أخبار

تونس.. تباين في مواقف الطبقة السياسية حول قدرة سعيد على بناء "الجمهورية الجديدة"
تاريخ النشر: 03 مايو 2022 16:31 GMT
تاريخ التحديث: 03 مايو 2022 20:05 GMT

تونس.. تباين في مواقف الطبقة السياسية حول قدرة سعيد على بناء "الجمهورية الجديدة"

يواجه إعلان رئيس الجمهورية التونسي قيس سعيّد عن تشكيل لجنة ستتولى إعداد دستور جديد لما أسماه "الجمهورية الجديدة" ردود فعل متباينة من الطبقة السياسية، بين من

+A -A
المصدر: إرم نيوز

يواجه إعلان رئيس الجمهورية التونسي قيس سعيّد عن تشكيل لجنة ستتولى إعداد دستور جديد لما أسماه ”الجمهورية الجديدة“ ردود فعل متباينة من الطبقة السياسية، بين من يعتبره توجها سليما ومن يرى فيه خطوة غير قابلة للتنفيذ.

وقال قيس سعيّد في كلمة له بمناسبة عيد الفطر إن حكومته ستشكل لجنة لكتابة دستور لجمهورية جديدة في تونس، مضيفًا أن ”اللجنة ستختتم أعمالها في غضون أيام معدودة، لأن القضايا والاختيارات واضحة“ بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن ”هذه اللجنة ستتكون من هيئتين إحداهما للحوار“.

مشروع غير قابل للتطبيق

وعلق النائب في البرلمان المنحل والناشط السياسي في حركة ”تحيا تونس“ مصطفى بن أحمد بالقول إن ”مشروع رئيس الجمهورية لن ينجح لأنه لا يتعاطى مع الواقع“.

وقال بن أحمد في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ إن ”الإعلان يندرج في سياق المسار الذي بدأه، في 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما استحوذ على السلطات بمجرد مرسوم، وهو أمر غير مستغرب وغير مستبعد، لكن ما يثير الاستغراب هو أنّ اللجنة ستقوم بصياغة الدستور بينما ستتم الدعوة إلى الحوار فما فائدة هذا الحوار أصلا؟ هذا أمر غريب“، وفق قوله.

ورأى بن أحمد أن ”الطرق التي تبدو هادئة ربما فيها فخاخ أكثر، وأعتقد أن مشروع سعيد غير واقعي وغير قابل للتطبيق باعتباره قائما على إلغاء الآخر، فالرئيس يتصرف كرئيس لمجموعة فقط من التونسيين“ وفق تعبيره.

واعتبر بن أحمد أنّه ”من الصعب جدا أن ينجح في وضع مشروعه بالقوة على الواقع التونسي، والمشروع السياسي لسعيد خارج المنطق وخارج الواقع وهو لن يخضع للضغوط الداخلية ولا الخارجية باعتباره يتعاطى مع أفكار يحملها هو، هو لا يتعاطى مع الواقع“.

مناف للديمقراطية

من جانبه، قال رئيس الهيئة السياسية لحزب ”أمل“ أحمد نجيب الشابي إن ”قيس سعيد جرد التونسيين من كل حقوقهم المدنية والسياسية، في حين أنّ النظم الديمقراطية تقوم على التعددية السياسية ثم الاحتكام إلى المواطنين وهذا ما لا يحدث الآن في تونس“.

ولفت الشابي في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“ إلى أن ”سعيد قام باستشارة قاطعها غالبية التونسيين وانطلاقا من ذلك قرر تشكيل لجنة لصياغة هذه الإصلاحات وهذا مناف للديمقراطية“.

وأشار إلى أنه ”لا يحق لسعيد تجاوز المكونات السياسية للبحث عن بيعة لدى التونسيين“ وفق تعبيره، مؤكدا أنه ”مهما فعل لن يغير شيئا من الأزمة السياسية الحادة التي يعيشها المجتمع والأزمة الاجتماعية أيضا وبالنسبة لنا نعتبر أنّ تمشيه مرفوض“.

وختم أحمد نجيب الشابي قائلا إن ”هناك مطبات خاصة بعد عدم المبالاة التي أبداها المواطنون تجاه تحركاته، فالمجتمع غير متناغم مع توجهاته، وأنتظر أن تقاطع الأحزاب السياسية التي وقع إقصاؤها المحطات التي أعلنها من استفتاء وانتخابات مبكرة“.

دستور  غير قابل للإصلاح

لكن المتحدث باسم حزب التيار الشعبي الداعم لسعيد محسن النابتي قال إن “القرارات التي أعلنها الرئيس منتظرة ومطلوبة“، موضحا في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ أن ”الرئيس في إطار الأمر 117 الذي بمقتضاه تسير البلاد أعلن عن تشكيل لجنة لصياغة الإصلاحات السياسية ومنذ ذلك التاريخ ونحن نطالب بإعلان اللجنة القانونية التي ستشرف على إعداد النصوص التي ستعرض على الاستفتاء في 25 تموز/ يوليو.“

ورأى النابتي أنّ ”الخطوة ليست مفاجئة ويجب التعبئة للاستفتاء الذي سيكون مرحلة مفصلية في مسار 25 يوليو/ تموز“.

وتابع محسن النابتي أنّه ”بالنسبة للمضمون نحن نعتبر أن دستور 2014 غير قابل للإصلاح، يجب صياغة دستور جديد يُستفتى عليه الشعب ونحن مع النظام الرئاسي وبالنسبة للقانون الانتخابي يجب أن يكون هناك انتخاب مباشر للبرلمان والاقتراع على الأفراد“.

وختم المتحدث باسم حزب التيار الشعبي قائلا: ”أعتقد أن الإصلاحات إذا سارت في هذا الاتجاه فالتيار الشعبي سيبدأ في الاستعداد للتعبئة للاستفتاء في موعده، إذ يجب تخليص النظام السياسي من العطالة التي أصابته بسبب تعدد رؤوس السلطة وتحرير الإرادة الشعبية تمكن التونسيين من اختيار الأفضل“ وفق تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك