أخبار

محللون: تضارب رغبات القوى السياسية يعرقل الحوار التونسي
تاريخ النشر: 02 أبريل 2021 15:35 GMT
تاريخ التحديث: 02 أبريل 2021 17:20 GMT

محللون: تضارب رغبات القوى السياسية يعرقل الحوار التونسي

رأى محللون سياسيون أن مبادرة الحوار الوطني التي طرحها الاتحاد العام التونسي للشغل لن يتم تنفيذها في الأيام المقبلة، رغم تأكيد الاتحاد تمسك رئيس الدولة بها، وذلك

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

رأى محللون سياسيون أن مبادرة الحوار الوطني التي طرحها الاتحاد العام التونسي للشغل لن يتم تنفيذها في الأيام المقبلة، رغم تأكيد الاتحاد تمسك رئيس الدولة بها، وذلك بسبب تضارب غايات كل طرف سياسي من الحوار.

وكان أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية) نور الدين الطبوبي قد أكد منذ أسبوع، أن رئيس الدولة قيس سعيد متمسك بمبادرة الحوار التي تم تقديمها إليه، دون تقديم تفاصيل حول موعد بدء الحوار.

نور الدين الطبوبي: يجب التسريع في تشكيل الحكومة … واتحاد الشغل غير معني بالمشاركة – الرأي الجديد

وجاءت تصريحات الطبوبي، بعد تأكيداته السابقة أن الرئيس قيس سعيد يشترط استقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي لإطلاق مبادرة الحوار، بينما يشترط حزب قلب تونس خروج رئيسه من السجن، حيث قال رئيس مكتبه السياسي عياض اللومي، أن حزبه يرفض المشاركة في أي حوار، طالما أن نبيل القروي مسجون لغايات سياسية.

وقال الأمين العام المساعد في اتحاد الشغل حفيّظ حفيّظ إن الاتحاد ”يرفض التحاور مع أعداء الدولة المدنية“، في إشارة إلى حليف حركة النهضة، وائتلاف الكرامة.

وحيال هذه الشروط المختلفة، يرى محللون أن انطلاق الحوار في الأيام المقبلة ”يبدو شبه مستحيل، بسبب عدم توفّر الأرضية السياسية لانعقاده، واختلاف وجهات النظر  حوله“.

ويرى المحلل السياسي رياض حيدوري أن موقف رئيس البلاد قيس سعيد ”لم يتغيّر بخصوص اشتراط استقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي لبدء الحوار الذي من شأنه أن يفرز حكومة جديدة“.

وبين أن الرئيس التونسي يرى أن المشيشي ”خان التعاقد بينهما عندما استبعد الوزراء المحسوبين على الرئيس في التعديل الوزاري الماضي، وبالتالي لم يعد راغبا في التعامل معه“، حسب تعبيره

وأضاف الحيدوري في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن تنفيذ شرط سعيّد، يصطدم بمعارضة حادّة من حزبي حركة النهضة و قلب تونس أساسا، بوصفهما يتزعمان الأغلبية البرلمانية الداعمة للحكومة، بداعي المحافظة على الاستقرار، لافتا إلى أن اختلاف التقديرات بين الرئاسة و البرلمان لا تشير إلى انطلاقة قريبة في تنفيذ مبادرة الحوار.

وبدوره يرى المحلّل السياسي عبد الواحد اليحياوي أن الحوار المرتقب في تونس لتجاوز حالة الانسداد السياسي، يواجه مطبّات كبرى، قد يحتاج التغلّب عليها أسابيع اخرى.

واعتبر اليحياوي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن مطالبة حزب قلب تونس بإطلاق سراح القروي للمشاركة في الحوار، تزيد في تقليل فرص عقد الحوار، مضيفا أن حزب قلب تونس يريد ممارسة ضغوطه السياسية.

وقال اليحياوي إن الأزمة السياسية في تونس ”خرجت عن امكانية الحلّ، مالم تحصل صفقة سياسية في الأسابيع المقبلة، تذهب بالمشيشي وتأتي برئيس حكومة جديد، ترضى عنه الاغلبية البرلمانية و يرضى به رئيس الدولة، وتحقق ذلك أمر صعب“.

واعتبر المحلل السياسي الصغير القيزاني أنّ عوامل نجاح الحوار في تونس شبه منعدمة، مستدلا بمعارضة حركة النهضة استقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي قبل بدء الحوار، خشية خسارة تموقعها.

وقال القيزاني في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن حركة النهضة لا تقبل باقصاء حليفها ائتلاف الكرامة من الحوار، بينما يرفض الحزب الدستوري الحر الذي تتزعمه عبير موسي المشاركة في أي حوار ضمن أطرافه حركة النهضة، بما يعني أن الاطراف المتحاورة ستكون أقلية متشابهة، لا يمكن لحوارها أن يثمر نتائج ملموسة.

وأوضح ”القيزاني“ أن قيادات اتحاد الشغل، أدركت أنه من العسير قيام الحوار في الفترة الراهنة، فاختارت الدخول مع الحكومة في مسار إصلاحات اقتصادية تبدأ بمراجعة وضعية المنشآت العمومية، وفتحت مسارا ثانيا لمحاولة إذابة الجليد بين الغنوشي وسعيّد، وذلك في توجه يضمن تنفيذ بعض مضامين الحوار دون انعقاده.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك