أخبار

بعد موقف أردوغان.. غضب تونسي متصاعد ودعوات لإلغاء اتفاقية التجارة مع تركيا
تاريخ النشر: 06 أبريل 2022 19:09 GMT
تاريخ التحديث: 06 أبريل 2022 20:55 GMT

بعد موقف أردوغان.. غضب تونسي متصاعد ودعوات لإلغاء اتفاقية التجارة مع تركيا

توالت ردود الفعل التونسية الرسمية والحزبية الغاضبة من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن حل البرلمان التونسي، وسط دعوات متصاعدة لإلغاء الاتفاقية

+A -A
المصدر: إرم نيوز

توالت ردود الفعل التونسية الرسمية والحزبية الغاضبة من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن حل البرلمان التونسي، وسط دعوات متصاعدة لإلغاء الاتفاقية التجارية مع تركيا.

واستدعت الخارجية التونسية، في وقت متأخر الثلاثاء، السفير التركي، في حين أجرى وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي اتصالا بنظيره مولود جاويش أوغلو؛ احتجاجا على التصريح الذي أطلقه أردوغان.

في المقابل، وصف رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب قرار حل مجلس النواب التونسي بأنه ”خرق صارخ للقانون والمبادئ الديمقراطية“. أما حزب ”العدالة والتنمية“ التركي الذي يرأسه أردوغان فقد أعرب عن أسفه لقرار حل البرلمان.

ورد قيس سعيّد، صباح اليوم، على الحملة التركية، إذ قال خلال إشرافه على إحياء الذكرى 22 لرحيل الزعيم الحبيب بورقيبة في محافظة المنستير الساحلية، بالقول إن بلاده ليس إيالة (عثمانية) ولا تنتظر فرمانا (أمر) من أي طرف، وفق تعبيره.

واستنكر سياسيون تونسيون في حديثهم مع ”إرم نيوز“ التعليقات التركية، معتبرين أنها تمثل تدخلا سافراً في شؤون بلادهم، وطالبوا بإلغاء الاتفاقية التجارية بين تونس وتركيا.

واعتبر زهير حمدي، الأمين العام لحزب ”التيار الشعبي“، أن ”أردوغان يحاول تحقيق ازدهار تركيا على حساب شعوب المنطقة، ويسعى إلى إبقاء تونس مجالا حيويا لمصالحه من خلال وكلائه“، وفق قوله.

وقال حمدي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن ”إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا يجب أن يكون أقل حركة تقوم بها تونس للرد على الموقف التركي“، مضيفاً أن ”هذه الاتفاقية أغرقت السوق التونسية وتسببت في إفلاس المصانع التونسية“.

من جهته، قال الوزير التونسي السابق حاتم العشي إن رد بلاده كان في مستوى التدخل السافر التركي في شؤون تونس، وهي مرحلة أولى باعتبار أن تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان لا يمكنهما الحديث عن حل البرلمان، ذلك أنه منذ سنة 2015 يستولي على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وحتى بعض البلديات قام بتنحية رؤسائها المنتخبين، وبالتالي لا يحق له الحديث عن الديمقراطية.

وأكد العشي، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”تونس لديها اتفاقيات تجارية مع تركيا، هي الأسس التي أضرت بالميزان التجاري التونسي، ورغم ذلك وحفاظا على العلاقات الأخوية لم تتجه تونس لتعديل هذه الاتفاقيات المشتركة، لكن الآن أعتقد أن الوقت قد حان لإلغاء مثل هذه الاتفاقيات، لا سيما بعد تدخلها السافر في شؤوننا“.

من جهته، قال المحلل السياسي التونسي محمد بوعود إن العلاقات التركية التونسية كانت تمر بمرحلة هادئة، لكن لا أحد يفهم اليوم هذا التطور المفاجئ في موقف الرئيس أردوغان، والذي لا يمكن إلا ربطه بتغير في السياسة الأمريكية نحو إعادة رسم خريطة المنطقة.

وأضاف بوعود، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”الرئيس التركي تجاوز حدوده مع تونس وتدخل تدخلا سافرا في الشأن التونسي، ورد الفعل التونسي متدرج إلى حد الآن باستدعاء السفير التركي وإبلاغه رسالة شديدة اللهجة، واليوم صعد الموقف أكثر الرئيس قيس سعيد واعتبر التدخل سافرا وعدوانا على تونس، وتدخلا في سيادتها وهي لا تسمح بذلك“.

وختم بالقول إن ”الاتفاقية التجارية التركية التونسية مكبلة للاقتصاد التونسي وتميل الكفة التجارية فيها لصالح أنقرة، وأزمات سياسية مثل هذه أعتقد يمكن استغلالها لمراجعتها، ولم لا إلغاؤها بعد تعرض تونس لهجوم دبلوماسي وسياسي من قبل رئيس تركيا لا موجب له“، وفق قوله.

وأضاف: ”بلادنا لم يصدر عنها أي شيء يمس السيادة التركية أو شؤونها، هذا التدخل التركي السافر يبرر لتونس أي أنواع ردود الفعل سواء إلغاء الاتفاقيات أو حتى قطع العلاقات وطرد السفير التركي، كما يقع بين البلدان، وهذا شيء متعارف عليه وليس بالغريب“.

من جانبه، انتقد الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي تصريحات الرئيس التركي حول تونس، معتبرا أن أردوغان ليس في موقع يمكنه من الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس، في وقت تعج فيه السجون التركية بالصحفيين والمدونين والبرلمانيين والمعارضين وقادة الأحزاب السياسية، وما تعيشه تركيا اليوم من خنق للحريات بسبب الانقلاب المزعوم في بلاده.

كما دعا المغزاوي جميع التونسيين بمختلف انتماءاتهم الفكرية والحزبية إلى الإجماع على رفض التدخل الخارجي في الشأن الداخلي التونسي، ورفض الاستقواء بالخارج والتحريض على بلاده.

وشدّد المغزاوي، في تصريح إذاعي، على رفض حزبه تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبرا ما ورد فيها تدخلا تركيا سافرا في الشأن الوطني الداخلي التونسي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك