لن تتوصّل إلى نتيجة بل هي دوران في حلقة مفرغة، وهذا لا يخدم القضية الليبية والاستقرار الليبي“ حسب قوله.

لكن المتحدث باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية محمد شوبار يرى في رده على سؤال حول التحركات الروسية لإزاحة وليامز، أنه لا مجال لروسيا لفرض أجندتها في الملف الليبي.

وقال شوبار في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن ”نجاح المحادثات يتوقف على مدى جدية المشاركين في الاجتماعات، فالسيدة ستيفاني وليامز تشرف على المبادرة التي قدمتها من أجل الوصول إلى صيغة توافقية للقاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية بين مجلسي النواب والأعلى للدولة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن وربما تكون هذه الفرصة الأخيرة للمجلسين لإصلاح الأخطاء السابقة التي أدت إلى إطالة عمر الأزمة في ليبيا“.

وأضاف المتحدث باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية أنّ ”دور الأمم المتحدة يقتصر على توفير ظروف مناسبة لإجراء محادثات تفضي إلى نتائج تنهي الأزمة وحالة الاستقطاب السياسي وتضع حدا لأزمة الشرعية في ليبيا وهذا متوقف على مدى جدية المشاركين في المحادثات لإنهاء الأزمة“.

لكن محللين ليبيين حملوا وليامز مسؤولية فشل الجولة الأولى من المحادثات، وقال المحلل كمال المرعاش إن ”من المؤسف أن سبب فشل الجولة الأولى كانت السيدة وليامز نفسها عندما حاولت دس مبادرتها التي أعلنت عنها ورفضها مجلس النواب، وهي مبادرة كان الهدف منها إعادة كل شيء إلى المربع الأول، وتجاوز ما تم إنجازه فيما يتعلق بالقاعدة الدستورية، التي تم بموجبها إدخال تعديلات دستورية والمصادقة عليها“.

واعتبر المرعاش أنّ ”هذه محاولة مفضوحة لإطالة النقاش وإهدار الوقت ومعاقبة مجلس النواب، بإجباره على العودة إلى بيت الطاعة الذي تقوده هي، وفرض رؤية أنّ أيّ حل للأزمة الليبية لا بد أن يمر من بوابة مكتبها، ووفق المصالح الأمريكية“.

وأضاف المرعاش في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”الدور الأبرز لفشل ضغوط وليامز هو عدم رضوخ مجلس النواب، وأيضا الموقف المصري الذي نجح في تنظيم اللقاء الأول وحضرته وليامز على مضض، وحاولت إفشاله ولم تنجح“.

وتابع: ”المشكلة أن الثنائي الأمريكي وليامز/ والسفير ريتشارد نورلاند لا يقبل بحل للأزمة في ليبيا إلا عبر المرور من البوابة الأمريكية، وأن تؤمن الولايات المتحدة هيمنة مطلقة على ليبيا، واستبعاد أي شخصية وطنية لا ترغب بها الولايات المتحدة في الوصول إلى السلطة حتى عبر صندوق الاقتراع والممارسة الديمقراطية، وتفضل بقاء الفوضى على ذلك، وهذا ما كان واضحًا حينما عرقلت الولايات المتحدة وبريطانيا تنظيم انتخابات 24 ديسمبر 2021، لأنها كانت تخشي من وصول شخصية لا تريدها إلى رئاسة البلاد“ وفق قراءته.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات قد استضافتها القاهرة واختتمت في 18 أبريل/نيسان الماضي، دون أن تنهي الخلافات حول القاعدة الدستورية التي سيتم إجراء الانتخابات على أساسها ما عُد فشلا لوليامز نفسها التي أعربت عن تفاؤلها تجاه النتائج.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك