أخبار

عشية إضراب عام احتجاجا على الغلاء.. نذر صدام بين السلطات الجزائرية والنقابات
تاريخ النشر: 26 أبريل 2022 1:15 GMT
تاريخ التحديث: 26 أبريل 2022 6:45 GMT

عشية إضراب عام احتجاجا على الغلاء.. نذر صدام بين السلطات الجزائرية والنقابات

يثير الإضراب العام الذي تستعد النقابات الجزائرية لتنفيذه يومي 26 و27 أبريل / نيسان الجاري مخاوف من صدام مرتقب بين السلطة والاتحادات النقابية، ما قد يفاقم من

+A -A
المصدر: إرم نيوز

يثير الإضراب العام الذي تستعد النقابات الجزائرية لتنفيذه يومي 26 و27 أبريل / نيسان الجاري مخاوف من صدام مرتقب بين السلطة والاتحادات النقابية، ما قد يفاقم من حالة الاحتقان الاجتماعي الناتجة عن ارتفاع الأسعار.

وأعلنت نقابات الخدمة العامة (الصحة والتعليم والإدارة المحلية وإدارة الضرائب) عن إضراب على مستوى البلاد في 26 و27 أبريل، بينما هددت السلطات ببدء إجراءات قانونية لمواجهة هذا الحراك غير المسبوق ضد الزيادة العامة في أسعار المنتجات الاستهلاكية، وفق ما ذكرته مجلة ”جون أفريك“ في تقرير لها.

ودفع حجم الاحتجاج المعلن، الحكومة إلى الرد، حيث أطلقت في 21 أبريل / نيسان تهديدات ضد النقابات المعنية معتبرة أن التحرك النقابي سيكون مخالفا لأحكام القانون إضافة إلى أنه يمثل اعتداء على حرية العمل وضربا لاستمرارية الخدمات العامة.

ونقلت ”جون أفريك“ عن وزارة العمل أن اتحاد النقابات الجزائرية ”لم يتلق بعد وصل تسجيل إعلان إحداثه دستوريا“ ما يعني أنّه غير معترف به قانونيا.

وقالت ”جون أفريك“ إنه ”على الرغم من هذه التحذيرات فإن الائتلاف النقابي لم يستسلم“.

وأوضح الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التعليم والتدريب، بوعلام عمورة، ”قمنا بشكل فردي بختم البيان الداعي للإضراب بصفتنا نقابات مصدقا عليها تشكل ائتلافا للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية وليس كاتحاد أو كنفدرالية لنقابات الخدمة العامة“، مضيفا أنه ”يظهر رد فعل السلطات العامة أنها فوجئت بهذا التحرك“.

وقال رئيس الاتحاد الوطني للنقابات الجزائرية إلياس مرابط: ”كانت 13 نقابة تمثل الاتحاد الجزائري لنقابات العمال في هذه المبادرة التي امتدت لاحقًا لتشمل جميع قطاعات الخدمة العامة من أجل عمل موحد يشمل الصحة العامة، كما يمثل قطاع التعليم 800 ألف موظف والقطاع الصحي 330 ألف عامل بالإضافة إلى مليون موظف مدني في الإدارة العامة“ وفق تقديره.

وينص جدول الرواتب الجديد، الذي سيبدأ تطبيقه من بداية مايو / أيار المقبل بأثر رجعي اعتبارًا من 1 مارس / آذار، على زيادة 50 نقطة مؤشر، أي زيادة تقدّر بـ 2250 دينارًا (حوالي 16 دولارا) ويتعلق هذا الإجراء بـ 2.7 مليون من موظفي الخدمة المدنية والوكلاء المتعاقدين، بينما كانت تتطلع النقابات إلى ضعف هذه الزيادات.

ويعلّق بوعلام عمورة بأنّ هذه الزيادة تمثّل ”إذلالا للعمال“، مؤكدا أن هذا القرار لن يؤدي إلا إلى ”زيادة سخيفة، بين 2000 و6000 دينار للأجر العام“ مشيرا إلى أنه بعد اقتطاعات ضريبة الدخل والمساهمات الاجتماعية لن يتبقى الكثير، وإذا أضفنا إلى ذلك نسبة التضحم وارتفاع الأسعار فإنّ هذه الزيادة ستكون بلا معنى.

ومن جانبه يعتبر إلياس مرابط أنه ”لا توجد حالة كارثية في الجزائر ولكن ببساطة توزيع سيئ للثروة والرواتب، مشيرا إلى أنّه منذ عام 2008 لم تتم زيادة الرواتب بشكل يواكب المتغيرات، بدءا من الانخفاض الكبير في قيمة الدينار الجزائري ومعدلات التضخم المتزايدة باستمرار لأكثر من عشر سنوات والفوضى التي تسود من حيث الأسعار“.

وحذّر المتحدث باسم المجلس الوطني المستقل لأعضاء التدريس مسعود بوديبة، من أنّ ”هذا الوضع له تأثير مباشر على القدرة الشرائية ويؤدي إلى عدم القدرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجات الأسر“ مضيفا ”إنها صدمة ستقوض معنويات العمال“.

وفي مقابل الرفض النقابي للإجراءات الحكومية الأخيرة، ترى السلطة التنفيذية أنّ ما قامت به يمثّل جهدا كبيرا في ”سياق مالي صعب“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك