أخبار

بعد اقتراح أممي بإنشاء "آلية مراقبة".. هل يستطيع 15 عنصرا إجلاء 20 ألف مرتزق من ليبيا؟
تاريخ النشر: 31 مارس 2021 12:51 GMT
تاريخ التحديث: 31 مارس 2021 15:55 GMT

بعد اقتراح أممي بإنشاء "آلية مراقبة".. هل يستطيع 15 عنصرا إجلاء 20 ألف مرتزق من ليبيا؟

اقترح مؤخرا في الأمم المتحدة، تشكيل آلية مراقبة لوقف إطلاق النار وانسحاب المرتزقة من ليبيا، مكونة من خمسة عناصر أمميين وعشرة ليبيين، ما أثار تساؤلات دبلوماسيين

+A -A
المصدر: أ ف ب

اقترح مؤخرا في الأمم المتحدة، تشكيل آلية مراقبة لوقف إطلاق النار وانسحاب المرتزقة من ليبيا، مكونة من خمسة عناصر أمميين وعشرة ليبيين، ما أثار تساؤلات دبلوماسيين حول ضعف عدد البعثة.

ويتساءل دبلوماسيون كيف يمكن لهذا العدد المحدود من المراقبين، الإشراف على الوقف الهشّ للأعمال العدائية ومغادرة نحو 20 ألف مرتزق؟

وفي تصريح لفرانس برس، قال دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه ”هل سيجرون دوريات؟ هل سيلزمون مكتبا؟ يوجد تفهّم لهاجس الليبيين عدم تواجد عناصر أجنبية على الميدان، لكنّ من المخيب جدا أن تصير هذه الآلية رمزيّة فقط“.

ويخشى الدبلوماسي ”تثبيت الوضع العسكري على الأرض، ويتساءل إن كان ذلك يحول دون استئناف الحرب الأهلية“.

وقبل أسبوع، تحدث مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيتش، خلال لقاء مغلق في مجلس الأمن عن إيفاد خمسة مراقبين مدنيين أمميين غير مسلحين.

libya-conflict

وقال إن ”البعثة يمكن أن تتشكل من خمسة زائد خمسة زائد خمسة، أي 15 عنصرا في الإجمال“، وأشار دبلوماسي آخر إلى أن ذلك سيتم على ثلاث مراحل أي ”خمسة في كل مرة“.

والسؤال هو هل يقصد بذلك نشرا متسلسلا؟ أم الإشارة إلى قاعدة ”واحد لكل ثلاثة“ التي يستعملها العسكريون في عمليات الانتشار، وتعني وجود عسكري في الميدان، وثان في الراحة وثالث يتدرب، وتجري المداورة بينهم.

ويؤكد بعض الدبلوماسيين أنه لم يتحدث عن مشاركة ليبيين في الآلية، في حين يشدد آخرون أنه يرغب في وجود عشرة ليبيين ينقسمون بين ممثلين عن شرق البلاد وغربها اللذين تواجها عسكريا حتى إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر.

وفق تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس في كانون الأول/ديسمبر، من الواضح أن مراقبة وقف إطلاق النار سيكفلها الليبيون.

وتحدث حينها دبلوماسيون عن نشر مجموعة من ثلاثين مراقبا، وهي فكرة معاكسة لنظرة الاتحاد الأوروبي الذي يرغب في إنشاء ”آلية متينة“، وهذا الأخير يراقب أصلا حظر الأسلحة على ليبيا وتدفق المهاجرين قبالة سواحل البلاد عبر مهمة ”إيريني“.

من جهتهم، أعرب الليبيون في الأمم المتحدة عن رفضهم إيفاد مراقبين من دول ساهمت في مفاقمة التدخلات الخارجية منذ سقوط نظام القذافي عام 2011.

2021-03-قتال-2

مشكلة حقيقية

يتحدث مسؤولو الأمم المتحدة منذ أشهر عن ”قوة خفيفة“، وعن ”تسلم الليبيين مقاليد الأمور تحت مظلة الأمم المتحدة“، وعن ”آلية مراقبة متطورة“ تدريجيا.

لكن مراقبة وقف إطلاق النار ورحيل 20 ألف مرتزق وعسكري أجنبي، هي مهمة كبيرة تتطلب أكثر من عدد قليل من المراقبين، وفق دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي طلب عدم ذكر اسمه.

وتتولى المملكة المتحدة الملف الليبي في الأمم المتحدة، وهي تتعرض إلى ضغوط لاقتراح مشروع قرار يهدف إلى دعم مسار التوحيد السياسي في ليبيا، وتضمين بعثة الأمم المتحدة لدعم آلية مراقبة ووقف الأعمال العدائية ومغادرة القوات الأجنبية.

وبين القوات الأجنبية مرتزقة من شركة ”فاغنر“ الروسية الخاصة، وسوريون شرعوا بالمغادرة، وجماعات مسلحة تشادية وسودانية لا تريد النيجر أن تتوزع في المنطقة، إضافة إلى عسكريين أتراك.

وللعسكريين الأتراك وضع خاص، إذ نشروا بموجب اتفاق ثنائي أبرم بين أنقرة والحكومة السابقة في طرابلس. فهل سيجبرون على المغادرة؟

ويقول الدبلوماسي في مجلس الأمن إن ”تلك مشكلة حقيقية، وعلينا أن نعمل على حلها“.

وبالنسبة للمندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد ”يجب على جميع الأطراف الخارجية المشاركة في هذا الصراع أن تبدأ فورا في الانسحاب من ليبيا“.

وتعتبر أنه ”لا يمكن أن تكون هناك استثناءات لهذه القاعدة، وأصبح استمرار وجود بعض القوات ذريعة لإبقاء قوات أخرى“.

ويشير مندوب آخر في الأمم المتحدة طلب عدم كشف اسمه، إلى أن ”الروس هم الأكثر انتقادا لإنشاء آلية المراقبة“.

ويتابع: ”إنهم لا يريدون الخروج ما لم يغادر الأتراك. والأتراك ليسوا على استعداد للخروج أيضا“.

ولطالما أنكرت روسيا أن لها حضورا عسكريا في ليبيا، وأكدت مؤخرا أنه في حال وجد مواطنون روس في البلد، فإنهم لا يمثلون الحكومة الروسية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك