أخبار

الغنوشي يعلن مقاطعة "النهضة" لاستفتاء قيس سعيّد ويدعو لانتخابات مبكرة
تاريخ النشر: 31 مارس 2022 15:37 GMT
تاريخ التحديث: 31 مارس 2022 18:05 GMT

الغنوشي يعلن مقاطعة "النهضة" لاستفتاء قيس سعيّد ويدعو لانتخابات مبكرة

قال راشد الغنوشي، رئيس حزب حركة "النهضة" الإسلامي في تونس، اليوم الخميس إن الحركة ترفص خطوة الرئيس قيس سعيد حل البرلمان. وأكد الغنوشي أن حركته ستقاطع أي استفتاء

+A -A
المصدر: فريق التحرير

قال راشد الغنوشي، رئيس حزب حركة ”النهضة“ الإسلامي في تونس، اليوم الخميس إن الحركة ترفص خطوة الرئيس قيس سعيد حل البرلمان.

وأكد الغنوشي أن حركته ستقاطع أي استفتاء يدعو إليه الرئيس التونسي لإعادة هيكلة النظام السياسي من جانب واحد، داعيا إلى انتخابات مبكرة.

وقال راشد الغنوشي، وهو أيضا رئيس البرلمان المنحل، إن حزب النهضة لن يشارك في الاستفتاء إلا إذا أجرى سعيد حوارا وطنيا بشأن الإصلاحات السياسية.

واتهم الغنوشي سعيد بالقيام بانقلاب الصيف الماضي عندما علق البرلمان وألغى أجزاءً من دستور 2014 وبدأ يحكم بمراسيم، لكن سعيد قال إن خطوته كانت ضرورية لإنقاذ البلاد من الانهيار مع استشراء الفساد.

وقال الغنوشي في مقابلة مع وكالة ”رويترز“ للأنباء: ”واثق من أن الشعب التونسي لن يقبل بالحكم الفردي ولن يقبل بديلا للديمقراطية بعد أن تذوق طعم الحرية“.

وتصاعدت الأزمة السياسية بشكل حاد في تونس ليعلن سعيد حل مجلس النواب المعلق منذ الصيف الماضي بعد أن عقد جلسة عامة افتراضية على الإنترنت في تحد لـ ”الإجراءات الاستثنائية“ التي أعلنها الرئيس العام الماضي.

وقال الغنوشي إن ما لا يقل عن 20 نائبا ممن شاركوا في الجلسة، بمن فيهم أعضاء من حزب النهضة، استُدعوا للتحقيق من قبل ”وحدة مكافحة الإرهاب“، مضيفا أن حركة النهضة تنسق ردها مع أحزاب معارضة أخرى.

ويوم الأربعاء، وصف الرئيس قيس سعيّد عقد النواب جلسة عبر الإنترنت بأنها ”محاولة انقلابية فاشلة“، وطالب وزيرة العدل بالتحرك والإذن للنيابة بفتح تحقيق ضد من شارك بتهمة ”التآمر على أمن الدولة“.

لكن الغنوشي وصف الخطوة بأنها ”خطر حقيقي على اقتصاد البلاد وتعمق الأزمة السياسية وتدمر مؤسسات الدولة“.

واعتبر أن تحركات سعيّد لإعادة تشكيل السياسة التونسية بعد إقامة حكم الرجل الواحد وتجميع كل السلطات كانت ”غير ديمقراطية“، في حين أن وعده بإجراء استفتاء على دستور جديد في يوليو تموز المقبل هو مجرد ”مسرحية“، على حد وصفه.

وقال الغنوشي: ”لن نشارك في مسرحية خالية من المحتوى الديمقراطي ونتوقع أن تقاطعها أحزاب كثيرة“.

وقال سعيّد إنه سيُجري الاستفتاء في يوليو/ تموز وتليه انتخابات برلمانية في ديسمبر/ كانون الأول لكنه لم يشرك حتى الآن أي طرف سياسي أو مجتمع مدني في صياغة الدستور الجديد أو ذكر ما سيحتوي عليه.

ويتهم سعيّد خصومه الإسلاميين بأنهم دمروا البلد خلال العقد الماضي أثناء حكمهم ويقول إنها كانت سنوات خراب ودمار وفساد.

لكن الغنوشي، الذي أقر بأن الأداء الاقتصادي لم يكن بالمستوى المطلوب، قال إنها حققت مكاسب ديمقراطية حقيقية.

وأضاف: ”بعضهم يصفون العقد الماضي بأنه عشرية السواد بينما الأشهر الثمانية الماضية هي حالكة الظلام تتعرض فيها الديمقراطية والحريات للانتهاك بشكل صارخ وتوشك البلاد على الإفلاس“.

ودعا الغنوشي لحوار وطني، وهو الأمر الذي طالبت به الأحزاب السياسية واللاعبون الرئيسيون الآخرون، لكن الرئيس بدا مترددا في ذلك.

وأردف رئيس النهضة: ”نحن نريده حوارا لا يستثني أحدا من أجل مستقبل تونس الذي لا يجب أن يقرره شخص واحد“.

لكن رغم رفضه قرار حل سعيّد للبرلمان فإن الغنوشي يرى أن انتخابات مبكرة في غضون ثلاثة أشهر على أقصى تقدير هي ”ضرورة وأمر لا مناص منه“.

وحزب النهضة أحد أكبر الأحزاب في تونس، لكن​​ شعبيته تراجعت بشكل قوي على مدار العقد الماضي، حيث شارك في حكومات ائتلافية متعاقبة فشلت في تحقيق مكاسب اقتصادية.

وتعهد الغنوشي بعدم الرضوخ لما سماه سعيا محموما من سعيد بتجميع كل السلطات.

وقال: ”خارطة طريق سعيد خلاصتها وهدفها فقط احتكار السلطات في يديه.. سننسق مع المعارضة للرد بشكل جماعي على خطوات الرئيس لاستعادة الديمقراطية.. النهضة كبيرة ويمكنها حشد الناس في الشوارع“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك