أخبار

"جون أفريك": تبون وشنقريحة يقودان "ثورة صامتة" للسيطرة على الجهاز الأمني الجزائري
تاريخ النشر: 21 أبريل 2022 12:05 GMT
تاريخ التحديث: 21 أبريل 2022 13:55 GMT

"جون أفريك": تبون وشنقريحة يقودان "ثورة صامتة" للسيطرة على الجهاز الأمني الجزائري

أكّد تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية، أنّ القطيعة التي أحدثها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون مع إرث قائد الجيش السابق أحمد قايد صالح، وتقاربه مع رئيس

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أكّد تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ الفرنسية، أنّ القطيعة التي أحدثها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون مع إرث قائد الجيش السابق أحمد قايد صالح، وتقاربه مع رئيس الأركان الحالي سعيد شنقريحة، خلق وجها جديدا للجيش وللسلطة السياسية.

وقال التقرير، إنه ”بعد مرور أكثر من عامين على وفاة أحمد قايد صالح، استعادت السلطة السياسية في الجزائر السيطرة على الجهاز الأمني، لا سيما أنّ رئيس أركان الجيش سعيد شنقريحة، الذي خلف قايد صالح في منصبه، لا يميل إلى التدخل في الشأن السياسي ولا يسعى إلى الأضواء“.

واعتبر التقرير، أنّ ما حصل إلى حد منتصف الولاية الأولى للرئيس عبدالمجيد تبون، هو ”تحول كبير بتكتّم كبير، أو ثورة صامتة“، سواء من حيث طريقة العمل أو اختيار الجنرالات وتطهير إرث أحمد قايد صالح الثقيل.

واستعرض التقرير، مسيرة قايد صالح وكيفية سيطرته على الجهاز الأمني والعسكري، وتعيين رجاله في جميع إدارات الدفاع وفروع المخابرات والمناطق العسكرية، بعد الإطاحة بالرئيس الراحل عبدالعزيز بوتفليقة، ثمّ دوره في مسار الانتخابات الرئاسية في كانون الأول/ ديسمبر 2019، وكيف فضل وصول عبدالمجيد تبون إلى السلطة في مواجهة المرشح عز الدين ميهوبي، الذي يبدو أنه كان يحظى بمصالح من المؤسسة العسكرية، حتى أنّ نفوذ قايد صالح لم يسبقه إليه جنرالات منذ عهد العقيد بومدين في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

وأكدت ”جون أفريك“، أنّ رحيل قايد صالح بعد فترة وجيزة من تنصيب تبون، أدّى إلى تغيير جذري في الوضع، سواء على مستوى الرئاسة أو داخل المؤسسة العسكرية، فبعد أن تحرر من قبضة الجنرال القوي، بدأ الرئيس الجزائري في القيام بعمليات تحول في الجيش جنبًا إلى جنب مع رئيس الأركان الجديد.

وأشارت إلى أنّ التطور المهم الآخر يتعلق بشخصية سعيد شنقريحة، هذا الجنرال الذي يبلغ من العمر 75 عامًا، والذي يتم تقديمه على أنه ”متوازن وسري، وليس لديه طموحات سياسية“ على عكس سابقه.

ويوضح أحد معارفه القدامى، بأنه ”يعمل على إعادة تركيز الجيش على مهامه الدستورية الوحيدة، بعيدًا عن شياطين السياسة“، بحسب تعبيره.

ووفق ”جون أفريك“، فقد تم وضع سياسة لإصلاح الجهاز الإداري، واستبدال الفريق القديم بشكل منهجي برجال مقربين من شنقريحة أو الذين أوصى بهم رفاقه السابقون؛ بهدف تخليص الجيش من أتباع رئيس الأركان السابق؛ للاشتباه في تهديدهم للسلطة الشخصية لعبدالمجيد تبون.

وأوضحت أنّ تفكيك شبكات رئيس الأركان السابق، بدأ بعملية إعادة تأهيل اثنين من مضايقيه الرئيسيين، وهما الجنرالان السابقان محمد مدين، المعروف باسم ”توفيق“، الرئيس السابق لجهاز المخابرات، وخالد نزار، وهو وزير سابق للمخابرات والدفاع في التسعينيات.

وقد أطلق سراح الأول في يناير/ كانون الثاني 2020، من قبل محكمة البليدة العسكرية، بعد أن حكمت عليه بالسجن 15 عامًا؛ بتهمة ”التآمر على الجيش وسلطة الدولة“، بينما سُمح لنزار، بعد هروبه إلى الخارج ومحاكمته في نفس القضية، بالعودة وتم تبرئته أيضًا من قبل المحاكم.

وأكد التقرير أنّ ”عمليات إعادة التأهيل هذه ليس لها أهمية رمزية فقط، بل سيكون لها تأثير سياسي، حيث سمح إطلاق سراح الجنرال توفيق بالعودة إلى مقدمة المسرح أو من خلف الكواليس لبعض الرجال المعروفين بقربهم من الرئيس السابق لدائرة المخابرات والأمن المنحل في عام 2016، وأول ضحايا هذا الإصلاح هو اللواء واسيني بوعزة، الذي عُيِّن في أبريل/ نيسان 2019 رئيسًا للمديرية العامة للأمن الداخلي.

وكان هذا الجنرال المؤثر، إحدى ركائز حملة مكافحة الفساد التي استهدفت الوزراء السابقين، وقد مثّلت وفاة قايد صالح نهاية مسيرته وسقوطه المدوّي، وتم فصله في اليوم التالي لانتخاب تبون، ويقضي الآن عقوبة بالسجن 16 عامًا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك