أخبار

رغم عودة بنكيران للقيادة.. "العدالة والتنمية" يفقد بريقه السياسي في المغرب
تاريخ النشر: 18 مارس 2022 9:09 GMT
تاريخ التحديث: 18 مارس 2022 12:00 GMT

رغم عودة بنكيران للقيادة.. "العدالة والتنمية" يفقد بريقه السياسي في المغرب

يبدو أن حزب "العدالة والتنمية" المغربي لم يستفق بعد من صدمة نتائج الانتخابات العامة الأخيرة وتداعياتها، رغم عودة عبدالإله بنكيران إلى زعامة الحزب من باب مؤتمر

+A -A
المصدر: الرباط – إرم نيوز

يبدو أن حزب ”العدالة والتنمية“ المغربي لم يستفق بعد من صدمة نتائج الانتخابات العامة الأخيرة وتداعياتها، رغم عودة عبدالإله بنكيران إلى زعامة الحزب من باب مؤتمر استثنائي.

وفقد ”إخوان“ المغرب بريقهم، وأضحى كيانهم غير مؤثر بعد أن تصدر المشهد السياسي في البلاد طيلة الأعوام العشرة الأخيرة.

وكانت أصوات عديدة تتطلع إلى أن يعيد بنكيران وهج حزب ”المصباح“ من جديد، غير أن الرجل المثير للجدل لم يجد بعد الوصفة السحرية.

ومنذ رجوع بنكيران إلى رئاسة الأمانة العامة، غابت مواقف الحزب الإسلامي إزاء العديد من القضايا الراهنة في المملكة، كما لم يعد صوت ”العدالة والتنمية“ داخل قبة البرلمان مؤثرا كما في السابق.

الرهان على الشباب

وقال القيادي البارز في حزب ”العدالة والتنمية“، عبدالعزيز أفتاتي: إن ”حزبه يتعرض في الوقت الراهن للتشويش وسيزول ذلك مع مرور الوقت“، معتبرا أن ”العدالة والتنمية“ لا يزال يتمتع بالمصداقية، وفق تعبيره.

وأضاف أفتاتي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن الرهان معقود في هذه المرحلة على شبيبة الحزب، لإرجاع وهج ”العدالة والتنمية“ مجددا، مبينا أن كيانه السياسي تعرض للعقاب في الانتخابات الأخيرة من طرف الدولة وليس من طرف الناخبين، على حد قوله.

واعتبر المتحدث أن حزبه من بين الأحزاب الأساسية الحقيقية في البلاد، مشددا على أن ”الرهان الآن على المستقبل“.

ومُني حزب ”العدالة والتنمية“ الإخواني بهزيمة مدوية في الانتخابات التشريعية بالمغرب، التي أجريت في الـ8 من أيلول/سبتمبر 2021، إذ حل الحزب بقيادة أمينه العام السابق سعد الدين العثماني في المرتبة الأخيرة بعد حصوله على 13 مقعدا فقط، مقارنة بـ 125 مقعدا حصل عليها الحزب في الانتخابات التشريعية عام 2016.

حزب بلا وزن

من جهته، اعتبر الباحث والمحلل السياسي المغربي الدكتور إدريس الكنبوري، أن الظروف التي يعيشها الحزب الإسلامي بقيادة الأمين العام عبدالإله بنكيران، كانت متوقعة، مبينا أن العدالة والتنمية تحول إلى حزب غير مؤثر في الساحة السياسية المغربية لعدة اعتبارات.

وأوضح الكنبوري في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”المغاربة أصيبوا بخيبة أمل؛ بسبب فشل الحزب في تدبير العمل الحكومي طيلة الـ10 سنوات الأخيرة“.

وأشار إلى أن الآمال كانت معقودة على ”العدالة والتنمية“ خلال فترة دقيقة من تاريخ البلاد، لمحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية، لكن ”إخوان“ بنكيران خيّبوا  ظن فئة عريضة من المغاربة.

ويعتقد الكنبوري، أن الحزب الإسلامي لم يستطع النهوض مجددا بعد النكسة التي تعرض لها في الانتخابات الأخيرة، ولم يعد يتمتع بالمصداقية رغم تواجد بنكيران على رأس الحزب، مؤكدا أن خروج ”العدالة والتنمية“ من المشهد السياسي، كان ديمقراطيا بصرف النظر عن الملابسات.

أزمة في الخطاب السياسي

وحسب الكنبوري، فإن ”الورقة التي كان يُشهرها الحزب في السابق وهي المرجعية الإسلامية، لم تعد تخدم مصالحه، بل باتت تجلب له المتاعب“.

ولفت إلى أن ”الجميع كان يعتقد أنه مع عودة بنكيران إلى الزعامة، سيتم تجديد الخطاب السياسي بشكل كلّي، لكن ظل الرجل يتحدث أمام أنصاره وكأنه في التسعينيات“، وفق تعبيره.

وشدد الباحث المغربي على أن حزب ”العدالة والتنمية“، بدلا من أن يحدد أسباب الفشل ويرسم لنفسه طريقا جديدا، ظل يوظف خطابه الديني ويدافع عن مرجعيته لاستمالة المغاربة من جديد، مؤكدا أن هذه الطريقة لن تجدي نفعا.

وأضاف أن ”المغاربة أصبحوا يشعرون بالإحباط؛ نتيجة سياسة العدالة والتنمية خلال العشر سنوات الأخيرة، خصوصا في الشق الاجتماعي“، مشيرا إلى أن الحزب يعيش الآن على الماضي فقط، ولا يستطيع اختراق المؤسسات كما في السابق.

وبين أن ”بنكيران يقود في هذه المرحلة سفينة فارغة غير مؤثرة بالمرة، والأخطر من هذا أنها مهددة بالغرق في أي لحظة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك