أخبار

تزايد الانتقادات الدولية لقرارات الرئيس التونسي تثير مخاوف من "عزلة دبلوماسية"
تاريخ النشر: 28 أبريل 2022 16:24 GMT
تاريخ التحديث: 28 أبريل 2022 18:45 GMT

تزايد الانتقادات الدولية لقرارات الرئيس التونسي تثير مخاوف من "عزلة دبلوماسية"

تثير القرارات الأحادية التي يتخذها الرئيس التونسي، قيس سعيد، والانتقادات الدولية لهذا التوجه، مخاوف من عزلة دولية متصاعدة، وفق معارضين لسعيد، فيما يقلل محللون

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تثير القرارات الأحادية التي يتخذها الرئيس التونسي، قيس سعيد، والانتقادات الدولية لهذا التوجه، مخاوف من عزلة دولية متصاعدة، وفق معارضين لسعيد، فيما يقلل محللون من هذه الفرضية.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق تجاه إقدام الرئيس التونسي، قيس سعيد، الذي يمسك بجُل الصلاحيات في بلاده على إعادة تشكيل هيئة الانتخابات التي ستنظم انتخابات ديسمبر/كانون الأول، واستفتاء يوليو/تموز المقبلين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مساء يوم الثلاثاء، إنّ ”وجود هيئة انتخابات مستقلة بحق أمر بالغ الأهمية؛ نظرا للدور المنوط بها دستوريا في تنظيم الاستفتاء والانتخابات البرلمانية القادمة في تونس“.

وينطوي الموقف الأمريكي على مخاطر على علاقة تونس بواشنطن، سيما أنه لم تمضِ ساعات حتى صدر عن الاتحاد الأوروبي موقف مماثل.

وقال الاتحاد الأوروبي الأربعاء، إن ”مرسوم تعديل قانون هيئة الانتخابات بتونس يحدّ من استقلاليتها وسنتابع بكل اهتمام تعيين أعضائها“.

وعلّقت النائبة في البرلمان المنحل شيراز الشابي بالقول: ”هذه المواقف متوقعة، إذ لا يمكن أن تكون أنت الخصم والحكم، ففصل السلطات مبدأ كوني وعالمي“، وفق تعبيرها.

وأضافت الشابي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”لا يمكن أن تلغي الدستور وتترشح للانتخابات في نفس الوقت، كما أنّ لحظة 25 يوليو/تموز كان من الممكن استغلالها بشكل أفضل اقتصاديا ولتحسين علاقات تونس الخارجية؛ لأن هَمّ التونسيين في مشكلة الأسعار والبطالة والفرص التي يمكن أن تقتنصها بلادهم“، بحسب قولها.

وعبّرت الشابي عن أملها في أن لا تسقط تونس في عزلة دبلوماسية أو أن يتخلى عنها شركاؤها وحلفاؤها، داعية حركة النهضة التي قالت إنها بصدد القيام بحملة ضد قيس سعيد وتونس عالميا، إلى أن تضع في حسبانها مصلحة الشعب التونسي“.

ومن جانبه، استبعد وزير الخارجية التونسي الأسبق أحمد ونيس أن تكون تونس في عزلة دبلوماسية أو قطيعة مع شركائها، وقال إن ”هذه المواقف المعلنة هي حلقة أخرى إضافية من الإنذارات التي صدرت عن جميع شركائنا الرئيسيين في أوروبا وأمريكا حول الخيار الديمقراطي الأساسي في تونس“.

وأضاف ونيس في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن هذا ”يُعد إنذارا على أخطار الانزلاق خارج الخيار الديمقراطي، وهذا تكرر مرات خاصة بعد 25 يوليو / تموز، وإلى اليوم نحن في سلسلة الإنذارات التي تشير إلى أن هذه الأقطاب تتابع التطورات في تونس، ولكن لا أتوقع أزمة ولا قطيعة ولا عقوبات“، وفق تأكيده.

واعتبر ونيس أنّه ”في المرحلة الحالية نحن في حوار وجدل حتى نبين ضرورة العودة إلى تحكيم القاعدة الانتخابية لكن لا بالشروط التي كانت قائمة قبل انتخابات 2019؛ لأن تلك الضوابط القانونية التي تحيط بالانتخابات التشريعية آلت إلى برلمان خرج هو نفسه عن المصلحة السامية للتونسيين، وعن قواعد الديمقراطية الحقيقية حيث اضطر الرئيس إلى تجميد البرلمان والقضاء عليه والعودة إلى القاعدة الانتخابية، لكن لا يجوز أن نعود إلى نفس القواعد، فالأمر صعب أمامنا اليوم لتغيير قواعد الانتخابات القانونية لكن هذا ضرورة“.

لكن سياسيين معارضين يرون أن البلاد تشهد عزلة دبلوماسية بالفعل بسبب قرارات سعيد التي تكريس استبداد جديد، على حد تعبيرهم.

وقال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي: ”تونس تعاني من عزلة دبلوماسية خانقة، فشركاؤها التقليديون من اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهم، كلهم لديهم تحفظات على المسار الحالي والقرار الذي شمل هيئة الانتخابات كانت النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة لشركاء تونس“.

وأضاف الشابي في تصريحات لـ“إرم نيوز“: ”قيس سعيد ونظامه يواجهان عزلة دبلوماسية، وسيعقد ذلك على تونس مساراتها الدبلوماسية، حتى في محيطنا الإقليمي نعاني من غياب واضح في الملف الليبي، وهناك إدارة هاوية للملف الليبي، وتونس هي آخر الدول التي كان لها دور هناك رغم قربها من ليبيا“.

ووفق الشابي فإنّ تونس تقع ”على الهامش رغم أن كل الدول بما في ذلك تركيا والإمارات والجزائر والولايات المتحدة وروسيا تسعى للاستفادة من الاستقرار في ليبيا“، مشيرا إلى أنّ ”المطلوب اليوم نفض غبار التردد وتوحيد كلمة المعارضين لهذا المسار وضرورة إنقاذ البلاد من هذه الحالة بسبب هذا الاستبداد“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك