أخبار

بعد أدائها اليمين الدستورية.. ما أبرز العقبات التي تعترض الحكومة الليبية الجديدة؟
تاريخ النشر: 15 مارس 2021 17:35 GMT
تاريخ التحديث: 15 مارس 2021 18:58 GMT

بعد أدائها اليمين الدستورية.. ما أبرز العقبات التي تعترض الحكومة الليبية الجديدة؟

أدت الحكومة الليبية الجديدة ظهر اليوم الإثنين اليمين الدستورية في المقر المؤقت للبرلمان، بمدينة طبرق. وبدأت مراسم اليمين، بعدما أدى رئيس الوزراء الليبي الجديد

+A -A
المصدر: عبدالعزيز الرواف – إرم نيوز

أدت الحكومة الليبية الجديدة ظهر اليوم الإثنين اليمين الدستورية في المقر المؤقت للبرلمان، بمدينة طبرق.

وبدأت مراسم اليمين، بعدما أدى رئيس الوزراء الليبي الجديد عبدالحميد دبيبة اليمين، بعد أكثر من شهر على تعيينه، في إطار عملية سياسية بجنيف، أشرفت عليها ورعتها الأمم المتحدة.

الحوار الليبي» في جنيف يتجه لحسم «صراع السلطة» | الشرق الأوسط

وضمت الحكومة الجديدة نائبَين لرئيس الوزراء و26 وزيرا و6 وزراء دولة، في محاولة لإرضاء جهات البلاد كافة، كما أُسنِدت 5 وزارات، بما في ذلك وزارتان سياديتان هما الخارجية والعدل، إلى 5 وزيرات من النساء، في سابقةٍ تاريخية في ليبيا.

وتناوب الوزراء بعد أداء دبيبة اليمين، على أداء القسم، متعهدين بالحفاظ على وحدة البلاد، والالتزام بالدستور.

وبحسب مراقبين للشأن الليبي، فإن أمام الحكومة معارك عدة لا تقل خطورة وأهمية، عن معارك السلاح، أولها مكافحة الفساد المستشري بالبلاد، فضلا عن مواجهة مشكلة البنى التحتية المتهالكة، وتعطل الخدمات وتأزم حالة المواطن اليومية، في بلد يمتلك أكبر احتياطيات للنفط في إفريقيا.

ورأى المحلل السياسي محمود بن عمران أن ما يميز جلسة يوم الإثنين، حضور رئيس المجلس الاستشاري خالد المشري، والذي كان سابقا يرفض الحضور، لأي مدينة ليبية، يؤمنها الجيش الليبي.

وبحسب بن عمران، فإن الشيء الملموس حتى الآن من وجود هذه الحكومة الجديدة هو إنهاؤها لوجود حكومتين، سواء حكومة الوفاق، التي لم تمنح الثقة منذ أن ظهرت على سطح الواقع الليبي برئاسة فايز السراج، وكذلك الحكومة التابعة للبرلمان والتي تتخذ من إقليم برقة شرق ليبيا مقرا لها، برئاسة عبدالله الثني.

واعتبر المهتم بالشأن العام الليبي سليمان الخضار، أن منح الحكومة وأداء القسم القانوني، لا يعني أنها قطعت مشوارا هاما، أو أن الأمور ستكون وردية بالنسبة لهذه الحكومة، فالعراقيل لا تزال كثيرة ومتشعبة، سواء المشاكل الحياتية المتعلقة بالمواطن، أو بجمع السلاح وتفكيك الميليشيات، أو الحالة الاقتصادية المتردية.

وقال الخضار في تصريح لـ“إرم نيوز“ إنه ”بعد عقد مظلم من الإرهاب، والاقتتال والتدخل العسكري الخارجي منذ مارس 2011، تحولت ليبيا إلى دولة مقسمة واقعيا“، معتبرا أن ”وجود تيارات الإسلام السياسي في غرب البلاد، لا يزال يشكل معضلة في ليبيا، كما أن المسلحين المدعومين من دول مثل تركيا وقطر، لا يزالون مؤثرين في مؤسسات الدولة، التي تدير البلاد من العاصمة طرابلس“.

ووفق الخبير الأمني عقيد متقاعد سلطان الفلاح، فإن ما يؤكد جدية الحكومة وقوتها، هو تحريك ملف المجموعات المسلحة في الغرب الليبي، وإخراج أي قوة أجنبية في البلاد، وتواجه الحكومة أكثر من 20 ألفا من المرتزقة، والمقاتلين الأجانب، الذين ما زالوا منتشرين في الجزء الغربي من ليبيا.

خريطة الميليشيات التكفيرية في طرابلس

وأضاف الفلاح في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن الخطوة التالية، التي تنتظر السلطة الحالية، هي مسألة توحيد مؤسسات الدولة، وضمان عملية الانتقال بحلول موعد الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل، عندما تنتهي مهام الحكومة نظريًا، متسائلا ”هل يستطيع دبيبة إجراء كل هذه الأمور في المدة القليلة المتبقية له؟“.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك