أخبار

"جون أفريك": الغنوشي يبحث عن الزعامة باقتراح استبعاد المغرب وموريتانيا من اتحاد المغرب العربي
تاريخ النشر: 08 مارس 2021 22:58 GMT
تاريخ التحديث: 09 مارس 2021 5:56 GMT

"جون أفريك": الغنوشي يبحث عن الزعامة باقتراح استبعاد المغرب وموريتانيا من اتحاد المغرب العربي

اعتبر تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الاثنين أنّ رئيس حركة "النهضة"، رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي يسعى إلى الظهور بمظهر الزعيم باقتراحه تقليص الاتحاد

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

اعتبر تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ الاثنين أنّ رئيس حركة ”النهضة“، رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي يسعى إلى الظهور بمظهر الزعيم باقتراحه تقليص الاتحاد المغاربي إلى ثلاث دول هي تونس والجزائر وليبيا، ما أثار جدلا حول خلفيات هذا الاقتراح.

واعتبر التقرير أنّ الغنوشي يبدو مقتنعا بإنقاذ مشروع اتحاد المغرب العربي الذي توقف منذ تأسيسه عام 1989 بتقليص مكوناته من خمس إلى ثلاث دول حيث قال رئيس حزب النهضة والبرلمان إن ”المثلث المكون من تونس والجزائر وليبيا سيكون نقطة انطلاق لتعزيز حلم الاتحاد هذا“، ما يعني استبعاد الرباط ونواكشوط.

وأشار التقرير إلى أنّ الغنوشي قد يستغل صفته المزدوجة لخلط الأوراق والتدخل في الشؤون الدبلوماسية لكن بعيدا عن صلاحياته، لكن أمين عام الاتحاد المغاربي الطيب البكوش علّق بأنّ ”هذه التصريحات ليس لها تأثير“ مؤكدا أن الغنوشي ”لا يجوز أن يقول مثل هذه الأشياء باسم البرلمان“ والاعتماد على تصريحات رئيس الدولة التونسي قيس سعيد التي جدد فيها تمسكه بالصرح المغاربي بمناسبة الذكرى الـ 32 لاتحاد المغرب العربي في 17 فبراير / شباط الماضي.

2021-03-101

ونقل التقرير عن الباحثة والمدرسة في جامعة باريس خديجة محسن فينان قولها ”لدي شعور بأن الغنوشي يحاول أن يجد هالة من حوله من خلال وضع نفسه في وضع الزعيم الإقليمي وهو ليس كذلك، هدفه الهروب من إضعاف حزبه وانقسامه وكذلك الشلل الذي تجد اللعبة السياسية التونسية نفسها فيه“.

وتضيف فينان أنّه ”لا تزال هناك حاجة إلى منطقة متكاملة لكن كل بلد لا يزال مغلقا أمام اهتماماته الخاصة ولا تزال أسئلة القيادة تُثار“، متسائلة ”إذا كان اتحاد المغرب العربي قد يتعثر في مسألة الصحراء الغربية التي لا تزال تربك الرباط والجزائر فهل يمكن لجيرانها الاستغناء عن الزعيم الإقليمي الذي يمثله المغرب؟“.

ووفق رؤية راشد الغنوشي فإن هذه المرحلة من مشروع إحياء اتحاد المغرب العربي ستعتمد على مثال إطلاق الاتحاد الأوروبي: فتح الحدود وإنشاء عملة مشتركة والهدف: حل المشاكل الاقتصادية لتونس في إطار إقليمي بالاعتماد على جيرانها المباشرين.

2021-03-201-2

لكن ”إضافة الجزائر في خضم الأزمة وليبيا في خضم الحرب وتونس التي تبحث عن نفسها لا معنى له، إنه مجرد خطاب“ وفق الباحثة، التي أوضحت في هذا السياق أن إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة بين هذه البلدان الثلاثة لن يثير أسئلة تنظيمية فحسب بل أمنية أيضا.

وتساءل التقرير عن أسباب الإدلاء بهذه التصريحات اليوم مشيرا إلى أنه في كانون الأول / ديسمبر الماضي قال زعيم النهضة إنه ”صُدم“ باختيار المغرب إعادة العلاقات مع إسرائيل بينما دعا البلدان المغاربية إلى الوحدة، وأضاف ”لكن، هل تشكل معسكران منذ ذلك الحين في المنطقة؟“؟

ويمضي التقرير قائلا إنه ”بينما يرى البعض نهج راشد الغنوشي محاولة للاستيلاء على صلاحيات الرئيس قيس سعيد يحللها آخرون على أنها رغبة في التقارب مع الجزائر في وقت تتراجع فيه العلاقات مع حزب العدالة والتنمية المغربية“، مشيرا إلى حديث ”الشيخ“، كما يسميه أتباعه، عن العلاقات ”الممتازة“ مع رئيس الدولة الجزائري عبد المجيد تبون، وقد عزز هذه العلاقات مع الدولة المجاورة من خلال زيارة الجزائر عدة مرات عندما كان تبون لا يزال وزيراً لبوتفليقة بين عامي 2011 و2017.

2021-03-414

ووفق التقرير فقد لقيت كلمات الغنوشي صدى داخل الحزب الإسلامي الجزائري وحركة المجتمع من أجل السلام وأيدها زعيمها عبد الرزاق مقري لكن بفارق بسيط لأنه يريد إضافة موريتانيا إلى القائمة ويذهب إلى أبعد من ذلك مبررا استبعاد المغرب تماما من خلال التقارب مع إسرائيل.

ومن جانب حزب العدالة والتنمية المغربي وصف عبد العزيز أفتاتي عضو الأمانة العامة تصريحات الغنوشي في البداية بأنها ”غير مناسبة“، وأخيرا رد رئيس العلاقات الخارجية في الحزب رضا بن خلدون في خطاب مفتوح ليس على كلام الغنوشي بل على كلام زعيم حركة مجتمع السلم الذي يتهمه بإخراج تصريحات زعيم النهضة من سياقها متهما إياه بالدعوة للانفصالية، وفق تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك