أخبار

"جون أفريك": الصراعات القبلية تعصف بجبهة "البوليساريو"
تاريخ النشر: 16 مارس 2022 17:33 GMT
تاريخ التحديث: 16 مارس 2022 19:50 GMT

"جون أفريك": الصراعات القبلية تعصف بجبهة "البوليساريو"

كشفت الاحتفالات بالذكرى الـ46 لإعلان ما تسمى بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" خلافات قبلية غير مسبوقة تكاد تتخذ طابع حرب العصابات، من أجل السيطرة على

+A -A
المصدر: إرم نيوز

كشفت الاحتفالات بالذكرى الـ46 لإعلان ما تسمى بـ“الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية“ خلافات قبلية غير مسبوقة تكاد تتخذ طابع حرب العصابات، من أجل السيطرة على مسالك التهريب، ما قد يُضعف جبهة ”البوليساريو“.

وقال تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ إن ”هذا الاحتفال تحول إلى مأساة، ففي مخيمات تندوف، في 27 فبراير/شباط الماضي/ اختُتمت مراسم الاحتفال بالذكرى الـ 46 لتأسيس جبهة البوليساريو، بعد تفجر اشتباكات عنيفة لدرجة أنها أجبرت البوليساريو على إجلاء الضيوف الأجانب الحاضرين لهذه المناسبة“.

وأوضح التقرير أن ”السبب هو صراع قبلي تحول إلى معركة دامية بالأسلحة النارية شاركت فيها مجموعات مختلفة من قبيلة الرقيبات – إحدى أكبر القبائل في الصحراء التي ينتمي إليها رئيس جبهة البوليساريو إبراهيم غالي – وقوات جبهة البوليساريو“.

ووفق التقرير، ”احتدمت التوترات بين أفراد قبيلتي أولاد موسى وبويهات، المسيطرتين ديموغرافيًا، وكلاهما ينتميان إلى عائلة الرقيبات الكبيرة“.

وأشار إلى أن ”هاتين المجموعتين دخلتا بالفعل في نزاع على قطع الأراضي، في العام 2019، كما واجهتا بعضهما البعض مرة أخرى، في منتصف فبراير /شباط الماضي.

ووفق التقرير، انفجر القتال بين القبيلتين بشكل دراماتيكي، حيث سُرقت سيارة لأحد أفراد عائلة بويهات، وعُثر عليها لاحقًا في منزل رجل من أولاد موسى، وبعد أيام قليلة أضرمت النيران في سيارة دفع رباعي محملة بالبضائع تعود إلى بويهات في مخيم السمارة وتم تسليم الجاني إلى البوليساريو، ولكن سرعان ما أفرجت السلطات عن المتهم.

وأثار القرار موجة من الغضب بين ضحايا بويهات، حيث هاجم العديد منهم مركز شرطة السمارة واختطفوا 3 ضباط شرطة يعتقد أنهم متورطون، واحتجزوهم لعدة ساعات قبل أن يقرر خاطفوهم مصادرة سيارة للشرطة.

واندلعت الاشتباكات مرة أخرى بين قوات البويهات والبوليساريو في يوم الاحتفال، وعلى هامش الفعالية خرجت مظاهرات احتجاجًا على قمع السلطات، وتدهور الوضع واشتعلت النيران في الخيمة المخصصة لاستقبال الضيوف الأجانب، وتعرض مسؤولو الأمن لإلقاء الحجارة، ودُمرت سيارات تابعة لجبهة البوليساريو، وفق ما تؤكده ”جون أفريك“.

وتابع التقرير أنه بحسب عدة مصادر فقد ذهب المتظاهرون إلى حد حرق مقر الشرطة في مخيم السمارة ومرفقاته في منطقة ”أوسرد“، وهي معلومات يصعب التحقق منها في ظل غموض البيانات.

وفي اليوم التالي شنت شرطة ”البوليساريو“ حملة اعتقالات واسعة النطاق دون أن تظهر أي أرقام بشأن عدد المعتقلين.

وأكد التقرير أن ”إطلاق العنان للعنف يدخل في سياق إضعاف قيادة ”البوليساريو“، وعودة المنطق القبلي، حيث تشعر بعض القبائل بالضيق من توزيع السلطة السياسية والاقتصادية، لاسيما فيما يتعلق بالسيطرة على مختلف عمليات التهريب التي تحدث في المنطقة، وتستخدم المجموعات المختلفة نفوذها للتحكم في نقاط العبور أو الوصول إلى الممرات“.

فيما أدت التوازنات الهشة في المنطقة إلى مشاحنات بين أفراد المجتمعات المختلفة، وفق التقرير الذي نقل عن محمد سالم عبدالفتاح قوله إنّ ”ما حدث هو نتيجة صراعات داخلية بين الجماعات المسلحة الغارقة في التهريب“.

وفي تقرير نُشر، في أكتوبر / تشرين الأول 2021، ناقش الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تغلغل الجماعات المسلحة، وعصابات التهريب في المنطقة التي تنشط فيها ”البوليساريو“، وتحويل مسار المساعدات الإنسانية.

وقال مصدر مطلع على توازن القوة داخل المنظمة إن ”الظروف المتدهورة في المخيمات تدفع الشباب إلى اللجوء إلى أنشطة غير مشروعة مثل التهريب“ وفق ما نقلته ”جون أفريك“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك