أخبار

محللون: "حرب المبادرات" في تونس تنذر بسقوط حكومة المشيشي
تاريخ النشر: 27 مارس 2021 17:11 GMT
تاريخ التحديث: 27 مارس 2021 18:50 GMT

محللون: "حرب المبادرات" في تونس تنذر بسقوط حكومة المشيشي

مبادرات متعددة تحضر في المشهد السياسي التونسي، بعد شهرين من اندلاع أزمة التعديل الوزاري، وسط توقعات بأن تعصف هذه التحركات بحكومة هشام المشيشي خلال  الأيّام

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

مبادرات متعددة تحضر في المشهد السياسي التونسي، بعد شهرين من اندلاع أزمة التعديل الوزاري، وسط توقعات بأن تعصف هذه التحركات بحكومة هشام المشيشي خلال  الأيّام المرتقبة.

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي إن رئيس الدولة قيس سعيّد أعلمه بعدم التخلّي عن مبادرة الاتحاد بخصوص الحوار.

جاء ذلك، بعد يومين من إعلان رئاسة الجمهورية العزم على إطلاق مبادرة لحوار يشارك فيه الشباب، لصياغة برنامج اقتصادي واجتماعي.

من جهتها، تتمسك حركة النهضة بمبادرتها للحوار، معتبرة أنها كفيلة بتجاوز الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

كما شددت الحركة على ”ضرورة أن تشارك في الحوار كل الأطراف السياسية للخروج من المأزق السياسي“، الذي كان منطلقه التعديل الوزاري، الذي اقترحه رئيس الحكومة هشام المشيشي، وصادق عليه البرلمان، فيما رفضه رئيس الدولة.

2021-03-1-174

واعتبر مراقبون أن ”حرب المبادرات“ التي تشهدها الساحة السياسية التونسية تؤشّر على بدء مرحلة سياسية جديدة في البلاد، قد يكون ثمنها التخلي عن رئيس الحكومة هشام المشيشي في الأيام المقبلة.

حكومة جديدة

ورأى المحلل السياسي رياض حيدوري أن مبادرة رئيس الجمهورية قيس سعيّد ستخلص إلى صياغة برنامج اقتصادي واجتماعي، ودفع الأطراف السياسية إلى الضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة تتبنى البرنامج الجديد.

وقال حيدوري لـ“إرم نيوز“ إن ”حكومة هشام المشيشي في تونس لا يمكنها الصمود طويلا، بسبب عملها بالحد الأدنى من الوزراء، وبالتالي فإن توفير رئاسة الجمهورية برنامج إنقاذ اقتصادي سيحرج الحكومة كثيرا“.

ورجّح حيدوري أن تجد مبادرة الرئاسة التونسية ”مساندة واسعة، إذا تفرعت عنها آليات عملية قادرة على إنقاذ تونس من الأزمات الاقتصادية الخطيرة، وهو ما سيقود إلى تشكيل حكومة جديدة بشكل سلس“.

من جهته، رأى المحلل السياسي الصغير القيزاني أن ”حرب المبادرات“ ستقود إلى إزاحة رئيس الحكومة هشام المشيشي قريبا، مرجحا أن يبدأ الرئيس التونسي ”تنفيذ مبادرة اتحاد الشغل في الوقت الحاسم لإسقاط الحكومة“.

وقال القيزاني في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن ”مسار الإطاحة برئيس البرلمان راشد الغنوشي ومسار تنحية رئيس الحكومة الحالي متلازمان، ما يعني أن سحب الثقة من رئيس البرلمان سيقود إلى تغيير موازين القوى وسحب الثقة من المشيشي في البرلمان أيضا“.

2021-03-2-50

وذكر القيزاني، أن ”حركة النهضة قد تجد نفسها في معارضة الحكومة الجديدة، إذا ما توصّل الداعمون لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي إلى التوافق على مساندة حكومة إنقاذ جديدة“.

في المقابل، قال الناشط السياسي كريم بورزمة إن ”تعدد مبادرات الحل في تونس، من شأنه أن يطيل في عمر الأزمة“، مستدلا على ذلك بتمسك الائتلاف الداعم للحكومة، الذي تتزعمه حركة النهضة، برئيس الحكومة هشام المشيشي.

وأضاف بورزمة، في حديث لـ“إرم نيوز“ أن ”تنحي هشام المشيشي من رئاسة الحكومة، حسب المسارات الدستورية، يتم بلائحة سحب ثقة في حكومته تمرر في البرلمان، أو استقالته، وبالتالي لا يمكن لأي حوار أن يفرض عليه التنحي“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك