أخبار

"لوبوان": قانون سحب الجنسية في الجزائر يستهدف المعارضين في الخارج
تاريخ النشر: 06 مارس 2021 21:43 GMT
تاريخ التحديث: 07 مارس 2021 1:36 GMT

"لوبوان": قانون سحب الجنسية في الجزائر يستهدف المعارضين في الخارج

قال تقرير نشرته صحيفة "لوبوان" الفرنسية، السبت، إنّ القانون الذي اتخذته السلطات الجزائرية بإسقاط الجنسية عن كل من يرتكب "أفعالا تلحق ضررا جسيما بالبلاد" يمثل

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

قال تقرير نشرته صحيفة ”لوبوان“ الفرنسية، السبت، إنّ القانون الذي اتخذته السلطات الجزائرية بإسقاط الجنسية عن كل من يرتكب ”أفعالا تلحق ضررا جسيما بالبلاد“ يمثل استهدافا لنشطاء يعيشون خارج البلاد، وإنّ القرار أثار صدمة واسعة في الجزائر.

وبحسب التقرير، يشعر الجزائريون الذين يعيشون في الخارج بأنهم مستهدفون بشكل خاص من خلال هذا الإجراء غير المسبوق، الذي يستهدف المسؤولين عن أعمال ضد مصلحة الدولة.

وأشار التقرير إلى ظهور شعار جديد يوم الجمعة، ”إنك لن تخيفنا بمصادرة الجنسية“ في التظاهرات الشعبية التي شهدتها الجزائر العاصمة ومدن أخرى في البلاد، ما يعكس موجة الصدمة التي أحدثها مشروع القانون الجديد الذي أعلنته الحكومة الأربعاء الماضي.

2021-03-1-21

ويريد وزير العدل بلقاسم زغماتي فرض ”إسقاط الجنسية الجزائرية المكتسبة أو الأصلية، وهو ما سينطبق على أي جزائري يرتكب خارج التراب الوطني أفعالًا تلحق ضررًا جسيمًا بمصالح الدولة أو تقوض وحدتها الوطنية، ”وينطبق هذا الإجراء أيضًا على ”كل من ينشط في منظمة إرهابية أو ينضم إليها، وكذلك كل من يمولها أو يدافع عنها“، وعلى أي جزائري ”يتعاون مع دولة معادية“، بحسب ما أورده التقرير.

وقال المحامي والناشط الحقوقي مقران آبت العربي: ”مهما كانت خطورة الجرائم التي ارتكبها حامل الجنسية الأصلية فلا يمكن سحبها؛ لأن الجزائري الأصيل يفضل الإعدام بسبب الجرائم التي ارتكبها، لكنه سيرفض حرمانه من الجنسية التي ضحى آباؤه وأجداده بأنفسهم من أجلها“، مضيفًا أنه ”حتى الحراكيين لم يُحرموا من جنسيتهم الأصلية“، في إشارة إلى الجزائريين الذين قاتلوا في صفوف الجيش الفرنسي إبان حرب التحرير الجزائرية.

ويؤكد الدكتور ياسين تركمان، رئيس المجلس الإقليمي لنقابة أطباء البليدة، أنّ ”الجنسية الجزائرية الأصل لا تنتمي إلى أي سلطة تشريعية أو تنفيذية، إنه أمر فطري وطبيعي ونهائي وغير قابل للإلغاء وغير ملموس وغير قابل للتصرف، ولا يمكن أن يخضع لأي مصادرة“.

2021-03-2-23

وأشار إلى أن ”مشروع القانون الأولي أدخل أيضا التمييز بين الجزائريين، ومن الآن فصاعدا سيكون هناك من يرتكب أعمالا تستحق الشجب داخل التراب الوطني، وآخرون يرتكبونها في الخارج“، وفق قوله.

وكتب الكاتب سليم باتشي على صفحته على ”فيسبوك“ أنه ”على مدار التاريخ انتقلت الدول، التي غالبًا ما تكون غير شرعية أو عنيفة أو حديثة الإنشاء، إلى هذا التصنيع ”للأشخاص عديمي الجنسية مثل الاتحاد السوفيتي، الرايخ الثالث (ألمانيا النازية) وحكومة فيشي وغيرها، ومن ثم فإن الجزائر- أو بالأحرى طبقة في السلطة في الجزائر- ستتماشى في الواقع مع هذا الانتماء الإجرامي الطويل الذي امتد طوال القرن العشرين“.

ويذهب المحلل السياسي الهادي لهواري إلى أبعد من ذلك ويقول: إنه ”في الماضي عندما يرتكب شخص ما خطأ جسيمًا، على سبيل المثال جريمة قتل، فإن القبيلة تنفيه. يصبح منفيا وتتبرّأ منه القبيلة، ويبدو أنّ زغماتي وزير العدل يرى أن الدولة الجزائرية قبيلة“.

2021-03-3-16

وينقل التقرير عن محلل جزائري قوله: ”يبدو أن السلطات تستهدف نشطاء مثل العربي زيتوت، وهو دبلوماسي سابق يُشتبه في انتمائه لشبكات إسلامية مقرها لندن، وأمير دز (مدون مثير للجدل ومقره باريس)، أو حتى شبكات ”الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الخارج“، لكن لماذا نصنع قانونًا كاملاً“.

ويشير التقرير إلى أن هذا الإجراء قد تم طلبه بالفعل من قبل نائب رئيس الوزراء عبد المالك سلال في عام 2016، ورد سلال بأنه ”لا يمكن تجريد أحد من جنسيته الأصلية“، وأن ”القانون الجزائري في طور الملاءمة مع القانون الدولي الذي يكرس الجنسية كحق من حقوق الإنسان“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك