أخبار

حزب المنشقين عن "النهضة".. خروج من جلباب الإخوان أم بحث عن شرعية جديدة؟
تاريخ النشر: 07 مايو 2022 16:09 GMT
تاريخ التحديث: 07 مايو 2022 18:30 GMT

حزب المنشقين عن "النهضة".. خروج من جلباب الإخوان أم بحث عن شرعية جديدة؟

تطرح مساعي عدد من القيادات المنشقة عن حركة "النهضة" الإسلامية في تونس إلى تأسيس حزب جديد تساؤلات عن هوية هذا الحزب، ومدى قدرته على الخروج من "جلباب النهضة"،

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

تطرح مساعي عدد من القيادات المنشقة عن حركة ”النهضة“ الإسلامية في تونس إلى تأسيس حزب جديد تساؤلات عن هوية هذا الحزب، ومدى قدرته على الخروج من ”جلباب النهضة“، والتأسيس لحزب مدني ديمقراطي.

ويعتزم منشقون عن حركة ”النهضة“ تأسيس حزب سياسي جديد ينتظر أن يرى النور في الأسابيع المقبلة، وذلك وفق ما أعلن القيادي البارز ووزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي.

وقال المكي: ”إنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة عقد جلسة تأسيسية للحزب الجديد، يتم بعدها إيداع الملف القانوني لدى السلطات المختصة قصد الحصول على التأشيرة“.

ولفت إلى أن ”حركة تونسيين من أجل الديمقراطية“ هي عرض سياسي جديد مبني على ضوء تقييم 10 سنوات مضت، وما ينتظره الشعب“.

وأكد القيادي المؤسس للحزب الجديد زبير الشهودي، وهو من المستقيلين من ”النهضة“، أن القيادات بصدد الاستعداد لجلسة تأسيسية بحضور المؤسسين ونقل أسمائهم إلى الكتابة العامة للحكومة والمصادقة على اللائحة التأسيسية وميثاق الحزب.

وأوضح الشهودي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”الحزب سيشتغل على محور أساسي توصلنا إليه بعد تقييم عشر سنوات من الانتقال الديمقراطي، حيث اشتغلنا لمدة شهرين من النقاشات، وبدا لنا أنّ الخطأ في الجانب القيمي حيث بقي الجانب الأيديولوجي هو الغالب في الصراعات“، وفق تعبيره.

وأضاف الشهودي أن ”الحزب سيشتغل على القاعدة المحافظة بمعناها المجتمعي والثقافي، وسنشتغل على الأسرة في الإصلاح المجتمعي، وعلى المستوى السياسي سنشتغل على الديمقراطية وتثمينها وتطويرها وتطوير النظام السياسي، لا سيما أن الديمقراطية من الأسباب التي دفعتنا إلى الخروج من ”النهضة“ حيث خرجنا منها بسبب طريقة التسيير“.

وبحسب الشهودي، فإنّ الحزب الجديد ”سيقوم على المؤسسات وبعد الحصول على التأشيرة بشهرين سنقوم بمؤتمر تأسيسي وسيكون انتخابيا“، وفق قوله.

وأشار الشهودي إلى أنّ هناك شخصيات جديدة وافدة بنسبة تتجاوز 50%، وأضاف: ”نحن نتواصل مع شخصيات أخرى لاستقطابها ولدينا أساتذة جامعيون وإطارات من المهجر خاصة من فرنسا“.

وتحيط شكوك عند أطراف سياسية ومحللين تونسيين حول خروج هذه القيادات من جلباب حركة ”النهضة“ التي تعارض الرئيس التونسي قيس سعيد وتعتبر ما يقوم به انقلابا.

وقال رئيس حزب التحالف من أجل تونس سرحان الناصري إنّ ”المستقيلين من ”النهضة“ يعدون لبرنامج آخر، نفس مرجعية حركة ”النهضة“، يؤسسون بها لحزب جديد لأنهم يعرفون أن ”النهضة“ فقدت شرعيتها ومشروعيتها لدى الناس وأصبحت من الماضي، لذلك هناك تفكير في فرضية حل الحركة فخرجت هذه القيادات وبدأت تحضر لمشروع سياسي جديد“.

وأكد الناصري، في تصريحات أدلى بها لـ“إرم نيوز“، أن المجموعة التي استقالت من النهضة لا تحمل فكرا مدنيا، بل هي تابعة لحزب سياسي ذي مرجعية دينية ولا يؤمن بمدنية الدولة، مضيفاً أن ”المستقيلين لا يزالون يحملون مشروعا إخوانيا ورجعيا يؤسس لدولة الخلافة لا لدولة القانون والمؤسسات“، وفق تعبيره.

ووفق الناصري، فإنّ مرجعية هؤلاء ”تبقى السيد قطب والقرضاوي والشخصيات المعروفة المؤسسة لفكر الإخوان، وحتى إن فكروا في تغيير اللون أو الشكل يبقى حزبهم إخوانيا، هو مشروع امتداد لحركة ”النهضة“ المنتهية ونطالب بحل ”النهضة“ ومحاسبة كل قيادييها“، بحسب قوله.

من جانبه، قال المحلل السياسي محمد صالح العبيدي إن ”المشروع الجديد هو مجرد فرع جديد من فروع حركة ”النهضة“، مثله مثل ائتلاف الكرامة أو غيره من الأطراف التي عملت من أجل مصلحة النهضة في المرحلة السابقة“.

وأكد العبيدي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”نفس الوجوه التي كانت بالأمس تنتقد الغنوشي و“النهضة“ نراها اليوم تقف معها في الواجهة، مثل سمير ديلو وغيره، لذلك لا يمكن الوثوق في هذه المجموعة، ما سيضعفها شعبيا“، بحسب تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك