أخبار

"جون أفريك": حزب النهضة التونسي يخوض صراع البقاء ويواجه مصيرا غامضا
تاريخ النشر: 10 مارس 2022 17:40 GMT
تاريخ التحديث: 10 مارس 2022 20:20 GMT

"جون أفريك": حزب النهضة التونسي يخوض صراع البقاء ويواجه مصيرا غامضا

قال تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية إن حزب النهضة الإسلامي في تونس حقق "انتصارا صغيرا" بالإفراج عن القيادي البارز فيه نور الدين البحيري دون توجيه أي تهمة

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

قال تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ الفرنسية إن حزب النهضة الإسلامي في تونس حقق ”انتصارا صغيرا“ بالإفراج عن القيادي البارز فيه نور الدين البحيري دون توجيه أي تهمة إليه، لكن مصير الحركة لا يزال على المحكّ، إذ تخوض صراعا من أجل البقاء ومحاولة إثبات وجودها وتغيير خطابها وقيادتها.

وتم الإفراج عن وزير العدل السابق والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري دون توجيه أية تهم إليه، بعد توقيفه يوم 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي ووضعه قيد الإقامة الجبرية في مكان مجهول، ثم تم نقله إلى المستشفى حتى إطلاق سراحه في 7 آذار/ مارس الجاري.

ولم تقدم النيابة العامة ولا وزارة الداخلية، التي أمرت بتوقيفه، أسبابًا لقرار الإفراج عن الرئيس السابق لكتلة النهضة البرلمانية، كما أنها لم توجه إليه أية تهم.

ونقلت ”جون أفريك“ عن عالم الاجتماع التونسي محمد الجويلي قوله إنه ”يتعيّن على النهضة حاليًا أن تتعامل مع غياب الحياة الحزبية والسياسية والحكومية، وأن تواجه خطابًا يتردد صداه داخلها باعتباره انتقامًا سياسيًا ورمزيًا لمنتقديها“.

وبحسب تقرير ”جون أفريك“، فإنّ النهضة لم تختف، وأظهر استطلاع أجرته شركة ”إمرود كونسولتينغ“ لاستطلاعات الرأي، نُشر في الأول من آذار/ مارس الحالي، حصولها على 13% من نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية المقبلة.

ويؤكد التقرير أنّ حزب النهضة الذي يقوده راشد الغنوشي يكافح لتجديد قيادته الهرمة، والمتنازع عليها في كثير من الأحيان، بما في ذلك على الصعيد الداخلي، حيث إنّ جيل الآباء المؤسسين أضعفته الضربات التي طالت الحزب، وحتى حريق مقر الحزب في حي مونبليزير بتونس في كانون الأول/ ديسمبر 2021 أثر على زعيمين رئيسيين هما علي العريض وعبد الكريم الهاروني، ويقول أحد القيادات المستقيلة من الحركة: ”يمكننا أن نرى علامة هنا“.

ويوضح التقرير أنّ ”الجيل القادم من الحزب الإسلامي يجسده عبد اللطيف المكي وسمير ديلو، القادة السابقون الذين لم يعيشوا في المنفى خلال سنوات بن علي وكانوا أكثر انسجاما مع التغيرات في المجتمع التونسي؛ لأن الجهل بالبلد هو أحد أسباب فشل حركة النهضة، كما لخص ذلك لطفي زيتون، الذراع الأيمن السابق لراشد الغنوشي.

وتعود انقسامات حركة النهضة أيضًا إلى ترددها المستمر، ويعلق المحلل السياسي كريم بوزويتة بأنّ ”أسوأ ما حدث للحزب هو وصوله إلى السلطة في وقت الأزمات، ومن خلال مضاعفة التحالفات أكثر من اللازم أظهر مواقف متذبذبة ولم يصمد أمام الصدمة، ومن هنا جاءت الانقسامات الداخلية“.

ووفق التقرير، فإنّ ”التسليم المحتمل لقيادة الحركة إلى جيل جديد لن يكون كافياً لتسوية كل شيء إذا لم يقترن بتحديث أيديولوجي فعال يأخذ في الاعتبار تطورات المجتمع التونسي وواقعه، وفي غضون ذلك يخشى البعض من أن التشويه الذي يصيب النهضة سيمهد الطريق لتيارات أكثر تطرفًا، مثل تيار حزب التحرير“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك