أخبار

الجزائر.. قضايا فساد تهدد عشرات النواب بفقدان مقاعدهم
تاريخ النشر: 18 أبريل 2022 1:55 GMT
تاريخ التحديث: 18 أبريل 2022 6:15 GMT

الجزائر.. قضايا فساد تهدد عشرات النواب بفقدان مقاعدهم

قالت مصادر جزائرية مطلعة إن المخاوف تتزايد حول وضعية نواب في المجلس الوطني الشعبي يزيد عددهم على الـ50 نائبا تلاحقهم ملفات فساد قد تفضي إلى فقدانهم مقاعدهم

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

قالت مصادر جزائرية مطلعة إن المخاوف تتزايد حول وضعية نواب في المجلس الوطني الشعبي يزيد عددهم على الـ50 نائبا تلاحقهم ملفات فساد قد تفضي إلى فقدانهم مقاعدهم النيابية.

وأثارت الملفات القضائية جدلا واسعا في الجزائر، لكن مصادر مطلعة أكدت لـ ”إرم نيوز“ أن النواب المعنيين بالملاحقات القضائية، وهم من تشكيلات سياسية مختلفة مثل جبهة التحرير الوطني وآخرين مستقلين، قد يخسرون مقاعدهم النيابية.

ورغم أن عدد النواب المهددين، يعتبر كبيرا، إلا أن أطرافا سياسية ومحللين جزائريين يستبعدون أن يتسبب هذا الملف في تغيير موازين القوى على الساحة السياسية في البلاد.

وقال سفيان جيلالي، رئيس حزب ”جيل جديد“ في الجزائر، إن ”ما حدث يمثل خيبة أمل كبرى، لأنه في انتخابات يونيو/حزيران من العام 2021 كان من الضروري أن تخضع كل الملفات إلى التدقيق والتحقيق، لمنع كل من تحوم حوله شبهة فساد من الترشح للاستحقاق الانتخابي، لكن هذا الأمر لم يحدث على ما يبدو“.

وأضاف جيلالي في تصريح أدلى به لـ ”إرم نيوز“ أن ”عدد النواب المعنيين كبير جدا وهذا يعني أنه للأسف ما تزال هناك شريحة كبيرة من الطبقة السياسية التي كانت مرتبطة بالنظام السابق، تلعب دورا في الساحة السياسية، و بالتالي نأمل أن تقصي التحقيقات الحالية كل من تحوم حوله شبهات“.

وتابع الناشط السياسي الجزائري، قائلا:“رغم ذلك، لا أعتقد أن الأمر سيفضي إلى تغيير في المشهد السياسي، ذلك أن الأحزاب التي فازت في الانتخابات كلها غائبة عن الساحة السياسية، وليس لها مواقف أو اقتراحات، فقد أصبح لديها ممثلون في المجلس الشعبي لا يتكلمون بأسماء الأحزاب وليس لهم أي مشروع“، وفق قوله.

ولم يتسن الحصول على تعليق من قيادة حزب ”الأفلان“، لتوضيح موقفها حيال ما يتداول بشأن عدد نوابه الملاحقين في قضايا مختلفة، فيما رفض القيادي البارز في حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري، نذير بولقرون الإدلاء بتصريح حول الموضوع، مكتفيا بالقول لـ ”إرم نيوز“، ”الموضوع حساس، لذلك لن أعلق عليه“.

ومن جهته، قال الباحث الجزائري أكرم خريف، إنه كان من المفترض، قبل الانتخابات التشريعية، أن تقوم هيئة تنظيم الانتخابات بدورها، خصوصا على مستوى تصحيح القوائم الانتخابية ومراقبتها، وبالتالي إقصاء المرشحين الذين ينتمون إلى النظام السابق، أو الذين يشتبه في تورطهم في قضايا فساد.

وكد خريف في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن ”الكم الهائل من النواب المهددين بالملاحقة بتهم الفساد يظهر إخفاق هذه الآلية الاستباقية ويظهر أيضا أن هناك خللا في التحضير للانتخابات عامةً وبالخصوص الانتخابات التشريعية“.

يشار إلى أن وزارة العدل الجزائرية وجهت يوم الأحد الماضي إخطارات إلى البرلمان الجزائري تتعلق بطلبات رفع الحصانة عن 19 نائبا من مختلف التشكيلات السياسية بتهم تخص ”الحق العام“.

وكانت تقارير قد كشفت في وقت سابق أن من بين المعنيين برفع الحصانة، نائبا ممثلا عن الجالية الجزائرية بالخارج، قدم تقارير مغلوطة قبل ترشحه للعهدة التشريعية السادسة، إضافة إلى كونه يحمل الجنسية الفرنسية، وهو ما يتنافى مع شروط الترشح، كما أنه أدى الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك