أخبار

هل أصبح سيناريو الحكومتين "أمرا واقعا" في ليبيا؟
تاريخ النشر: 05 مايو 2022 15:22 GMT
تاريخ التحديث: 05 مايو 2022 17:40 GMT

هل أصبح سيناريو الحكومتين "أمرا واقعا" في ليبيا؟

عاد سيناريو الحكومتين في ليبيا للظهور مع إعلان رئيس حكومة "الاستقرار الوطني" الليبي المكلف من البرلمان فتحي باشاغا، إمكانية اتخاذ حكومته من مدينة سرت مقرًا لها.

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

عاد سيناريو الحكومتين في ليبيا للظهور مع إعلان رئيس حكومة ”الاستقرار الوطني“ الليبي المكلف من البرلمان فتحي باشاغا، إمكانية اتخاذ حكومته من مدينة سرت مقرًا لها.

وأكد باشاغا، أمس الأربعاء، استعداد حكومته لممارسة مهامها من مدينة أخرى، مشيرًا إلى أن سرت هي الأقرب.

جاء ذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من تعيين باشاغا رئيسًا للحكومة، دون التمكن من مباشرة مهامه؛ بسبب رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة تسليم السلطة.

وقال مدير المركز المغاربي للدراسات حول ليبيا، رشيد خشانة، إن ”هذه الخطوة تكرس عمليًا تقسيم ليبيا إلى منطقة شرقية وغربية كما كان الشأن في حكومتي فايز السراج وعبدالله الثني“.

وأضاف: ”أعتقد أن السبب الذي سهّل هذه العودة إلى الانقسام هو أن قبضة الدول المؤثرة في المشهد الليبي تراخت بسبب الانشغال بالحرب الأوكرانية وتداعياتها على الشأن الاقتصادي، التي لم يسلم منها أي بلد، بما في ذلك القوى الإقليمية والدولية التي تحدد التوجهات السياسية في ليبيا“.

وأوضح خشانة، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”هناك درجة من التقسيم ومع ذلك هناك اختلافات، فالثني لم يكن يحظى بأي دعم خارجي، وكانت الأمم المتحدة تدعم بشكل واضح حكومة السراج، التي تم الاتفاق عليها في الصخيرات، أما هذه المرة فهناك قوى دولية وإقليمية مثل مصر وروسيا تقف إلى جانب باشاغا بشكل مباشر“.

وتابع: ”لذلك سيكون وضع باشاغا مختلفًا عن وضع الثني؛ ما من شأنه أن يؤدي إلى مضاعفات خطرة على مستوى الاقتصاد والنفط والنزاعات على إيراداتها“، وفق قراءته.

ومن جهته، رأى المحلل السياسي الليبي، إسماعيل المحيشي، أن ”المشهد السياسي الليبي ما زال معقدًا إلى حد الآن، فحكومة الدبيبة لم تعترف بحكومة الاستقرار، وأصبح المقر الرئيسي لهذه الحكومة سرت، وهو ما يفرضه الواقع والجغرافيا السياسية، لكن ما زالت الإشكالية معقدة“.

وأكد المحيشي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”مصرف ليبيا المركزي لم يعترف بعد بحكومة الاستقرار، وما زالت حكومة الدبيبة هي التي تسير الأمور من العاصمة طرابلس، وكل المؤسسات السيادية ما زالت تتلقى التعليمات من الدبيبة، الذي يقوم بتحركات لتعزيز مكانته، رغم أن حكومته لا يمكن أن تقدم أي شيء إيجابي لليبيا، ولن تستطيع توحيد المؤسسات حسب الأهداف التي جاءت من أجلها الحكومة“، بحسب قوله.

وختم المحلل السياسي بالقول، إن ”باشاغا يحاول توخي الطرق السلمية والدبلوماسية، لكن في تقديري أن حكومة باشاغا لن تستطيع دخول طرابلس وقيادة المرحلة، وبالتالي لا بد من القيام بجولة من المفاوضات لاختيار شخصية جديدة؛ لأنني لا أتوقع أن هاتين الحكومتين لهما القدرة على تقديم شيء لليبيا وللشارع السياسي“.

وتابع: ”الليبيون يحمّلون البعثة الأممية المسؤولية؛ لأن هذا الانقسام سيكون له ارتداداته على المشهد السياسي والأمني وحتى الإقليمي“، وفق تأكيده.

وفي المقابل، رأى النائب في البرلمان الليبي الهادي الصغير أن ”خيار الحكومتين غير وارد إطلاقًا“، موضحًا أن ”الحكومة الليبية هي الحكومة التي يرأسها باشاغا، والتي قلنا منذ البداية إن عملها سينطلق من مدينة سرت“.

وكشف الصغير، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، عن جلسة سيعقدها البرلمان، يوم الإثنين، الموافق السادس عشر من أيار/مايو الجاري في سرت؛ لاعتماد الموازنة، وذلك بعد جلستين يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين في طبرق، نافيًا وجود انقسام حكومي جديد في البلاد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك