أخبار

مصادر: "تهديدات أمنية" أجلت دخول باشاغا إلى طرابلس
تاريخ النشر: 10 مارس 2022 13:07 GMT
تاريخ التحديث: 10 مارس 2022 16:40 GMT

مصادر: "تهديدات أمنية" أجلت دخول باشاغا إلى طرابلس

قالت مصادر عسكرية وبرلمانية متطابقة في ليبيا، إن "تهديدات أمنية" تقف وراء تأجيل دخول رئيس الوزراء الجديد فتحي باشاغا إلى العاصمة طرابلس، لتسلّم مهامه بصفة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

قالت مصادر عسكرية وبرلمانية متطابقة في ليبيا، إن ”تهديدات أمنية“ تقف وراء تأجيل دخول رئيس الوزراء الجديد فتحي باشاغا إلى العاصمة طرابلس، لتسلّم مهامه بصفة رسمية، مشيرة إلى وجود مخاوف من احتمالات اغتياله.

وأوضحت المصادر، أن ”باشاغا“ الذي كان يفترض أن يصل، فجر أمس الأربعاء، إلى طرابلس، تراجع عن ذلك بسبب تداول أنباء حول إجراء رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبدالحميد الدبيبة، اجتماعات مع قيادات ميليشيات عسكرية، من بينها محمد الجويلي.

وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، لـ ”إرم نيوز“، أن باشاغا أبلغها، بأن الدبيبة أمر التشكيلات المسلحة في طرابلس، بإطلاق النار على أي رتل عسكري يقترب من العاصمة الليبية طرابلس.

وتمثل هذه التطورات تحولًا خطيرًا في مجريات الأزمة السياسية، بسبب تنافس حكومتي فتحي باشاغا الذي منحه البرلمان الثقة في وقت سابق، والدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة.

وأعربت قوى سياسية ليبية، عن مخاوفها من انزلاق ليبيا نحو الفوضى والاقتتال مجددًا، ما يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي نجح في إسكات فوهات البنادق منذ أشهر.

وقال المتحدث الرسمي باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية، محمد شوبار، إن هناك تحشيدًا مضادًا منذ منح البرلمان الثقة للحكومة برئاسة فتحي باشاغا، التي وصفها بـ“الحكومة الموازية“.

وأضاف شوبار في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“: ”بدأت عملية التحشيد في المنطقة الغربية، ما ينذر ببداية موجة عنف جديدة ترفضها الدول الخمس، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، في حال بدأت عملية الصدام المسلح“. وتابع: ”لا أعتقد بأن المجتمع الدولي سيسمح بذلك، باعتبار أن الفرصة الممنوحة للأجسام السياسية للتوافق تمتد حتى 29 مارس/آذار الجاري“.

في المقابل قالت أطراف برلمانية، إن دخول ”باشاغا“ إلى طرابلس لبدء مهامه يبقى ”مسألة وقت لا غير“.

وقال النائب في البرلمان الليبي، علي الصول، لـ ”إرم نيوز“: إن ”تأخر دخول رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا إلى العاصمة طرابلس، يعود إلى مساعي التواصل مع كافة الأطراف الليبية، سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب، للعمل على وضع ترتيبات أمنية، وتوزيع مهام الحكومة في كافة ربوع ليبيا“.

وأضاف أن ”باشاغا سيدخل ويباشر مهامه وحكومته من العاصمة طرابلس دون عنف ولا حرب كما يدعي بعض الرافضين للتقارب الليبي، الذي أوصلنا إلى توافق، وبداية مشروع المصالحة الوطنية التي من شأنها أن تقود لمرحلة الاستقرار ومن ثم الانتخابات سواء بالدستور بعد الاستفتاء عليه أو بإيجاد قاعدة دستورية متوافق عليها، بعيدًا عن التدخلات الأجنبية والخارجية“، وفق تعبيره.

وتابع البرلماني الليبي: ”نحذّر ستيفاني وليامز من أنه لا حل في ليبيا إلا بالليبيين أنفسهم“، مشيرًا إلى أن ”الحكومة ستدخل طرابلس لاحقًا“.

ويبدو أن هناك رفضًا شعبيًا أيضًا في المنطقة الغربية لدخول باشاغا رغم أنه ينحدر من مدينة مصراتة. وقال مصطفى مازق أحد أعيان المدينة لـ“إرم نيوز“، إن ”حكومة باشاغا تمثل أبرز من حاولوا في الشرق دخول المنطقة الغربية“، في إشارة إلى الجيش الليبي.

وأضاف مازن: ”حكومة باشاغا ستدخلنا في نفق مظلم، وتحمي الأجسام المتهالكة وعلى رأسها البرلمان، وأغلب الليبيين لا يريدون مراحل انتقالية قد تُدخل البلاد في نفق مظلم، فالشعب الليبي لم يعد يتحمل المشاكل، ومقتنع تمامًا بصندوق الانتخابات البرلمانية فقط في المنطقة الغربية“، وفق قوله.

وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تفادي تجدد الاقتتال في ليبيا، بحسب محمد شوبار، فيما قرر الدبيبة، أمس الأربعاء، تعيين العميد طارق حمودة رمضان الثمن، رئيسًا لمصلحة الأحوال المدنية خلفًا لنظيره السابق في المنصب ذاته محمد بالتمر، في قرار ربطه البعض بأزمة الحكومة، إلا أن شوبار قال إن ذلك ”يندرج في إطار تقاسم السلطة، وتوزيع المناصب، وفقًا للاصطفافات السياسية“، وفق تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك