أخبار

لإعادة سفيرها إلى مدريد.. الجزائر تطلب توضيحات إسبانية بشأن الصحراء الغربية
تاريخ النشر: 18 أبريل 2022 21:04 GMT
تاريخ التحديث: 18 أبريل 2022 22:25 GMT

لإعادة سفيرها إلى مدريد.. الجزائر تطلب توضيحات إسبانية بشأن الصحراء الغربية

قالت الجزائر، اليوم، إن عودة سفيرها إلى إسبانيا مرهونة بتقديم مدريد "توضيحات مسبقة" بشأن الأسباب التي جعلتها تغيّر موقفها من قضية الصحراء الغربية ليصبّ في صالح

+A -A
المصدر: أ ف ب

قالت الجزائر، اليوم، إن عودة سفيرها إلى إسبانيا مرهونة بتقديم مدريد ”توضيحات مسبقة“ بشأن الأسباب التي جعلتها تغيّر موقفها من قضية الصحراء الغربية ليصبّ في صالح الموقف المغربي، على حد قولها.

وقال المبعوث الخاص المكلّف بقضية الصحراء الغربية ودول المغرب العربي في وزارة الخارجية الجزائرية عمّار بلاني: إن ”عودة السفير الجزائري إلى مدريد ستُقرر سيادياً من قبل السلطات الجزائرية، في إطار إيضاحات مسبقة وصريحة لإعادة بناء الثقة المتضررة بشكل خطير على أساس أسس واضحة ومتوقعة ومطابقة للقانون الدولي“.

وأكد بلاني، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية، أن الأمر ليس مسألة ”غضب مؤقت للجزائر سيزول مع مرور الوقت“.

وجاء تصريح المسؤول الجزائري بعد إعراب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، عن أمله في أن يتمكن ”من حل هذه المشكلة الدبلوماسية خلال فترة زمنية قصيرة“، وأن تتمكن بلاده ”من الحفاظ على علاقة إيجابية واستراتيجية مع المغرب والجزائر“.

ورداً على ذلك التصريح، قال بلاني إن ”هاته الأقوال صيغت بخفّة محيّرة، تتوافق مع إرادة الإعفاء من المسؤولية الشخصية الجسيمة في تبنّي هذا التغيير المفاجئ في مسألة الصحراء الغربية، الذي يشكّل خروجاً عن الموقف التقليدي المتّزن لإسبانيا“.

ومدريد التي لطالما التزمت الحياد بخصوص مسألة الصحراء الغربية، أعلنت في الـ18 من شهر آذار/مارس الماضي، على لسان رئيس وزرائها، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية، معتبرة إياها ”الأساس الأكثر جدّية وواقعية ومصداقية لحلّ النزاع“.

والحكومة الإسبانية، التي لم يحظ موقفها الجديد بإجماع في مدريد وقوبل باعتراض شديد في الجزائر، الداعم الرئيسي لجبهة ”البوليساريو“، أكّدت أنّها لم تغيّر موقفها بل اتخذت مجرد ”خطوة إضافية“؛ من أجل المساهمة في حل النزاع الدائر بين المغرب وجبهة ”البوليساريو“، منذ رحيل الإسبان عن المستعمرة السابقة عام 1975.

وكانت ”البوليساريو“ ردّت على الموقف الإسباني هذا بقطع علاقتها مع مدريد، معتبرة أن ”الدولة الإسبانية لها مسؤوليات تجاه الشعب الصحراوي والأمم المتحدة في الوقت نفسه؛ باعتبارها القوة المديرة للإقليم، وأن مسؤولياتها تبعاً لذلك لا تسقط بالتقادم“.

وتعتبر مدريد أن الهدف الرئيسي من عودة العلاقات مع الرباط هو ضمان ”تعاونها“ في مكافحة الهجرة غير الشرعية من المغرب، حيث يغادر معظم المهاجرين إلى إسبانيا، ويعتبر مراقبون أن المغرب يستخدم الهجرة غير الشرعية وسيلة للضغط على إسبانيا.

ويتنازع على الصحراء الغربية، وهي منطقة صحراوية شاسعة غنية بالفوسفات والثروة السمكية، المغرب وجبهة ”البوليساريو“ المدعومة من الجزائر.

وتقترح الرباط، التي تسيطر على ما يقرب من 80% من هذه المنطقة، منحها حكمًا ذاتيًا تحت سيادتها، بينما تدعو ”البوليساريو“ إلى استفتاء لتقرير المصير نصت عليه اتفاقية لوقف إطلاق النار أبرمت عام 1991، لكنها بقيت حبراً على ورق.

وتم انتهاك وقف إطلاق النار في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2020، بعد انتشار القوات المغربية في أقصى جنوب الإقليم لطرد الانفصاليين، الذين كانوا يغلقون الطريق الوحيد إلى موريتانيا.

ومنذُ ذلك الحين تقول ”البوليساريو“ إنها ”في حالة حرب دفاعًا عن النفس“، وتنشر نشرة يومية عن عملياتها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك