أخبار

"جون أفريك": ماكرون يشعر أن هناك "دينا" تجاه ليبيا عليه سداده
تاريخ النشر: 25 مارس 2021 20:42 GMT
تاريخ التحديث: 26 مارس 2021 1:55 GMT

"جون أفريك": ماكرون يشعر أن هناك "دينا" تجاه ليبيا عليه سداده

كشف تقرير نشرته مجلة "جون أفريك"، اليوم الخميس، أنّ فرنسا تستشعر أنّ لديها "دَينا" تجاه ليبيا يجب سداده، يعود إلى التدخل عام 2011 للإطاحة بنظام معمر القذافي، ما

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

كشف تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“، اليوم الخميس، أنّ فرنسا تستشعر أنّ لديها ”دَينا“ تجاه ليبيا يجب سداده، يعود إلى التدخل عام 2011 للإطاحة بنظام معمر القذافي، ما أدى لاحقا إلى عشرية من الفوضى عاشتها البلاد.

وخلال زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى باريس في 23 مارس / آذار – وهي أول زيارة له في الخارج – تحدّث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ”دَين“ تحمله فرنسا تجاه ليبيا، مبررًا بذلك دعمه للقيادة الليبية الجديدة التي من المفترض أن تقود البلاد إلى الانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

 2021-03-337571-2118000640

وأشار التقرير إلى أنّ ”علاقات فرنسا مع الحكومة السابقة بقيادة فايز السراج تدهورت بشكل سيىء خلال هجوم قائد الجيش خليفة حفتر على العاصمة الليبية، واكتشاف صواريخ فرنسية في مناطق كانت خاضعة لسيطرة الجيش، لكن في لقائه محمد المنفي لم يشر الرئيس الفرنسي إلى هذا الجانب البغيض لسياسة فرنسا تجاه ليبيا، بل إنّ ”الدَين“ المذكور يشير إلى تدخل فرنسا ضد معمر القذافي عام 2011 والذي كان من شأنه أن يتسبب في ”عقد من الفوضى“، بحسب الرئيس الفرنسي.

وعلّق التقرير: ”سيكون هناك بالفعل الكثير مما يمكن قوله حول هذا التدخل، حقيقة أن تفويض الأمم المتحدة لم ينص على الإطاحة بالنظام، ومسألة تمويل حملة نيكولا ساركوزي من قبل القذافي، وما إذا كان اغتياله يعكس الرغبة في استبعاد الحلول المقترحة من قبل الاتحاد الأفريقي، وقد أظهر الرئيس الفرنسي في هذه المناسبة أنه قادر على اتخاذ قرار واضح بشأن السياسة الخارجية لفرنسا، وهو موقف لم يكن متكررًا في تاريخ الجمهورية“.

واعتبر التقرير أنه ”بقدر ما يكون هذا الاعتراف بمسؤولية فرنسا مفيدًا، فإنّ ماكرون قد يكون أخطأ أو تسرع، فقبل كل شيء لم تكن فرنسا الوحيدة التي انطلقت في المغامرة الليبية في عام 2011، وبالتالي فإن المسؤولية مشتركة، لكن قبل كل شيء هو إنكار أي دور لليبيين أنفسهم في إسقاط نظام القذافي“ بحسب تعبيره، مضيفا أنه ”مهما كانت مسؤوليتها في الفوضى الليبية لم تكن فرنسا هي التي دفعت الليبيين للتظاهر ضد النظام السابق في عام 2011، ولا هي مذنبة برد الزعيم القمعي“، وفق قوله.

وبحسب التقرير، فإنّ ”تصريح الرئيس الفرنسي جاء من منطق مغرٍ، لكنه خاطئ حين اعتبر أنّ الوضع في ليبيا اليوم سيكون نتيجة مباشرة للإطاحة بالنظام في عام 2011، ونفس الشيء يُسمع عن العراق الذي يعاني عللا كثيرة تُنسب إلى الحملة الأمريكية عليه عام 2003، كما لو أنه لا ليبيا ولا العراق يعانيان من انقسامات داخلية شديدة بغض النظر عن التدخلات الغربية“.

2021-03-auto-height-large_2021-03-24-d1bbd55c9c

ويشير التقرير إلى ”الشريط الهزلي لصحفي موقع ”ميديابارت“ فابريس عرفي، الذي جاء ”تحت عنوان:“ ساركوزي القذافي – الأوراق النقدية والقنابل“، قائلا إنّه صدم القارئ من خلال الأطروحة المتمحورة حول فرنسا التي دافع عنها المؤلف، وفكرته أن تدمير ليبيا كان في الأساس نتيجة لتمويل القذافي حملة نيكولا ساركوزي الرئاسية عام 2007، حيث اختفى الليبيون من المشهد، وبدا أنّ الآراء والقوى الغربية تتخيل أنها تتحكم سلباً أو إيجاباً في مصائر العالم العربي“.

وخلص التقرير إلى القول: ”سواء لعبت دورًا جيدًا أو سيئًا في ليبيا، لا يمكن لفرنسا أن تنسى أن الليبيين هم الفاعلون الرئيسيون في وضعهم الخاص، وأن وضع حد لهذا ”العقد من الفوضى“ الذي ذكره الرئيس الفرنسي هو قبل كل شيء مسؤوليتهم، وما يتفقون عليه هم أنفسهم بالدعوة إلى وضع حد للتدخل الخارجي اللامحدود في بلادهم، بما في ذلك تدخل فرنسا.“

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك