أخبار

مراقبون تونسيون: حركة النهضة تخطط لوضع يدها على المحكمة الدستورية
تاريخ النشر: 25 مارس 2021 15:18 GMT
تاريخ التحديث: 25 مارس 2021 17:10 GMT

مراقبون تونسيون: حركة النهضة تخطط لوضع يدها على المحكمة الدستورية

يرى مراقبون تونسيون أن التعديلات التي شملت القانون الأساسي للمحكمة الدستورية، والتي صادق عليها البرلمان، أمس الأربعاء، شكّلت خطوة كبرى من حركة النهضة الإسلامية

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

يرى مراقبون تونسيون أن التعديلات التي شملت القانون الأساسي للمحكمة الدستورية، والتي صادق عليها البرلمان، أمس الأربعاء، شكّلت خطوة كبرى من حركة النهضة الإسلامية لوضع يدها على المحكمة الدستورية، في سياق الصراع السياسي المحتدم بينها وبين الرئيس التونسي قيس سعيّد.

وكان البرلمان التونسي قد صادق، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأربعاء، على تعديل القانون الأساسي للمحكمة الدستورية، والذي يقضي بالنزول بالأغلبية المطلوبة للتصويت على أعضاء المحكمة من 145 إلى 131 نائبا، وحذف شرط أولوية البرلمان في انتخاب أعضاء المحكمة.

والمحكمة الدستورية هي هيئة قضائية عليا، تتكون من 12 عضوا، ينتخب ثلثهم البرلمان، فيما يعين الباقي مناصفة بين المجلس الأعلى للقضاء ورئاسة الجمهورية، وكان من المقرر تشكيلها قبل عام 2015، غير أن البرلمان فشل في انتخاب ثلث الأعضاء.

2021-03-2-46

وتختص المحكمة الدستورية باتخاذ قرارات رسمية بشأن دستورية القوانين، وبعزل رئيس الجمهورية من مهامه، إذا قام بخرق الدستور، علاوة على البت في النزاعات في صلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة.

حسابات سياسية

واعتبرت البرلمانية السابقة فاطمة المسدي أن التعديل في قانون المحكمة الدستورية، قبل أسبوعين من انتخاب ثلث أعضائها في البرلمان، يختزل رغبة سياسية في الهيمنة عليها، ومنع رئيس الجمهورية قيس سعيّد من التدخل لإحداث توازن في تركيبتها.

وقالت المسدي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن القانون في نسخته الأصلية، اشترط انتخاب البرلمان لثلث الأعضاء، ثم المجلس الأعلى للقضاء ورئاسة الجمهورية لضمان التوازن في تركيبة المحكمة، غير أن التعديل الأخير جعل الانتخاب والتعيين يجري بشكل متزامن، للتلاعب بتركيبة المحكمة.

واعتبرت فاطمة المسدي أن الرغبات السياسية في الهيمنة على المحكمة الدستورية، ستفشل عملية تركيزها، على اعتبار أن جل الأطراف السياسية ترى أن المحكمة الدستورية الأداة الفعالة لحسم معاركها السياسية.

2021-03-3-32

من جهته، قال المحلل السياسي حسن القلعي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن حركة النهضة تخطط لاستعمال المحكمة الدستورية لتحجيم دور رئيس الجمهورية في المشهد السياسي، عبر الهيمنة على تركيبتها، من خلال تعيين شخصيات تمكنها من تأويل الفصول الدستورية على مقاسها، وإلغاء الدور التعديلي لرئيس الجمهورية في تركيبة المحكمة.

وبحسب القلعي، فإن النزول بأغلبية المصوتين لصالح ثلث أعضاء المحكمة الدستورية إلى ثلاثة أخماس (131 نائبا) يهدف إلى أن يكون ثلث أعضاء المحكمة من بين مرشحي الائتلاف البرلماني الداعم للحكومة، والمتكون من حركة النهضة وحزب قلب تونس وائتلاف الكرامة.

بدوره، يرى أمين عام حزب التيار الشعبي زهيّر حمدي أن تعديل القانون الأساسي للمحكمة الدستورية في ظلّ تصاعد الأزمة السياسية وبلوغها مستويات غير مسبوقة، لا يؤشر على رغبة في إنهاء الصراعات السياسية، بل يعكس مسعى الهيمنة على المحكمة وتوظيفها في الصراعات والتجاذبات السياسية.

واعتبر زهير حمدي، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن حركة النهضة كانت لها أغلبية واسعة، من خلال تحالفها مع حزب نداء تونس في الدورة النيابية الماضية، لكنها لم تمض في تشكيل المحكمة الدستورية آنذاك، وبالتالي فإن اهتمامها بتشكيل المحكمة في هذا التوقيت يثير العديد من التساؤلات.

وأضاف حمدي أن الترشيحات المقدمة إلى المحكمة الدستورية والتي تلاحقها شبهة الانتماء السياسي، تعكس بوضوح وجود رغبة سياسية للهيمنة على المحكمة الدستورية، لأغراض حزبية، غير التي يهدف إليها المشرع من خلال اقتراح إحداث هذه الهيئة القضائية العليا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك