أخبار

بعد احتدام الأزمة السياسية.. ما هي خيارات قيس سعيد في المرحلة المقبلة؟
تاريخ النشر: 11 أبريل 2022 3:45 GMT
تاريخ التحديث: 11 أبريل 2022 8:55 GMT

بعد احتدام الأزمة السياسية.. ما هي خيارات قيس سعيد في المرحلة المقبلة؟

تثير الأزمة السياسية المحتدمة في تونس، علامات استفهام حول خيارات المرحلة القادمة التي رسم لها سعيد خريطة طريق ما فتئت تلقى معارضة متصاعدة من قبل عدة قوى سياسية

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

تثير الأزمة السياسية المحتدمة في تونس، علامات استفهام حول خيارات المرحلة القادمة التي رسم لها سعيد خريطة طريق ما فتئت تلقى معارضة متصاعدة من قبل عدة قوى سياسية مثل حركة النهضة والحزب الدستوري الحر وغيرهما.

وبعد أن قرر الرئيس التونسي قيس سعيد، حل البرلمان والتحقيق مع عدد من النواب، نقلت المعارضة يوم الأحد تحركاتها إلى الشارع بتعبئة المئات في العاصمة للاحتجاج على قرارات سعيد، في تطور لافت يثير مخاوف من تصاعد التوتر، وفق متابعين.

الأزمة تتفاقم

ورأى الناشط السياسي والقيادي السابق في ”نداء تونس“ وسام السعيدي أن ”عملية الإصلاح صعبة، وسعيد لن يتراجع عن قراراته، وغالبية التونسيين لا يرغبون في عودة حركة النهضة التي يرون أنها المسؤولة الأولى عن وصولهم إلى حالة الانهيار التي يعيشونها اليوم“.

وقال السعيدي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إن ”الأزمة تتفاقم ولا توجد حلول واضحة، والحكومة ليس لديها أي رؤية.. وبالتالي فإنني أعتقد أنه من الناحية السياسية لن يتغير شيء في المرحلة المقبلة“.

وعن الحوار الوطني ومدى قدرة الاتحاد العام التونسي للشغل على دفعه وإنجاحه، اعتبر السعيدي أن ”الاتحاد تعلق عليه الناس تطلعات هي أكبر منه، لأن الاتحاد دوره يكمن بالأساس في الدفاع عن القدرة الشرائية للعاملين وليس الحسم في مسار سياسي، ما يعني أنه ليس باستطاعته لعب دور الأحزاب“.

الحوار الوطني

من جهته، قال النائب البرلماني السابق منجي الحرباوي إنه ”لا مناص من الحوار الوطني للخروج من الأزمة السياسية في الوقت الحالي الذي يشهد تصاعدا للأزمة بشكل غير مسبوق، ما يجعل من الحوار الوطني أمرا ضروريا، ومشكلة تونس لا يمكن حلها إلا بحوار وطني واسع وشامل“.

وأكد الحرباوي في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“ أن ”المسار الذي ذهب فيه قيس سعيد من خلال التأكيد على أن الاستشارة الوطنية الإلكترونية هي الحوار الوطني الحقيقي وقاعدته الأساسية، هو مسار خاطئ، لأن الأزمة التي تعانيها تونس اليوم، هي أزمة سياسية ولا تحل إلا في الإطار السياسي.. وبالتالي لا جدال اليوم بأن الحوار السياسي الشامل والوطني هو بداية الحل للأزمة التي تعيشها تونس“.

ورجح الحرباوي، وهو قيادي في حركة نداء تونس، أن فشل خريطة طريق قيس سعيد، سيجبره على الذهاب إلى حوار وطني حقيقي، بحسب قوله.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد عقد لقاءات مؤخرا مع عدد من المنظمات مثل الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تمهيدا لإطلاق الحوار الوطني.

ويعتقد المحلل السياسي محمد صالح العبيدي أنه لا يمكن القفز عن دور الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة -نقابة رجال الأعمال- بأي حال من الأحوال.

وقال العبيدي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إن ”تونس بحاجة ماسة إلى الحوار الوطني وهذا لا يعني أن سعيد أو غيره سيقدم تنازلات، الأمر يتعلق بأزمة لا يمكن حلها بقرارات أحادية أو هروب إلى الأمام من أي طرف“.

ونظّمت القوى السياسية المناهضة لتوجهات الرئيس التونسي قيس سعيد الأحد تظاهرة احتجاجية بالعاصمة تونس داعية إلى استمرار عمل البرلمان وعزل سعيد.

وشهدت الاحتجاجات التي شارك فيها مواطنون ونشطاء سياسيون في مبادرة ”مواطنون ضد الانقلاب“ مناوشات بين أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد وأنصار حركة النهضة الإسلامية، بينما تولت الوحدات الأمنية تطويق مكان الاحتجاج لمنع أي انحرافات من جانب المحتجين.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك