أخبار

ما دلالات رفض الرئيس التونسي التوقيع على قانون المحكمة الدستورية؟
تاريخ النشر: 04 أبريل 2021 9:00 GMT
تاريخ التحديث: 04 أبريل 2021 11:30 GMT

ما دلالات رفض الرئيس التونسي التوقيع على قانون المحكمة الدستورية؟

رأى مراقبون أن رفض الرئيس التونسي، قيس سعيد، التوقيع على قانون المحكمة الدستورية و إعادته إلى البرلمان، يقلل من فرص تمريره، ويهدد فرص إنشاء المحكمة الدستورية.

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

رأى مراقبون أن رفض الرئيس التونسي، قيس سعيد، التوقيع على قانون المحكمة الدستورية و إعادته إلى البرلمان، يقلل من فرص تمريره، ويهدد فرص إنشاء المحكمة الدستورية.

وأعلنت رئاسة الجمهورية في ساعة متأخرة أمس السبتـ أن رئيس البلاد، قيس سعيد، أعاد القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية إلى البرلمان، طبقًا للمادة 81 من الدستور.

وعلل الرئيس التونسي قراره بمجموعة من الحجج القانونية، أهمها خرق الفقرة الخامسة من المادة 148 من الدستور، المتعلقة بوجوب تركيز المحكمة الدستورية، في غضون سنة من انتخابات 2014.

وكان البرلمان صادق في 24 مارس/ٱذار الماضي، على تعديلات في قانون المحكمة الدستورية لتسريع انشائها، من بينها مراجعة الأغلبية البرلمانية المطلوبة لانتخاب الأعضاء، من 145 إلى 131 نائبًا، و إلغاء أولوية البرلمان في الانتخاب، من خلال السماح للمجلس الأعلى للقضاء و رئاسة الجمهورية، بالتعيين بشكل متزامن ودون انتظار البرلمان.

وأوضح أستاذ القانون الدستوري، عبدالرزاق المختار: أن ”إعادة رئيس الدولة لقانون المحكمة الدستورية إلى البرلمان، يعني إعادة النظر فيه باللجنة المختصة على ضوء الاحترازات المقدمة، ثم المصادقة عليه من جديد في البرلمان“.

وأضاف المختار في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن المادة 81 من الدستور، تفرض أن تتم المصادقة على القوانين الأساسية، بعد ردها إلى البرلمان بأغلبية ثلاثة أخماس النواب على الأقل (131 نائبًا).

وذكر المحلل السياسي، حسن القلعي، أن إعادة مصادقة البرلمان على قانون المحكمة الدستورية أمر وارد، على اعتبار أن الكتلة الديمقراطية المعارضة تدعم التعديلات المقترحة، وتشكّل مع الكتل الداعمة للحكومة أغلبية تفوق 131 نائبًا.

2021-04-8cdc1efe-8707-4342-ab3f-9967967fe51e

واعتبر القلعي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن إشارة رئيس البلاد، قيس سعيد، إلى خرق المادة 148 من الدستور المتعلقة بٱجال تركيز المحكمة الدستورية قبل نهاية سنة 2015، تعني أنه سيستعمل كل الأسلحة، لضمان عدم إنشاء المحكمة الدستورية.

ورأى القلعي: أن ”قيس سعيد، على دراية بأن أطرافًا سياسية في مقدمتها حركة النهضة تسعى إلى عزله، أو منعه من احتكار تأويل الدستور، لذلك، سيسعى إلى تعطيل المحكمة الدستورية“، حسب تعبيره.

ورجح الناشط السياسي، عبدالمجيد السعيدي، أن يقود قانون المحكمة الدستورية إلى أزمة دستورية جديدة في البلاد، حول مدى شرعية انشاء المحكمة، بعد 6 سنوات من الأجل الدستوري المحدد لها“.
وأضاف السعيدي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن الأغلبية البرلمانية تسعى لوضع حد لاحكتار رئيس الدولة تأويل الدستور، بينما يستمر قيس سعيد في ذلك، بما سيؤجج الخلافات في المرحلة المقبلة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك