أخبار

بعد منع عبير موسي.. اتهامات للغنوشي بممارسة "الدكتاتورية" في البرلمان التونسي
تاريخ النشر: 24 مارس 2021 10:46 GMT
تاريخ التحديث: 24 مارس 2021 12:25 GMT

بعد منع عبير موسي.. اتهامات للغنوشي بممارسة "الدكتاتورية" في البرلمان التونسي

وجهت أوساط حزبية في تونس اتهامات لرئيس مجلس النواب راشد الغنوشي، بممارسة "الدكتاتوريّة" في إدارة جلسات المجلس، من خلال إقدامه على اتخاذ إجراءات وُصفت بأنها

+A -A
المصدر: تونس – إرم نيوز

وجهت أوساط حزبية في تونس اتهامات لرئيس مجلس النواب راشد الغنوشي، بممارسة ”الدكتاتوريّة“ في إدارة جلسات المجلس، من خلال إقدامه على اتخاذ إجراءات وُصفت بأنها ”تعسّفيّة“ ضدّ عدد من النوّاب، وسط مخاوف من اتساع دائرة الفوضى والتوتّر.

وقرر مكتب رئيس المجلس الثلاثاء، منع البرلمانية عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحرّ، من حضور جلسات المجلس مدة ثلاث جلسات متالية، على خلفية رفعها لافتة كُتب عليها ”المرأة تهان في برلمان الإخوان“.

وشهد البرلمان الثلاثاء، توتّرا غير مسبوق، لدى محاولة القيادي بالاتّحاد العام التونسي للشغل، أحمد المسعودي، منع عبير موسي من الدخول، الأمر الذي أدى إلى مناوشات وخلافات حادّة، قادت إلى قرار الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية) سحب الصفة النقابية من كاتب عام نقابة موظفي المجلس.

واعتبر نوّاب ومتابعون، أنّ القيادي باتحاد الشغل، تمّ دفعه من قبل إدارة البرلمان للتصدّي لرئيسة الحزب الدستوري، ما يشكّل انحرافًا وتطورًا خطيرين، لأنّ قرار منع أي نائب من الدخول هو قرار تتخذه الإدارة ويتولى تنفيذه الأمن، وليس موظفي البرلمان.

وحمّل عدد من النوّاب والمراقبين، رئيس البرلمان راشد الغنوشي، المسؤولية عما يجري، واتهموه باتخاذ إجراءات تعسفية، من شأنها أن تزيد في تعميق الأزمة البرلمانية المتصاعدة.

واعتبر البرلماني السابق المنجي الحرباوي: أن ”رئيس البرلمان راشد الغنوشي، قد تجاوز كل الخطوط الحمراء، من خلال توظيف الإداريين في صراعاته السياسية“.

tunisia-politics-parliament

وقال الحرباوي لـ“إرم نيوز“: إن ”الغنوشي ليست له دراية بالتسيير الإداري، واعتاد إدارة تنظيم سياسي تلاحقه شبهات. بالتالي، فإنه يميل إلى اتخاذ إجراءات تعسفية تؤجج الصراعات السياسية“.

وأضاف: أن ”تكرار الاجراءات التعسفية من قبل رئاسة البرلمان، تعزز فرص سحب الثقة من راشد الغنوشي، وترجح توافق أغلب الكتل النيابية على ذلك، بعد أن ادرك أغلب البرلمانيين أن الغنوشي أصبح مصدر توتر في البرلمان“.

وقال البرلماني حاتم المليكي، خلال جلسة الثلاثاء: إن ”منع رئيس البرلمان راشد الغنوشي لنائب من دخول قاعة الجلسات، يؤسس لدكتاتورية جديدة، فضلًا عن أنه قرار غير ديمقراطي، وإجراء لا دستوري“.

من جهته، احتج البرلماني المعارض منجي الرحوي، خلال الجلسة، على تصرف الغنوشي، وهدد بالتصعيد، قائلًا: إن ”البرلمان مؤسسة لكل البرلمانيين، وليس لأي كان فيها التعدّي على حق البرلمانيين“.

أما المحلل السياسي الصغير القيزاني، أفاد بأن: ”رئيس البرلمان راشد الغنوشي يعمل على زيادة إرباك العمل النيابي، بعد بلوغ التوقيعات لسحب الثقة منه عدد كبير من الإمضاءات“.

وقال القيزاني لـ“إرم نيوز“ إن ”تطبيق الغنوشي للقانون على خصومه، ورفض إدانة السلوك العنيف لنواب حزبه ونواب ائتلاف الكرامة المتحالف معه، بات يثير استياء واسعًا“، مضيفًا أن: ”الغنوشي تجاهل الدعوات لإدانة تحطيم البرلماني من النهضة ناجي الجمل لهاتف لزميلته زينب السفاري، من كتلة الحزب الدستوري الحرّ“.

فيما دعا الناشط السياسي عبد  المجيد السعيدي، إلى ”تعديل النظام الداخلي لمجلس النوّاب، بما يتيح تحديد تدخل رئيس البرلمان في تطبيق القانون على الجميع، بشكل عادل ودون محاباة“.

وقال السعيدي لـ“إرم نيوز“: إن ”استمرار المشهد البرلماني الحالي القائم على الصراعات المستمرة، واستمرار وجود رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على رأس البرلمان، ينذر بتطورات خطيرة داخل البرلمان وخارجه“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك