أخبار

محللون: استمرار فتح ملف "رشاوى الحوار الليبي" هدفه الضغط على الحكومة الجديدة
تاريخ النشر: 17 مارس 2021 10:56 GMT
تاريخ التحديث: 17 مارس 2021 12:50 GMT

محللون: استمرار فتح ملف "رشاوى الحوار الليبي" هدفه الضغط على الحكومة الجديدة

لا تزال قضية "الرشى" المزعومة تتفاعل بقوة في المشهد الليبي، والتي تدور حول تقديم أموال لبعض المشاركين في الحوار الليبي من أجل تمرير قائمة السلطة الحالية، خصوصا

+A -A
المصدر: عبدالعزيز الرواف - إرم نيوز

لا تزال قضية ”الرشى“ المزعومة تتفاعل بقوة في المشهد الليبي، والتي تدور حول تقديم أموال لبعض المشاركين في الحوار الليبي من أجل تمرير قائمة السلطة الحالية، خصوصا لدعم ترشح رئيس الحكومة الجديدة الحالية عبد الحميد الدبيبة.

ويرى متابعون للشأن الليبي، أن تكثيف الحديث عن هذا الأمر، سواء من قبل شخصيات دولية أو محلية، وكذلك عبر التقارير الصحفية، غايته أمران، هما: استمرار الضغط على الحكومة الجديدة للحصول على مصالح سواء من شخصيات وتنظيمات محلية، أو تحقيق مصالح دولية محددة.

وبحسب المحلل صلاح الدين العامري، فإن مسألة الرشى كانت مطروحة بشكل واضح، وتم تداولها إعلاميا، وفي كل مراحل الحوار، خصوصا في التقرير الأممي المقدم إلى مجلس الأمن في الـ 15 من مارس الجاري، وهو ما يثبت أن إثارته الآن جاءت للسعي لكسب أهداف لأطراف عديدة متدخلة في المشكلة الليبية.

وأضاف العامري في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن خبراء الأمم المتحدة أوضحوا خلال محادثات تونس، أنه عرض اثنان من المشاركين ”رشاوى تتراوح بين 150 ألف دولار و 200 ألف دولار لثلاثة أعضاء على الأقل في منتدى الحوار السياسي الليبي، إذا التزموا بالتصويت لدبيبة كرئيس للوزراء، غير أن البعثة الأممية تناست الأمر، واستمرت في برنامج الحوار.

2021-03-89-7

وبحسب المهتم بالشأن الليبي سليمان الهادي، فإن هناك غايات من وضع مسألة الرشى كورقة تظهر وتختفي حسب تغييرات الوضع في ليبيا، مبينا أن قوى خارجية تدرك جيدا قيمة هذه الورقة، وبالتالي ستجعل حكومة الدبيبة تحت رحمتها، خصوصا أن هناك أدلة واضحة بهذا الشأن ستبرز عندما تكون لها حاجة من هذه الجهات.

وأشار الهادي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إلى أنه لا يمكن أن تكون مسألة الرشى غير ثابته، أو على الأقل غير واضحة للبعثة الأممية والمجتمع الدولي، خصوصا أن حادثة غضب أحد المتهمين بتقاضي الرشاوى في بهو فندق ”فور سيزنز“ في تونس العاصمة، على خلفية معرفته أن بعض المشاركين حصلوا على مبلغ يقارب 500 ألف دولار مقابل منح أصواتهم إلى الدبيبة، بينما حصل هو فقط على 200 ألف دولار، وهذه الحادثة لا يمكن ألّا تعلم بها البعثة.

وأوضح عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي المستشار عبد الرحمن العبار في تصريحات له، أن ما يشاع عن دفع رشاوى لبعض الشخصيات بالحوار السياسي، الذي أنتج السلطات التنفيذية الجديدة، أمر ليس بجديد ويعود لتاريخ نوفمبر 2020.

وأشار العبار إلى أنهم كأعضاء بالملتقى السياسي، طالبوا البعثة الأممية المشرفة علي جولات الحوار بضرورة فتح تحقيق في الحادثة، مضيفا أن البعثة كانت تماطل في الأمر وتسرع من وتيرة الحوار، دون الالتفات للأمر رغم خطورته الكبيرة.

وأكد أنه بعد الضغط من قبل أعضاء الحوار السياسي الليبي على البعثة، في تجاه حسم أمر شبهات الرشى، ردت البعثة الأممية بالقول: إنها أحالت الأمر إلى لجنة الخبراء للبحث فيه.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك