أخبار

ليبيا.. هل ينجح الغرب في إبعاد النفط و"المركزي" عن صراع الدبيبة وباشاغا؟
تاريخ النشر: 04 أبريل 2022 17:52 GMT
تاريخ التحديث: 04 أبريل 2022 19:25 GMT

ليبيا.. هل ينجح الغرب في إبعاد النفط و"المركزي" عن صراع الدبيبة وباشاغا؟

تثير الاجتماعات التي تحتضنها تونس، برعاية المستشارة الأممية ستيفاني وليامز و السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، تساؤلات حول أهدافها و إمكانية نجاحها في النأي

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

تثير الاجتماعات التي تحتضنها تونس، برعاية المستشارة الأممية ستيفاني وليامز و السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، تساؤلات حول أهدافها و إمكانية نجاحها في النأي بمؤسسة النفط و البنك المركزي عن أزمة الحكومتين في ليبيا.

و منذ السبت الماضي، تعقد المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني وليامز، اجتماعات مكثفة في تونس، مع كل من السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند ورئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ونائبه علي الحبري، فضلا عن مسؤولين غربيين آخرين.

ويطرح هذا الاجتماع الذي جاء وسط مخاوف أمريكية وأوروبية من تعطيل إنتاج النفط في ليبيا علامات استفهام حول مدى قدرته على تحييد المؤسسات السيادية في ليبيا عن الصراع السياسي بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة ورئيس الحكومة الجديد فتحي باشاغا.

و اعتبر المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب فتحي المريمي أن ”الدول المهتمة بالشأن الليبي والمجتمع الدولي يحاولان النأي بالمصرف المركزي ومؤسسة النفط عن الصراعات السياسية، ومن الواضح أن هناك دعما دوليا حقيقيا في هذا الصدد“.

و قال المريمي في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن ”مؤسسة النفط تعنى بتصدير النفط ويعتمد عليها الشعب الليبي لأجل الحصول على رواتبه، لذلك يرى المجتمع الدولي بضرورة تحييد المؤسسة عن الصراعات السياسية، والشيء نفسه بالنسبة إلى مصرف ليبيا المركزي الذي يجب أن يكون موحدا حتى تكون المعاملات شفافة في ليبيا، خاصة فيما يتعلق بمعاملات النقد الأجنبي والنفقات، لا سيما أن هناك مطالبات متزايدة بضرورة أن تكون هناك عدالة في توزيع السيولة“.

و أضاف: ”نرحب بهذه الجهود ونأمل أن تنجح في أن جعل مؤسسة النفط بعيدة عن أي تجاذبات سياسية ولابد من دعمها بهدف زيادة إنتاج النفط حتى نستفيد من زيادة الأسعار في السوق الدولية“.

لكن عضو مجلس النواب علي التكبالي، قال إنه ”لو كان هؤلاء الذين يتحدثون عن توحيد المصرف جادين لتم توحيد البنك المركزي منذ فترة“.

و رأى التكبالي في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن ”البنك المركزي يدفع أموالا للميليشيات ويدفع أيضا أموالا للدبيبة المتحالف مع الصديق الكبير ونحن لا نعول على أي اجتماع من هذا النوع، و قد كانت هناك اجتماعات في السابق لم نر منها شيئا، و بالتالي فإن ما يحدث مجرد هدر للوقت والجهد لن يكون له أي أثر على أرض الواقع“.

إلى ذلك، اعتبر محللون ليبيون أن ”الغرب يركز على زيادة إنتاج النفط أولا لوضع حد لاعتماده على الطاقة الروسية بعد غزو موسكو لأوكرانيا، وثانيا محاولة الابتعاد بالمؤسسات السيادية عن الصراع السياسي“.

وقال المحلل الاقتصادي الليبي أحمد السنوسي إن ”لا شيء أهم من الآخر“، معتبرا أن هناك معطيين يتحكمان في التحرك الغربي في مثل هذه الملفات، الأول هو السعي لزيادة ليبيا إنتاجها النفطي والثاني هو إبعاد شبح إقحام مؤسسة النفط والمصرف المركزي في المعركة السياسية“.

و ذكر السنوسي في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن ”المؤسسة الوطنية للنفط تجمع الأموال من مبيعات النفط في حساباتها في مصرف ليبيا الخارجي ولا ترسلها كالعادة إلى مصرف ليبيا المركزي، هناك مبلغ كبير تراكم، يقدر بحوالي 8 مليار دولار، و إذا تم الإفراج عن هذه الأموال ستذهب في الرشاوى وغيرها من قبل حكومة الدبيبة“، على حد تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك