أخبار

"جون أفريك": هكذا خطط قائد الأركان الجزائري الراحل قايد صالح لإرسال دبابات لـ"خلع" بوتفليقة
تاريخ النشر: 03 أبريل 2021 7:03 GMT
تاريخ التحديث: 03 أبريل 2021 9:25 GMT

"جون أفريك": هكذا خطط قائد الأركان الجزائري الراحل قايد صالح لإرسال دبابات لـ"خلع" بوتفليقة

كشف تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية، اليوم السبت، تفاصيل عن مخطط قائد الجيش الجزائري أحمد قايد صالح لعزل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي واجه قبل

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

كشف تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ الفرنسية، اليوم السبت، تفاصيل عن مخطط قائد الجيش الجزائري أحمد قايد صالح لعزل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي واجه قبل عامين احتجاجات عاصفة عجلت بإسقاطه.

وقال التقرير إنه ”في 2 نيسان/أبريل 2019 أُجبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة بعد أسابيع من الاحتجاجات، وجاءت هذه الاستقالة أيضًا نتيجة مواجهة مع قائد الجيش أحمد قايد صالح“ الذي هدد بإرسال دبابات لتطويق مقر إقامة الرئيس إن لم يستجب لدعوات التنحي.

ويوضح التقرير أنه ”يوم الثلاثاء 2 أبريل 2019، قبل الساعة الثامنة مساءً بقليل، استقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في غرفة بمقر إقامة زرالدة، على الساحل الغربي للجزائر العاصمة، رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، وهو على كرسيه ويرتدي الجلابة، بينما حمل عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأعيان خطاب استقالته الذي يحدق فيه قبل تسليمه لبلعيز، وتقوم الكاميرات بتصوير المشهد الذي سيتم بثه بعد ذلك بوقت قصير على التلفزيون الوطني، وكانت هذه آخر صور بوتفليقة الذي يترك السلطة بعد 20 عامًا من تنصيبه هناك من قبل الجيش“.

2021-04-777-1

وعلق التقرير بأن ”سيناريو الاستسلام هذا لم يتخيله الرئيس القديم وعائلته ومعاونوه المقربون وأنصاره المخلصون، ومع ذلك فقد ظهر خلال الأسابيع التي جاءت عقب بدء احتجاجات يوم الجمعة 22 شباط/فبراير لرفض ترشيحه لولاية خامسة“.

ويذكر التقرير بأنه ”مع خروج ملايين الجزائريين إلى الشوارع للمطالبة برحيله يصبح استمرار قيادته للدولة أمرًا مستحيلًا، خاصة أن رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح، الذي كان حتى ذلك الحين يدعم بوتفليقة، قرر الدفع نحو ترحيله“، موضحًا أن ”أول نقطة تحول كبيرة جاءت يوم الأحد 10 آذار/مارس عندما يعود الرئيس من جنيف حيث تم إدخاله إلى المستشفى منذ 24 شباط/فبراير حين أعلن قايد صالح يومها أن ”الجيش يفتخر بانتمائه إلى هذا الشعب الشجاع الأصيل ويشاركه نفس الشيء، القيم والمبادئ“.

ويعلق التقرير: ”يفهم الرئيس وعائلته حينها أن اللعبة شارفت على الانتهاء ومع ذلك لم يستسلموا منذ البداية وحاولوا دورة أخرى في 11 آذار/مارس بعد أربعة أيام من موجة أخرى من نزول الجزائريين إلى الشوارع للمطالبة مرة أخرى برحيله ورحيل ما سموها ”العصابة“، ليضطر بوتفليقة للإعلان في اليوم التالي أنه لم يكن ينوي أبدًا الترشح لولاية خامسة، وقرر تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 18 أبريل إلى أجل غير مسمى، ويعلن عن عقد مؤتمر وطني مهمته ”وضع دستور جديد قبل الانتخابات“ نهاية العام، والهدف تهدئة غضب الشارع وكسب الوقت من أجل إيجاد خطة بديلة تسمح للعائلة الرئاسية بالاحتفاظ بزمام السلطة“.

2021-04-88-1

ويؤكد التقرير أن ”المهمة أثبتت أنها يائسة، لذا فإن العديد من مؤيدي الاحتفاظ بالرئيس داخل أركان الجيش يمكن احتسابهم على أصابع اليد الواحدة، لذلك حث الجنرالات قايد صالح على إطلاق صافرة نهاية المباراة“، وفق التقرير.

ويشير التقرير في هذا السياق إلى أن أحمد قايد صالح اتصل من مكتبه في تاجرين، مقر وزارة الدفاع، بالسكرتير الخاص لبوتفليقة محمد رجب، وأبلغه بالرسالة التالية: ”قل للرئيس أن يعلن استقالته قبل الساعة الثامنة مساء الليلة“، ويطلب رجب بعض الوقت للانضمام إلى عائلة زرالدة وكتابة البيان الصحفي، لكن قايد صالح يهدد بتطويق مقر إقامة بوتفليقة وإرسال الدبابات إليه إذا لم يمتثل الأخير، وقد تم ما أراد قايد صالح في المساء“.

ويتساءل التقرير: ”الآن بعد عامين ماذا يحدث لرئيس الدولة السابق؟ منذ 2 نيسان/أبريل لم يغادر بوتفليقة مقر إقامة زرالدة، وقد تم تخفيف الحماية حول المبنى ولا يزال الرئيس السابق يعيش هناك مع أخته التي ترعاه“ مؤكدًا أن ”لديه فريقًا طبيًا ويتلقى زيارات قليلة جدًا“، وأن ”هذا المسكن الذي انتقل إليه في صيف 2013 بعد إصابته بسكتة دماغية تحول إلى سجن“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك